أحس بأنه ليس لي في الدنيا مكان… فأنا أفتقر للسكينة والأمان
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
سيدتي نور، ألمي ووجعي وجرحي جعلوا قلبي قاب قوسين أو أدنى من أن أحس بأنني كائن حي.فأنا شاب في العشرين من عمري، كتب علي القدر أن أحيا يتيما، حيث توفي والداي في حادث مرور وأنا صغير، وبالرغم من تكفل جدتي بتربيتي، إلا أنه لا شيء في هذه الدنيا يضاهي حنان من منحاني الحياة.سيدتي، أنا أسير الحزن والحيرة بالرغم من صغر سني، فلا العيد يمر علي كأترابي، ولا أحد يفرح لفرحي ويهلل لنجاحاتي على أي صعيد كان. لقد باتت كل أيامي متشابهة، وأفلت شمعة أمالي فلم تعد لي رغبة في الحياة.لطالما راودتني فكرة الالتحاق بمن أجهل حتي تقاسيم وجههم، إلا أنه ولتيقني من أن الانتحار حرام هو ما يثنيني عن فعلتي. سيدتي أنا أحيا بلا روح، كما أنني بالكاد تمالكت نفسي عندما كتبت لك بهذه الأسطر من الانهيار، أحس بأنه لا مكان لي في هذه الدنيا، كما أنه لا محل لإعراب كلمة الحنان في حياتي.. فما الحل للخروج مما أنا فيه سيدتي؟ وما يجب علي فعله حتى أحيى كالبشر؟
س. البليدة
الرد:
لا يوجد في الدنيا من هو أعز من الوالدين، كما أن فقدانهم صدمة كبيرة لا يتحملها العقل فما بالك بالقلب.أفهم حجم ما تعانيه من هم يا أخي، لكن عليك أن تعلم أن الموت بأجل مسمى من الله تعالى، فصبرا على ما أصابك لأن جزاء الصابرين الجنة.لقد كان حريا بك أن تحمد الله على أنك وجدت منزلا يأويك، وجدة من ذكرى من انتقلوا إلى الرفيق الأعلى حتى تتربى في كنفها وتغرف من حنانها. وأظنك أحسن ممن وجدوا أنفسهم مجهولي النسب، فلا ترى الحياة بنظرة سوداوية لإن العبرة في أن نأخذ بالموجود وليس بأن نتمنى المفقود الذي لا أمل في عودته أبدا.كن رجلا بأتم معنى الكلمة، فالحياة بما فيها من صعوبات تتطلب منا أن نطوي صفحات الآلام مهما كان نوعها، كما أنها مستمرة ولا ولن تتوقف أبدا مهما كان.أعيب عليك قنوطك واستسلامك، كما أنني أستغرب لجوءك إلى الانتحار كحل لن يزيدك إلا عذابا، ناهيك عن غضب الله. وعوض ذلك أنصحك بالترحم الدائم على والديك، والإخلاص في العبادات حتى يبلغهما عملك الصالح بعد أن انقطع عملهما إلا من صدقتك الجارية عليهما.ثم من أخبرك بأنه لا مكان لك في هذه الدنيا؟ أَوَ كل يتيم في الدنيا فاشل؟ اقتدي بمن سبقونا من العظماء في هذه الدنيا والذين كتب عليهم اليتم والهوان، واتعض بما حققوه من نجاحات قدر للبعض منها أن تكون خالدة. وتيقن أن الدنيا ليست بدار للخلود وأننا فيها كالمسافرين ننزل لا محالة عند آخر محطة فيها.تشجع ولا تترك للشيطان منفذا حتى يستقر في قلبك، وتذكر قول الشاعرليس اليتيم من خلفاه والداه في الدنيا ذليلا وإنما اليتيم من عاش مع أم ساهية وأبا مشغولا
ردت نور