أحبها ولن أرتبط بغيرها.. ووالدتي تريد التفريق بيننا بالسحر!

أحبها ولن أرتبط بغيرها.. ووالدتي تريد التفريق بيننا بالسحر!

هي أمي التي أنجبتني وسهرت على تربيتي، هي الكائن الذي يتمنى أن يعمّ عليّ الخير ولو كان ذلك على حسابها، ولطالما أخبرتني بأن سعادتها من سعادتي وأنها ستفعل كل ما في وسعها حتى ترى معالم الرضا في عيني، إلا أن ما استجد في حياتي قلب موازين تفكيري.

ولأن الحب هو الوحيد الذي يدخل حياتنا من دون موعد، فقد خفق قلبي لفتاة قررت أن تكون هي شريكة حياتي ومن سيحمل إسمي، أحسست بأنني وجدت أخيرا من هي أجدر بحمل لقب عائلتي وصون شرفي، فبالرغم من أنها مطلقة، إلا أن ما منحتني إياه من ثقة من أنني إن ضيّعتها فقد ضيّعت عمري، فصرت أسارع إلى إخبار والدتي بأمرها.

والدتي التي كانت فيضا من الحكمة والرصانة، استشاطت غضبا وأقسمت أن مثل هذه الزيجة من المستحيل أن تتم ولو كلفها الأمر أن أحيا إلى جانبها أعزب بلا ولد.

في البدء عللت موقفها على أنه مجرد حكم مسبق على الفتاة التي لو تعرفت إليها لما فرطت فيها أبدا، إلا أن الأمر تفاقم حين طلبت من أختي لعب دور الوسيط، فوجدت من وهبتني الحياة تقسم بأنها ستذهب حتى للعرّافين والمشعوذين حتى تصنع لي سحرا يفرّقني عمن اخترتها رفيقة للدرب!.

لم أعر الأمر أهمية وقلت في قرارة نفسي إن الوقت كفيل برأب صدع خلقته أمي بسبب تغطرسها وتعنّتها، إلا أنه وعلى ما يبدو، فقد باشرت في تقفّي أثر فتاتي ومحاولة معرفة كل ما يتعلق بها.

أنا مصدوم ومحطم، فالسعادة التي كنت أنشدها قد تأفل وتتلاشى على يد أمي، نعم أمي يا سادة، فما العمل؟

المحطّم “ب-رياض” من الغرب.

الرد:

هوّن عليك أخي وشكرا على كبير الثقة التي وضعتها فينا، كما أني أدرك حجم الألم الذي تعانيه بسبب هذا المشكل الذي قلب حياتك رأسا على عقب، والذي بسببه لم تعد لديك الرغبة في الحياة.

قدرك أن تكون ابن امرأة من فرط حبها الكبير لك ستقترف أكبر الكبائر بمعاقرتها للمشعوذين والسحرة، فقط للحفاظ عليك، وستكون هذه الأم على موعد مع شيء حرّمه الله وجعل أهله في النار وبئس المصير.

هالني هذا التفكير، كما أنني متأكدة من أنّ كل من ستقع عيناه على هذه الأسطر سيقف موقف الحائر والمشجب لقرار مجحف في حقك وحق فتاة لا ذنب لها إلا أنها مطلقة.

عليك على الأقل أن تقنع والدتك بضرورة التعرف على فتاتك حتى تتمكن من تكوين صورة حسنة عنها، فلا يجوز أن نحكم على الناس من موقف أو إشاعة سمعناها عنهم، كذلك من الواجب أن تستعين بأختك التي تعتبر “مستودع أسرار والدتك” حتى تثنيها عن تصرف سيودي بك وبمستقبلك وبمصير أمك يوم يبعث الناس حاملين صحفهم.

تحدث إلى والدتك وناجها بحبها لك وطمئنها بأنك لن تتغير عليها إن هي وافقت على زواجك ممن تحب مهما كان عيبها، فالمسؤول الأول والأخير على هذه الزيجة هو أنت، ولا دخل لأحد في تقرير مصيرك.

يلزمك الوقت والصبر حتى تتجاوز هذه الأزمة، فقط لا تدخل في عقوق والدتك ولا تدفعها لأن تؤذي فتاة لا ذنب لها بعد طلاقها أنها توسمت فيك الخير والصلاح لتبدأ حياتها من جديد إلى جانبك.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=896783

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة