أحد المفرج عنهم في إطار المصالحة الوطنية و”شيخ” وراء تفجيرات “الثلاثاء الأسود”

أحد المفرج عنهم في إطار المصالحة الوطنية و”شيخ” وراء تفجيرات “الثلاثاء الأسود”

تمكنت أجهزة الأمن، مساء الثلاثاء، من تحديد هوية الإنتحاريين الذين نفذا الاعتداءات التي استهدفت في الصباح كل من مبنى مكاتب هيئة الأمم المتحدة بحيدرة ومقر المجلس الدستوري ببن عكنون وخلف مقتل أزيد من 30 شخصا حسب حصيلة رسمية.

بينما تشير مصادر طبية إلى أن عدد القتلى تجاوز 62 ضحية وأزيد من 200 جريح. وتبنى تنظيم “القاعد في بلاد المغرب الإسلامي” هذه الاعتداءات الانتحارية.
وأفضت التحقيقات الأمنية إلى الكشف عن هوية الانتحاري الذي نفذ الاعتداء الأول الذي إستهدف مبنى المجلس الدستوري ببن عكنون ويتعلق بـ شارف العربي المكنى “عبد الرحمن أبو عبد الناصر العاصمي” وقال تنظيم القاعدة أن هذا الانتحاري قاد شاحنته المملوءة بما لا يقل عن 800كغ من المتفجرات.
وكان شارف العربي “29 سنة” قد التحق بالتنظيم المسلح قبل أقل من سنة بمجرد خروجه من السجن العام 2006 بموجب تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية التي استفاد منها بعدما أدانته محكمة الجنايات بالعاصمة في قضية إرهاب. وقد حاول العام الماضي الالتحاق بتنظيم “القاعدة في بلاد الرافدين” بالعراق رفقة المدعو محمد وازة المكنى “أبو الوليد العاصمي” غير أنه تراجع عن ذلك بسبب تشديد السلطات الأمنية في سوريا للتدابير الأمنية فقرر الالتحاق بتنظيم “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” حيث ظل ينشط مع “أبو وليد العاصمي” ضمن “كتيبة النور” بمرتفعات ولاية تيزي وزو.
وأقام شارف العربي لسنوات طويلة في حي وادي شايح ببلدية باش جراح الذي كان معقلا لتنظيم “الجماعة الإسلامية المسلحة” منذ تصاعد أعمال الإرهاب سنة 1992 قبل أن تقرر عائلته قبل أشهر الرحيل إلى حي عين النعجة بسبب تزايد الضغوط على أفراد العائلة منذ عودته إلى الجبل.
أما الانتحاري الثاني الذي نفذ الاعتداء على مكاتب هيئة الأمم المتحدة بحيدرة فهو شيخ طاعن في السن يدعى بشلة رابح “64 عاما” ويكنى باسم “الشيخ إبراهيم أبو عثمان” وهو من منطقة برج منايل بولاية بومرداس والتحق بصفوف “الجماعة الإسلامية المسلحة” العام 1996 قبل أن يلتحق بمجموعة حسان حطاب، أمير المنطقة الثانية آنذاك، بعد تأسيس تنظيم “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” ورغم عدم تكليفه بعمليات مسلحة طيلة السنوات الأخيرة إلا أن “الشيخ إبراهيم أبو عثمان” ظل يوفر السند المعنوي لأفراد “كتيبة الأنصار” التي ظل ينشط بها خلال الأعوام الأخيرة.
وبسبب مخاوفهم من تزايد الضغوط عليهم من طرف عناصر الجماعات المسلحة فضل أبناءه مغادرة السكن العائلي إلى منطقة هراوة ببلدية عين الطاية شرق العاصمة. وحسب بيان التنظيم المسلح فإن الشيخ إبراهيم أبو عثمان قد هو الآخر شاحنة كانت معبئة بما لا يقل عن 800 كلغ من المواد المتفجرة.
وأوضح تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” بيان تحت عنوان “غزة الشهيد سفيان أبي حيدرة” صدر باسم اللجنة الإعلامية، مساء الثلاثاء، حصلت “النهار” على نسخة منه، أن أن الهدف من الاعتداء الانتحاري على مبنى تابع لهيئة الأمم المتحدة هدفه “تذكير الصليبين المحتلين لديارنا والناهبين لثرواتنا بوجوب الإصغاء جيدا لمطالب وخطابات شيخنا وأميرنا أبي عبد الله أسامة بن لادن حفظه الله”.
واعترف بيان التنظيم المسلح أن الاعتداءات الجديدة هي “ثأرٍ لدماء إخواننا الشهداء أبي يحيى وسفيان أبي حيدرة وعلي أبي الدحداح وغيرهم، فكل شهيد يسقط منا ستدفعون ثمنه غاليا”.
وأعلن تنظيم “القاعدة” أنه عين حذيفة أبي يونس العاصمي على رأس منطقة الوسط للتنظيم المسلح بعد مقتل الأمير السابق زهير حارك المكنى “سفيان أبي حيدرة” في عملية ناجحة لأجهزة الأمن في منطقة القبائل.
وتبنى تنظيم “القاعدة” مجموعة من الاعتداءات التي عاشتها الجزائر في الفترة الأخيرة أبرزها الاعتداء الذي استهدف مطار مدينة جانت وقد نفذ الاعتداء أمير منطقة الجنوب “يحي أبي عمار” والذي لم يسفر عن خسائر مادية بحسب ما أعلنت السلطات.
كما تبنى التنظيم المسلح الاعتداء الذي استهدف موكب لعمال شركة روسية يعملون في شركة “تراني غاز” وهي شركة أجنبية متخصصة في ربط مناطق نائية بين ولايات عين الدفلى والمدية بالغاز الطبيعي ولم تخلف خسائر وقد نفذ الاعتداء قيادي في التنظيم يدعى “عاصم أبي حيان”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة