أبـو الـعـبـاس عـضـو مـجـلـس الأعـيـان ومـفـتـى الـجـمـاعـة الـسـلـفـيـة يـسـلـم نـفـسه

أبـو الـعـبـاس عـضـو مـجـلـس الأعـيـان ومـفـتـى الـجـمـاعـة الـسـلـفـيـة يـسـلـم نـفـسه

سلّم نهاية الأسبوع الفارط، تواتي عثمان المكنى “عثمان أبو العباس”،

 أحد أعضاء مجلس الأعيان، والذي يشغل أيضا منصب الضابط الشرعي لتنظيم “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، نفسه إلى مصالح الأمن ببومرداس نهاية الأسبوع الفارط، بمقر منزله العائلي الكائن بقرية “عين الحمراء ” ببرج منايل، وحسب مراجعنا فإن عملية التسليم تمت بالتعاون مع زوجة المعني، التي أقنعته بضرورة تطليق العمل المسلح والعودة إلى الحياة المدنية.

ونقلت مصادر موثوقة لـ “النهار”؛ أن “عثمان أبو العباس” سلم نفسه، عقب زيارة عائلية لزوجته وأولاده بقرية “عين الحمراء” التي ينحدر منها من حين لآخر، ويعتبر “أبو العباس” من مواليد 1969، أحد مؤسسي الجماعة السلفية للدعوة والقتال المنفصلة عن “الجيا”، بعد التحاقه بصفوفها سنة 1993، رفقة جاره الإرهابي “سعداوي عبد الحميد” المكنى “يحيى أبو الهيثم”، المنحدر من قرية “عين الحمراء”، الذي كان مسؤول المالية والعلاقات الخارجية لتنظيم السلفية، قبل القضاء عليه سنة 2007 ، تقلد إمارة سرية برج منايل في بداية سنة 2000، ثم عين ضابطا شرعيا للمنطقة الثانية لتنظيم السلفية للدعوة والقتال، ثم ضابطا شرعيا للتنظيم الإرهابي على المستوى الوطني.

وتقول مراجع مقربة من عائلته؛ أن أبو العباس وفور تسليمه نفسه لمصالح الأمن، قدم معلومات قيمة لمصالح الأمن، حول مراكز تواجد العناصر الإرهابية، حيث تمكنت مصالح الأمن بالتنسيق معه، من تدمير عدد من المخابئ والكازمات المتواجدة في الغابات المحاذية لقرية عين الحمراء، وشن عمليات تمشيط واسعة بالمنطقة، فيما تتواصل مختلف العمليات في العديد من المناطق.    

وفي السياق ذاته؛ نقلت مراجع موثوقة لـ “النهار”؛ أنّه وفي نفس اليوم، استقبلت مصالح الأمن، تائبا آخر كان ينشط ضمن الجماعات الإرهابية، ويتعلق الأمر بالمدعو قريق أحسن عبد الحميد، المدعو عبد القادر، المنحدر من العاصمة، كان ينشط ضمن “سرية عين الحمام” بمنطقة الوسط، وقد التحق هذا الأخير بالنشاط الإرهابي سنة 1994، قبل أن يفرّ من سجن تازولت في باتنة. وهو ثالث أقدم عنصر في التنظيمات الإرهابية، يسلم نفسه إلى مصالح الأمن بعد “عبد الجبار” و”عثمان أبو العباس” في ظرف أسبوعين.

وفي الشأن ذاته؛ وقبل شهرين سلم أمير كتيبة الفاروق الناشطة تحت لواء الجماعة السلفية للدعوة والقتال، الناشطة تحت إمرة أبو مصعب عبد الودود، نفسه لمصالح الأمن، كما سلم الأسلحة التي كانت بحوزته، وسلم أيضا رئيس اللجنة الطبية للجماعة السلفية للدعوة والقتال، المدعو مقدم لونيس المدعو “أبو نعمان”، نفسه لمصالح الأمن، خلال الفترة نفسها، وقد التحق هذا الأخير بالعمل المسلح منذ سنة 1996، وبهذا التطليق المتواصل للعمل المسلح من قبل قياديي التنظيم الإرهابي، يفقد هذا الأخير مادته الرمادية وعناصره الأساسية التي يرتكز عليها.

عناصر “الجماعة السلفية” يرغبون في تسليم نفسهم لكن..أي طريقة ؟!

قال أبو عبد الجبار، الأمير السابق لكتيبة الفاروق، الذي سلم نفسه قبل أسابيع لمصالح الأمن، أن جل العناصر الإرهابية ترغب في تسليم نفسها لمصالح الأمن، وتطليق العمل المسلح، حيث تترصد فقط الفرص من أجل الفرار، والعودة إلى الحياة المدنية، وكشف أبو عبد الجبار في تصريحاته أمام مصالح الأمن، عن الكثير من الحيثيات عن الحياة في الجبل، خلال الفترة الراهنة، وقارن المرحلتين ببعضهما، إذ أكد أنه في السابق كانت غاية الجماعات الإرهابية تحقيق “سراب” إقامة دولة إسلامية “على أنقاض دولة إسلامية”، غير أن تغير الوضع، جعل الإرهابيين ينتظرون فقط الساعة التي يتم القضاء عليهم فيها، “أننا باقون بدون هدف ولا تخطيط كلنا على حد سواء، فلا دروكدال ولا غيره أصبح لهم هدف واضح، ننتظر فقط الموت، ونتحين الفرص إن وجدت لتسليم أنفسنا”، وقال أن العناصر الإرهابية المتواجدة بالجبل، لم تسلم أنفسها بسبب قناعات، وإنما لأنها لا تعرف الطريقة التي تمكنها من ذلك.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة