أحببته بالرغم من أنه أصغر مني وفي الأخير تركني
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
سيدتي الغالية، ألم كبير يعتصر فؤادي وهمّ أكبر جعلني لا أستطيع تحديد ما أقوم به، فأنا في حيرة من أمري، ولم أجد غير جريدتي المفضلة حتى تقاسمني ما أنا فيه.سيدتي.. منذ أربع سنوات تعرفت إلى شاب يصغرني بسنتين، فكان الحب بيننا شريفا عفيفا واتفقنا على الزواج وهذا بعد أن يتزوج أخوه الأكبر احتراما للأعراف والتقاليد.مضت السنوات وحبيبي يطمئنني بأننا لن نكون إلا لبعضنا بعضا، فرفضت لأجله الخطّاب ورحت أوهم أهلي بأن ثمة عريسا أحسن من كل من سبقوه سيشرفهم ويشرفني، فقبلوا على مضض ما كنت أراه أنا مناسبا وحملوني مسؤولية اختياري.وبعد أن بدأ العمر يتقدم بي، أحسست بحجم الفرق الذي بيني وبين من اخترته شريكا لحياتي، وبدأت أطالبه بالإسراع لتنفيذ وعوده، تفاجأت به يدير ظهره لي ويخبرني بأنه لن يكون في مقدوره الارتباط بفتاة مثلي، لا لشيء إلا لأن عائلته ترفض الأمر.أدرك الآن حجم خطإي فيما كنت أعتقده، وأنا الآن في حيرة من أمري، ماذا أفعل لأخرج من هذه الصدمة التي كانت نهاية قصة حالمة لطالما انتظرت أن تكلل بالنجاح؟ أنيري دربي سيدتي فأنا بأمس الحاجة إليك.
التائهة سهام-البليدة.
الرد:
عزيزتي، كان عليك منذ البدء أن تحكّمي عقلك قبل عواطفك، كما أنني وللأسف أخبرك بأنك أخطأت في اختيارك لمّا قبلت بخوض غمار علاقة الطرف الثاني فيها يصغرك سنا من دون أن تفكري في عواقب الأمور، خاصة وأن أهلك على علم بعلاقتك به، وهو الذي خيب ظنك وظنهم.أكثر ما بقي بين يديك كحل حتى تخرجي من هذه المشكلة هو أن تحسمي أمرك مع هذا الشاب ومع نفسك أولا، فلتنتهزي الفرصة لأن تنسي كل ما كنت تكنين من حب له، باعتبار أن التغاضي عن الذكريات سبيلك لذلك، حيث يتضح جليا أنه لم يكن لك من الحب شيئ في قلب هذا الفتى، ولتحاولي -بعدها- نسيان تجربتك معه، ولتقبلي على الحياة فليس هناك ما يستحق الندم.كما لا يفوتني أن أخبرك بأن هذا الشاب كان ينتظر أول فرصة ليتخلص منك، وهذا ما يحمّسك على الأقل لأن تثأري لقلبك الذي أحبه ولم ينل منه إلا ما هو سيء ومؤلم، فلتطوي صفحة ما جمعك به إذن، ولتقبلي من يتقدم لك من أهل الصلاح والتقوى، ووفقك الله إلى كل ما هو خير لك في دينك ودنياك.
ردت:نور