أبدت تعلقها بالموروث الشعبي نجمة إذاعة البهجة نبيلة في زيارة لـ”النهار”:التراث يضيع و لا أحد يحرك ساكنا.. ومساهمتي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

أبدت تعلقها بالموروث الشعبي نجمة إذاعة البهجة نبيلة في زيارة لـ”النهار”:التراث يضيع و لا أحد يحرك ساكنا.. ومساهمتي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

بدأت في الإذاعة.. والتلفزيون ليس حلمي، لأني أرفض أن يتخل أحد في عملي

جلسة ممتعة جدا جمعتنا بمنشطة إذاعة ” البهجة”، السيدة “نبيلة” ، المعروفة بالحصص الرائعة التي تقدمها للمستمعين وجعلتهم يتواصلون ويتفاعلون معها في كل مرة. تعتمد نبيلة كثيرا على التراث في كل حصصها ومعروفة جدا بميولها لكل ما هو جزائري محض، تحب التقاليد و تبحث عن كل ما هو أصيل. استضفناها في جلسة رمضانية،و تحدثنا فيها عن أمور كثيرة نقدمها لكم بحرارة.

**”النهار”: بداية، نهنئك بمناسبة رمضان الكريم و كل عام و أنت و العائلة الكريمة بخير. نبيلة، الجمهور ينتظر منك الكثير كما تعود في كل مرة، هل نطمئنه؟

ـ كل رمضان و الأمة الإسلامية بألف خير أعاده الله علينا باليمن و البركات، كالعادة في إذاعة البهجة دائما الجديد فيما يخص رمضان، ربما عنوان الحصة لا يختلف لكونها تهتم بالبوقالات ، لكن هناك دائما أشياء جديدة نحضرها للجمهور، الذي يطلب منا دائما الأحسن و يهتم بكل ما هو تراثي محض.

**”مازالت نبيلة مع البوقالات ،من أين تأتي بكل هذا التراث الغني الذي بدأ يتبخر بكل أسف في يوميات الصائمين خاصة؟

ـ أولا، عندما تحبين عملك تضحين من أجله و تبحثين ولا تبالي بالتعب أو المجهود الإضافي الذي تبذلينه، وهذا ما يحصل معي بالضبط. أحب العمل الذي أقوم به، أتقنه، وأبحث في عالم البوقالات و كل ما هو تراث منذ سنوات وأنا أهتم خاصة بهذا الموضوع ، ولدت وترعرعت في القصبة مع أناس يعرفون جيدا هذا العالم، فغرسوا في كل هذا التراث الجميل الغني. شهر رمضان يحب هذه الجلسات العائلية و” القعدات العاصمية “، لهذا تجدينني دائما أبحث طول السنة من أجل إثراء هذه الحصص .

**هل تستنجد نبيلة بالكبار، وهل تستشيرهم في أمور خاصة بعالم البوقالات؟

ـ أكيد، لا نستطيع أن نتحرك دون استشارتهم أو العودة إليهم، هؤلاء هم المرجع الأكبر لنا، كلامهم كله حكم وتجربة، عندما تتمعنين في البوقالات تجدين فيها كلاما جميلا ، ويحمل بعدا إنسانيا ،هي عبارة عن أمثال شعبية يطلبها الجمهور منا باستمرار في البهجة، وما جعلني أعود لهذه الحصة في كل عام، هو تعلق الجمهور بها كثيرا، ومتابعته لها بكل اهتمام.

**الجمهور عرفك في حصة “مسك الليل” في التلفزيون، ثم غبت تماما عن الشاشة.هل تفضلين الإذاعة إلى هذا الحد؟ كيف وصلت نبيلة للإذاعة؟
ـ أحببت العمل الإذاعي وأنا مازلت طالبة في الجامعة، قدمت مشروع حصة اجتماعية للقناة الأولى، وافق عليها المسؤول في الإذاعة مباشرة و كان ذلك عام 1994، ثم دعوني في إذاعة البهجة التي كانت في بدايتها، ومباشرة قبل السيد فريد طوالبي مشروعي الفني وهو “جلسة مع فنان” ، قدمت فيه نجوم الغناء الشعبي اليوم، منهم مراد جعفري،سمير تومي،علان، قاليس،…ثم واصلت مشواري في البهجة دائما ببرنامج “ألحان خالدة”، قدمت من خلالها الفن الشرقي الأصيل ،و كنا نتحدث عن أم كلثوم و بيرم التونسي و أحمد رامي، كما قدمت فيه عمالقة الفن العربي .
و بعد ذلك جاءت فكرة البوقالات لأنني أتعذب عندما أرى التراث الوطني يحرف و يضيع . كما كان لي برنامج”مبروك عليك” تضمن أغاني الأفراح و الإهداءات ، ولم أنس الطرب الأندلسي، حيث قدمت حصة خاصة “الطرب الأندلسي” وتم التعريف بكل المدارس من هذا النوع، على المستوى الوطني، كما شاركت في الحصص الدينية وقدمت برنامج “إصلاحات دينية”، لكنني انسحبت منها لأنني كنت أقدم كل ليلة برنامجا خاصا بشهر رمضان ليلا.
أما التلفزيون ،فكانت لي فيه تجربة وحيدة لم أواصل فيها، لأنني لا أقبل أن يتدخل أي أحد في عملي، خاصة داخل الأستوديو، لهذا فضلت اللإنسحاب،و لست ميالة كثيرا للتلفزيون.

**لماذا في رأيك نفتقد للمنشطات و المذيعات كثيرا في الإذاعة، و عندما تستمع إلى الكثير منهم تتفاجأ من تصرفات البعض منهم؟

ـ أنا أول من تحصل على لقب منشطة في الإذاعة و أتكلم عن نفسي، و بكل تواضع أعتبر نفسي واحدة من الذين يحظون بحب و احترام الجمهور بفضل الحصص التي أقدمها و المعلومات التي أفيد المستمعين بها ،أبحث باستمرار و أحاول في كل مرة تجديد محتوى الحصص التي أشرف عليها، وهذا لا يعني أنه لا يوجد في الإذاعة منشطون أو منشطات، وفي المقابل كذلك أطلب من المسؤولين توجيه بعض الأصوات الجديدة و التي تفتقد للخبرة، لأن العمل الإذاعي يتطلب منك مجهودات كبيرة لأن كل كلمة تتلفظين بها محسوبة عليك.

**هل علاقتك الطيبة بالفنانين هي التي جعلتك تقدمين حصصا ناجحة؟

ـ بكل صراحة، لست راضية كل الرضا عن الحصص التي أقدمها ، و مازلت أبحث دائما عن تقديم الأجود و الأفيد للمستمعين، علاقتي جيدة مع الجميع الحمد لله ، لأنني أفرق بين عملي وعلاقاتي الشخصية، وحتى وإن كانت لي أية مشكلة مع أي فنان وقدم أنتاجا جيدا ،أستضيفه دون أي حرج .

** بما أنك مهتمة جدا بكل ما هو تراثي و خاص بالمستمعين فقط، هلا فكرت في المشاهدين و قدمت مشروعا خاصا يتعلق مثلا بالألبسة التقليدية أو ما يشبه ذلك؟

ـ لا أميل أكثر للعمل التلفزي، و بكل صراحة لا يوجد هناك تشجيع . وفي المقابل لدي برنامج ضخم في إذاعة البهجة سيبث مباشرة بعد شهر رمضان المعظم، هو عبارة عن برنامج ترفيهي، اجتماعي، و سينقل البهجة نقلة جديدة تماما.
أفضل التركيز في عملي الإذاعي و أتمنى أن أكون في المستوى وعند حسن ظن المستمعين الكرام عبر كل التراب الوطني، و أريد أن أنهي معكم هذا الحوار بالقول بأن موعدنا في رمضان مساء كل اثنين على العاشرة ليلا على أمواج 92.أف. أم ، و رمضانكم كريم جميعا.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة