أحب قريبي وأتمنى أن يكون من نصيبي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، سيدتي الغالية، لم أجد غيرك من تقاسمني همي، فأنت بمثابة أم لي ولا أخفيك أنني في حالة من التيهان والحيرة.سيدتي، أنا فتاة في العشرين من العمر، ماكثة في البيت بعد أن فشلت في مشواري الدراسي، فبت حبيسة الجدران أمنّي نفسي دائما في غد أفضل.وبحكم زياراتي المتكررة لبيت أخوالي بهدف الترويح عن نفسي، لفت انتباهي أحد أقاربي فهفا قلبي إليه وتحولت أيامي إلى سعادة وهناء. لا أخجل سيدتي فقد وقعت في مصيدة الحب، أجمل ما يمكن للمرء أن يحسه حيال إنسان اختاره القلب وعشقه.المشكلة في قصتي سيدتي، أن حبي من طرف واحد، فمن أعشقه لا يعلم حتى بوجودي، كما أن البعض من عائلتي تفطنوا لأمري وصار الكل يراقبني وكأنني اقترفت ذنبا.لقد انقلبت حياتي رأسا على عقب، وصار من أهواه يشكل هاجسا من هواجسي، كما أنني صرت ألح على زيارة أقاربي لا لشيء إلا لرؤيته والظفر بالتودد إليه. الطامة الكبرى سيدتي، هي أن أحلامي وطموحاتي تجاوزت المعقول، حيث صرت أتمنى أن يكون هذا الشاب من نصيبي، فأكمل معه مشوار الحياة وأحمل اسمه إلى الأبد. فهل يعقل سيدتي أن أبني حياتي على هذا الحلم؟ وما السبيل للفت انتباه هذا الشاب وجعله يحبني مثلما أحبه؟ أنيري دربي سيدتي فأنا بأمسّ الحاجة إلى نصيحة منك حتى أعرف الطريق الذي أسلكه.
التائهة من الغرب.
الرد:
بنيتي، جميل هو الحب إن كان طاهرا بريئا، وجميلة هي المشاعر التي نمنحها للآخر فنحس بأنه لنا كيان ووجدان.لا أخالفك الرأي بأنه من حقك أن تحبي، لكن عليك أيضا أن تأخذي نصيبك من الحب أنت أيضا، لأن الحب من طرف واحد يعذب صاحبه ويرمي به إلى الهلاك، وهذا ما جنيته على نفسك، حيث فتحت قلبك لشخص لا يعلم حتى بوجودك كما قلت.من العيب أن يعرف الجميع من عائلتك بمسألة إعجابك بقريبك، لدرجة أن الكل بات يلاحقك إن لم يكن بنظراته فبالكلام في سمعتك، التي لا يجب لأحد أن يمسها بالسوء، ألم تفكري أن يتفطن أولياؤك لما تقومين به من تصرفات لجذب هذا الشاب، ألم تفكرِ أن يفجعك خبر زواج من تتمنينه رفيق العمر يوما، فتتحطم كل أحلامك وآمالك في رمشة عين.أتأسف لأن أخبرك بأنك تبنين أحلامك على سراب، فالزواج بنيتي لا يتم إلا برضى الطرفين، والرجل هو من يطلب يد الفتاة وليس العكس، فلتكن لديك من الكرامة ما يحفظ سمعتك وكيانك، ولا تنسي أنك فتاة لها حرمتها وسمعتها.وأنصحك عوض أن تبقي على حب هذا الفتى، بأن تنخرطي في الحياة الاجتماعية من خلا ل مزاولتك تكوينا معينا أو مواصلتك الدراسة حتى تشغلي بالك وتفكيرك بما ينفع، ولتكن لديك طموحات وأحلام، يجعلك البعض منها إن حققتها في استقرار نفسيتك وعواطفك.اعلمي أختاه أن الفراغ الذي تحيينه هو ما دفعك للتعلق بهذا الشاب، وتأكدي بأنك بمجرد السعي في تغيير الأمور ستتعرفين إلى من هو أجدر بك وبقلبك البريء.
ردت نور