أجهزة الأمن أحبطت عمليات إنتحارية كان سينفذها موريتانيون في الجزائر

إلتحق ما لا يقل عن 10 شبان تتراوح أعمارهم بين 21 و 28 عاما بالتنظيم الإرهابي للجماعة السلفية للدعوة و القتال بولاية المسيلة خلال الفترة الممتدة من نهاية ديسمبر 2006 و أوت 2007،

و يوجد هؤلاء محل بحث من طرف أجهزة الأمن بعد اختفائهم في ظروف غامضة، و توصلت التحقيقات الأمنية إلى حقيقة انضمامهم إلى الجماعة النشطة بجبال بوكحيل على الحدود مع الجلفة . و يؤكد مسؤول أمني بالمنطقة على التحكم في الوضع الأمني بالمنطقة و إحباط عمليات إنتحارية كان سينفذها موريتانيون محل بحث من طرف أمن نواكشوط تسللوا إلى الجزائر عبر الحدود الليبية .
و قدرت مصادر أمنية محلية تحدثت إليها ” النهار” عدد نشطاء الجماعة المتركزة بجبل بوكحيل، التابع للسلسلة الجبلية الممتدة  إلى ولاية المسيلة، بحوالي 22 ناشطا استنادا إلى شهادة تائب سلم نفسه قبل أسابيع بولاية الجلفة نقل رغبة العديد من الأفراد في تسليم أنفسهم، و أكد على وجود تململ بسبب قلة التجنيد و التمويل و المؤونة .
و كانت مصالح المجموعة الولائية للدرك بولاية المسيلة قد تمكنت قبل أسابيع من إحباط مخطط  لإعداد السيارات المفخخة و صناعة المتفجرات بعد اكتشاف ورشة مجهزة  بمنطقة الصوامع ، جنوب شرق المسيلة، و توصلت التحريات الأولية في القضية إلى تحويل قيادة الجماعة السلفية للدعوة و القتال سابقا( القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)  من ورشاتها المنتشرة سابقا في معاقلها الرئيسية بالمنطقة الثانية ببومرداس و تيزي وزو بعد تضييق الخناق عليها في العمليات العسكرية التي أسفرت عن تدمير العديد من الملاجىء و اكتشاف  ورشات ببرج منايل ببومرداس ، وواضية بتيزي وزو و شرق العاصمة .
و يفيد مصدر أمني لـ”النهار” أن أجهزة الأمن تمكنت من إحباط مخطط درودكال بعد تفكيك شبكة دعم تقوم بصناعة المتفجرات  تحسبا لعمليات خلال الإنتخابات المحلية الماضية،  والتي تندرج في إطار سلسلة من العمليات التي مكنت من تحديد تحركات الإرهابيين و نشاطهم و تنقلاتهم، على اعتبار أن المسيلة كانت منطقة عبور من الشرق من بسكرة و باتنة و خنشلة و برج بوعريرج و سطيف نحو منطقة القبائل ببجاية ، البويرة و بومرداس ، و سمح الحصار المفروض على أهم ممرات و منافذ أتباع درودكال بجبال  بوكحيل،  الظهرة  ، الحرازة ، بني داود و  جبل فضالة بأولاد جلال بسيدي عيسى نحو حمام البيبان  بإتجاه البويرة و بجاية، في قطع الإتصالات بين مختلف خلايا التنظيم الإرهابي النشطة في الوسط و شرق البلاد و تمويلها بالسلاح و المؤونة باعتراف تائبين حديثا أكدوا على  صعوبة التنقل في الأشهر الأخيرة ، و لفت مصدرنا الانتباه إلى التنسيق في العمل بين مختلف أجهزة الأمن في مكافحة الجريمة المنظمة بالمنطقة، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب” من خلال تبادل المعلومات و تفعيل شبكة الاستعلامات و تنسيق العمليات الميدانية .
و تتوفر “النهار” على معلومات تفيد بإلتحاق حوالي 10 شبان من مواليد 1986 ، 1984 ، 1979 بالجماعة الإرهابية بولاية المسيلة،  خلال الفترة الممتدة من نهاية سنة 2006 و أوت 2007  ، و أشارت التحقيقات إلى إختفائهم في ظروف غامضة قبل ورود معلومات حول التحاقهم بالتنظيم الإرهابي منذ إعلان إنضمامه إلى “القاعدة”، مما غرر بالعديد من الشباب قبل أن يقرر آخرون كانوا ينشطون ضمن شبكات الدعم و الإسناد الإلتحاق  بالجبل “بأمر من القيادة” بعد التفجيرات الانتحارية بالعاصمة في 11 أفريل الماضي و ما رافقها من حملة ضد الشبكات النائمة و اعتقالات في صفوف كل من يشتبه في صلته بالتفجيرات الانتحارية.
 و كشفت مصادر تشتغل على الملف أن موريتانيين كانوا محل بحث من طرف أجهزة الأمن الموريتانية تسللوا إلى الجزائر عبر الحدود الليبية و قدم أغلبهم من واد سوف بالوادي بإتجاه المسيلة و تم تجنيدهم، و هم 5 شباب موريتانيين لتنفيذ عمليات إنتحارية بعد أن تم تجنيد أجانب في صفوف التنظيم، و تمكنت أجهزة الأمن من إحباط تنفيذ عملية إنتحارية تستهدف مقر فرقة الدرك الوطني بعين الريش بالمسيلة انتقاما من تفكيك عناصر الخلية الإرهابية لكنهم عجزوا عن اختراق الطوق الأمني، حسب تصريحات تائبين و إرهابيين موقوفين، لينتقل هؤلاء إلى المعقل الرئيسي بتيزي وزو ،و كانت قوات الجيش قد قضت على إرهابيين في قصف إيكوران منهم أجانب .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة