؟24 طائرة ''بوينغ'' تُباع بـ''الكيلو''
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}
الجوية الجزائرية أكبر خاسر في القضية لأن المحكمة غرّمتها مع بنك ”بي أن آ” 11 مليارا لعدم احترام إجراءات تحويل الأموال
كشف ”محمد الصالح بولطيف”، الرئيس مدير عام شركة الخطوط الجوية الجزائرية، عن بيع المؤسسة لـ24 طائرة من طراز ”بوينغ”، ممنوعة من التحليق منذ عام 2011 لفائدة رجل أعمال جزائري على شكل قطع غيار، بعد إلغاء المناقصة الدولية بسب إصدار الحكومة قرار منع تصدير النفايات الحديدية وغير الحديدية.وقال الرجل الأول في مبنى شركة الخطوط الجوية الجزائرية، أمس، في تصريح خصّ به ”النهار” على هامش الندوة السنوية للمؤسسة، المنعقدة بنادي الجيش بالعاصمة، أن الطائرات ممنوعة التحليق، قد تم التخلّص منها بعد الإعلان عن مناقصة وطنية، وبالتالي، فإن المكان الذي كانت تشغله هذه الطائرات سيُستغلّ في أغراض أخرى، خاصة وأن المؤسسة تعتزم شراء 3 طائرات جديدة، اثنين منها خاصة بالشحن ”كارغو”.ومن جانبها، أفادت مصادر أشرفت على الملف، رفضت الإفصاح عن هويّتها، بأن الطائرات الممنوعة من التحليق منذ حلول عام 2011 قد تم بيعها على شكل قطع غيار وبالكيلوغرام لفائدة رجل أعمال متخصّص في الخردوات ينشط بولاية قسنطينة.وعن التسعيرة التي اعتُمدت في البيع، قالت مصادرنا، إن ”الخردة” بيعت بالدينار الرمزي، وأشارت إلى أن المؤسّسة قد تحفّظت عن بيع بعض الأجزاء ”النبيلة” في الطائرات لاستغلالها أثناء عمليات الصيانة.وكان ”محمد الصالح بولطيف”، قد كشف في أول خرجة إعلامية له، عن إحصاء 20 مؤسسة أجنبية تتنافس للظفر بـ”خردة” 24 طائرة عاجزة عن التحليق، غير أن إصدار الحكومة قرار منع تصدير النفايات الحديدية وغير الحديدية، قد أثّر في المناقصة ليتم تحويلها إلى مناقصة وطنية، أضرّت بالمؤسسة من الناحية المالية، خاصة وأن القيمة الإجمالية للطائرات؛ على الرغم من صدور قرار منع التحليق، تُقدّر في الأصل بـ100 مليون دولار، غير أن الجوية الجزائرية كانت قد خفّضت السعر إلى 10 مليون بسبب بعض العراقيل.وكانت ”النهار” قد نشرت يوم 30 مارس من عام 2011 تفاصيل هذه الفضيحة، حيث كشفت آنذاك أن وقائع الفضيحة تعود إلى عام 2003 وتخصّ 29 طائرة من طراز ”بوينغ”، قد تم منعها من التحليق على الصعيدين الداخلي والدولي، بسبب تجاوز السن القانونية المسموح بها، وبالتالي فهي تُهدّد السلامة الجوية، لتصدر وزارة النقل ومجلس إدارة الجوية الجزائرية قرارا بالبيع، وتمكّنت الأخيرة من بيع ٥ طائرات خلال الثلاثي الأول من سنة 2011 فيما عجزت عن بيع البقية.ويوم الإعلان عن المناقصة الوطنية والدولية لبيع طائرة ”خردة” عام 2011 تم تسجيل مشاركة عدد لا بأس به من شركات الطيران المدني، لكن الحظ كان حليف مؤسّسة ”GUARDIAN” تنشط في مدنية مالطا الإيطالية، ملك لرجال أعمال ليبيين، تم إبرام العقد بين مسؤولي الجوية الجزائرية وهؤلاء، لكن ومع اشتراط مسؤولي المؤسسة على أصحاب شركة ”GUARDIAN” دفع المبلغ الإجمالي للطائرات 29 دفعة واحدة، أدّى ذلك إلى إلغاء العقد بسبب معاناة الطرف الراغب في الشراء من عجز مالي على الرغم من دفعه تسبيقا ماليا.إلغاء العقد لا يعني توقف مسؤولي الخطوط الجوية الجزائرية آنذاك عن قرار البيع، وإنما أبقت عليه، إلى أن تقدّمت مؤسستان ليبيتان من أجل الشراء، ويتعلّق الأمر بكل من مؤسّسة ”TBEST” و”BOURAQ”، اللّتان دفعتا مبلغا ماليا مقابل تسلّم 5 طائرات فقط، 3 منها من طراز ”بوينغ 737” والبقية من طراز ”بوينغ 727” من أصل 29 طائرة.وقد تم تسجيل عقد شراء على مستوى البنك الوطني الجزائري، على الرغم من عدم حصول هذا الأخير على الموافقة المبدئية من طرف البنك المركزي، لكن العقود تم إيداعها، كما أن المبلغ المالي الذي دفعته المؤسستان الليبيتان مقابل الطائرات الخمس، قد حُوِّل إلى خزينة الخطوط الجوية الجزائرية.أطوار الفضيحة التي ظهرت عام 2003 بقي متستّرا عليها إلى غاية سنة 2009 وهي السنة التي حرّك فيها وكيل الجمهورية لدى محكمة الجزائر دعوى قضائية ضدّ كل من البنك الوطني الجزائري وإدارة الجوية الجزائرية، بناءً على أمر صادر عن محافظ بنك الجزائر، بسبب عدم احترام الطرفين للإجراءات القانونية الخاصة بتحويل الأموال داخل وخارج الوطن. والأكثر من ذلك، فقد فرضت المحكمة الجزائية غرامة مالية على كل من الجوية الجزائرية و”BNA” في بادئ الأمر بـ39 مليون دينار، أي ما يعادل 3 ملايير و900 مليون سنتيم، لكن المحكمة لم تتمسّك بهذا القرار وقامت بمضاعفته ٤ مرّات وحوّلت قيمة الغرامة من الدينار إلى الدولار، لتصل إلى حدود 39 مليون دولار، أي ما يعادل 11 مليارا و200 مليون دينار. وكانت شركة هولندية ”K-AIR”، ملك لرجل أعمال جزائري، قد تقدّمت بطلب شراء 24 طائرة على شكل قطع غيار، وقدّمت تسبيقا ماليا قدره مليوني دولار، لكن رجل الأعمال لم يتمكّن من دفع المبلغ المتبقّي بسبب ظهور بوادر الأزمة المالية العالمية، وتم إلغاء العقد معه من دون أن يتم تعويضه. والجدير بالذكر، أن السلطات الوصية قد صرفت مليوني دولار على محرّك كل طائرة من أجل شراء أجهزة عازلة للأصوات ”المزعجة” التي تُصدرها هذه المحرّكات.