آلاف الحجاج ''مُحتجزون'' ويفترشون الأرض في مطار جدة

آلاف الحجاج ''مُحتجزون'' ويفترشون الأرض في مطار جدة

ضياع أمتعة الحجيج وفوضى عارمة في مطار جدة * الأزمة مست الحجاج من مختلف الجنسيات وفضحت السلطات السعودية

أمير كويتي يأمر بجسر جوي لإنقاذ مئات الحجاج من إهمال السعوديين

تحول مطار الملك عبد العزيز في مدينة جدة السعودية، إلى ساحة فوضى مفتوحة، إثر الخلل في الرحلات الذي تسببت فيه مصالح الخطوط الجوية السعودية، حيث اضطر العديد من الحجاج من مختلف الجنسيات، منهم جزائريون، من الذين قاموا بالحجز على متن رحلات للجوية السعودية، إلى المبيت في بهو المطار وافتراش الأرض، في مشهد تناقلته كاميرات مختلف وسائل الإعلام، وحتى السعودية منها.

وقد وجد الحجاجالمحتجزينفي مطار جدة، أنفسهم مضطرين للبقاء أياما أو ساعات إضافية بالأراضي السعودية، بعدما تعذرت عليهم العودة إلى ديار الوطن وأهاليهم وذويهم، للاستنجاد بجهات أخرى غير الخطوط الجوية السعودية، خصوصا بعدما تعمقت مأساتهم على إثر فقدان الكثير من الحجيج لحقائبهم وأمتعتهم، بسبب إهمال المسؤولين في شركة الطيران السعودية.

وكان أحد أوجه الفوضى التي راح ضحيتها الآلاف من الحجاج من مختلف الجنسيات، فضلا عن تضييع أمتعتهم، عدم احترام الجداول الزمنية للرحلات، حيث نجم عن التأجيل المتكرر لرحلات الخطوط الجوية السعودية تراكم أعداد المسافرين في بهو المطار، ما تسبب في فوضى حقيقية وموجات ازدحام غير مسبوقة، حتى اضطر الكثير من الحجاج، منهم شيوخ ونساء، إلى افتراش الأرض في قاعات المطار للأكل والنوم.

وفيما غابتشفقةمسؤولي الخطوط الجوية السعودية على الحجاج العالقين في ذلك الوضع الكارثي، تعالت أصوات حتى في أوساط السعوديين وحجاج من الدول الخليجية المجاورة، خصوصا الكويت، تنادي بضرورة إعادة النظر فيالكعكة الكبيرة التي تستفيد منها بغير وجه حق مؤسسة الخطوط الجوية السعودية، رغم عدم وفائها بالتزاماتها، في إشارة إلى استفراد هذه المؤسسة بالقسم الأعظم من رحلات العودة المخصصة للحجيج من مختلف البلدان والجنسيات.

وفي نفس السياق، قالت مصادر إعلامية كويتية متطابقة إن السلطات السياسية في الكويت أصدرت أمرافوقيا، بإرسال 3 طائرات من أسطول الخطوط الجوية الكويتية لجلب الحجاج الكويتيين العالقين في مطارات السعودية، بعدما تعذرت عليهم العودة إلى ديارهم، إثر إخلاف الخطوط الجوية السعودية بالتزاماتها، كونها كان معهودا إليها ضمان عودة دفعات من حجاج كويتيين إلى بلدهم.

وأضافت نفس المصادر أن القرار السياسي اتخذه رئيس الوزراء الكويتي بالنيابة الشيخ جابر المبارك، موضحة أن وزير النقل في دولة الكويت أجرى اتصالات مع هيئة الطيران السعودي والخطوط الجوية السعودية للسماح للخطوط الكويتية بإرسال طائرات إضافية لنقل الحجاج الكويتيين العالقين في مطار جدة.

وكانت دفعة مكونة من 400 حاج كويتي بقوامحتجزينفي مطار جدة، لمدة فاقت العشرين ساعة، قد وصلت إلى الكويت على متن طائرةجامبوتابعة للجوية السعودية، لكن بعد معاناة طويلة.

من جهتها، قالت صحيفةالاتحادالإماراتية إن قرابة 1800 حاج من دولة الإمارات علقوا لساعات في مطارات السعودية، قبل أن تتدخل السلطات الإماراتية لدى نظيرتها السعودية لحل المشكل. فيما قالت صحف في الأردن واليمن وسلطنة عمان وقطر والبحرين إن نفس المشكل حدث من حجاج تلك البلدان، موضحة أن بعض أولئك الحجاج بقوا عالقين لمدة يومين.

يُشار في الأخير إلى أن أزمة الحجاج العالقين في مطار جدة قد فضحت هذه المرة السلطات السعودية، كونها مست هذه المرة حجاجا من مختلف الجنسيات، على عكس ما حدث خلال موسم العمرة بالنسبة للمعتمرين الجزائريين، عندما ألقت السلطات السعودية باللائمة على الجوية الجزائرية، عندما حملتها مسؤولية الفوضى والمعاناة التي مست أغلب المعتمرين الجزائريين.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة