إعــــلانات

آيت مسعودان يحدد الموعد النهائي لتفعيل “الملف الطبي الإلكتروني”

آيت مسعودان يحدد الموعد النهائي لتفعيل “الملف الطبي الإلكتروني”

ترأس وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، بمقر الوزارة، لقاءً خصص للوقوف على المرحلة النهائية من مسار تعميم الرقمنة عبر المؤسسات الصحية، لا سيما تفعيل نظام الملف الطبي الإلكتروني.

وجرى اللقاء عبر تقنية التحاضر عن بعد، بحضور إطارات الإدارة المركزية، والمديرين العامين للمؤسسات الاستشفائية الجامعية والمؤسسات العمومية الاستشفائية، إلى جانب مديري الصحة والسكان.

وأكد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن الرقمنة لم تعد خيارًا أو إجراءً ثانويًا، بل أصبحت ضرورة حتمية وركيزة أساسية لترقية المنظومة الصحية، وتحسين أداء المؤسسات، والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطن.

وأشاد الوزير بالمؤسسات الصحية التي بادرت إلى تفعيل النظام الإلكتروني على مستوى مصالحها، معتبرًا أن التجارب الناجحة المسجلة بها تشكل نماذج عملية يُراد تعميمها على مختلف المؤسسات الصحية عبر الوطن، داعيًا باقي المؤسسات إلى الاستفادة من هذه التجارب والاقتداء بها، وتسريع وتيرة التجسيد الفعلي للرقمنة.

وشدد آيت مسعودان على أن المرحلة الحالية تمثل مرحلة التنفيذ الميداني الفعلي، مؤكدًا أن الآجال المحددة لتجسيد المشروع قد تم ضبطها بدقة، ويتعين على جميع المؤسسات الصحية استكمال عملية التفعيل بكل جدية وفعالية، وفي الآجال المحددة، والمتمثلة في 15 نوفمبر 2026.

وبعد الاستماع إلى العروض المقدمة من طرف عدد من مديري المؤسسات الصحية، أسدى الوزير جملة من التعليمات الصارمة، التي يتعين تنفيذها دون تأجيل، لا سيما الشروع، ابتداءً من يوم غد، في توفير وتسخير كافة الوسائل التقنية واللوجستية الضرورية لتفعيل نظام الرقمنة، وفق التعليمات والجداول التفصيلية التي أرسلتها مصالح الوزارة دون استثناء أو تجزئة.

كما أمر بتعيين مسؤول دائم عن متابعة ملف الرقمنة على مستوى كل مؤسسة صحية، يكون حلقة وصل مباشرة مع المصالح المركزية للوزارة، ويتولى إعداد تقارير أسبوعية دقيقة حول مدى تقدم عملية التفعيل، إلى جانب إعداد خارطة طريق واضحة وملزمة على مستوى كل مؤسسة صحية، تتضمن مختلف مراحل التفعيل الكامل لنظام الرقمنة، مع التشديد على احترام الأجل المحدد كموعد نهائي غير قابل للتأجيل أو التمديد.

وفي السياق ذاته، أعلن الوزير أن الميزانية الإضافية المخصصة لقطاع الصحة ستوجه لدعم جهود الرقمنة وتوفير الإمكانيات الضرورية لتجسيد هذا المشروع، مؤكدًا أن الدولة وفرت مختلف التسهيلات والإمكانيات المادية والبشرية والتقنية اللازمة لإنجاح هذا المسار.

وأوضح بأن الملف الطبي الإلكتروني لا يقتصر على مجرد رقمنة ملف المريض، بل يشمل مختلف المعطيات المرتبطة بوضعه الصحي ومساره العلاجي، بما من شأنه تعزيز الشفافية والنجاعة في التسيير، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وترشيد استعمال الموارد، وضمان تكفل أكثر عدالة وفعالية بالمريض.

كما أكد أن الرقمنة ستكون من بين المعايير الأساسية المعتمدة في تقييم أداء المؤسسات الصحية والمسؤولين.

وفي إطار تعزيز التنسيق والتضامن بين المؤسسات الصحية، دعا الوزير المؤسسات التي استكملت مسار تفعيل نظام الرقمنة إلى مرافقة ومساندة المؤسسات التي لم تستكمل بعد هذه العملية، من خلال تقاسم الخبرات وتقديم الدعم والمرافقة التقنية اللازمة، بما يساهم في تسريع وتيرة التفعيل وضمان استكمال العملية في الآجال المحددة.

تعزيز الحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين

وبمناسبة الدخول الاجتماعي، أسدى آيت مسعودان جملة من التوجيهات الرامية إلى تعزيز الحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، والعمل على تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لمهنيي قطاع الصحة، مشددًا على ضرورة مواصلة العمل بروح المسؤولية والصرامة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يساهم في تحسين أداء المؤسسات الصحية.

وفي ختام اللقاء، قدم الوزير خالص الشكر والتقدير والامتنان إلى جميع مهنيي قطاع الصحة، نظير ما يبذلونه من جهود متواصلة في سبيل ضمان أفضل الخدمات الصحية للمواطن، مشيدًا بالدور البارز الذي أداه الأطباء ومهنيو الصحة، من شبه طبيين وإداريين وعمال، خلال الحرائق الأخيرة، ومثمنًا تجندهم ووقوفهم في الصفوف الأولى للتكفل بالمواطنين المتضررين، سواء على مستوى الميدان أو داخل المؤسسات الصحية، في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدتها بعض ولايات الوطن.

رابط دائم : https://nhar.tv/jyylf