أحكام بين الإعدام و20 سنة سجنا لقتلة نقيب في الجيش بزرالدة
حوّلت رحلة الشبان السبعة التي تتراوح أعمارهم ما بين 20 و 26 سنة بالعاصمة إلى الملهى الليلي «نسيم» بزرالدة، إلى وراء جدران قضبان السجن بتهم ثقيلة لإزهاقهم روح الضحية «ك.حكيم» وهو نقيب بالجيش، فيما نجا زملاؤه الثلاثة «ع.م»، و«ب.و»، و«م.و» من محاولة القتل بعد تعرضهم لاعتداء بأسلحة بيضاء وقارورات مسيلة للدموع، لتتحول سهرة الجناة التي لعبت فيها الخمرة بعقولهم إلى السجن بجناية تكوين جماعة أشرار، والقتل العمدي، ومحاولة القتل العمدي متبوع بالسرقة، وعدم الإبلاغ عن جناية وجنحة عدم الإبلاغ عن جريمة .وقائع القضية ترجع إلى 20 نوفمبر من سنة 2011، عندما توجه الضحية «ك.حكيم» رفقة أصدقائه الثلاثة على متن سيارته إلى مطعم «تينيس» بزرالدة من دون أن يعلم أن مجموعة من الأشرار تترصدهم بغرض السرقة، وبعدما وجد الأصدقاء الأربعة كل الأمكنة مشغولة عن آخرها، قرروا التوجه إلى الملهى المحاذي للمطعم، أين ركنوا السيارة في الموقف وفي طريقهم توقف الضحية للتحدث عبر الهاتف، فيما بقي أصدقاؤه ينتظرونه عن بعد أمتار فقط، أين كانت الساعة تشير إلى الثانية صباحا، وفي تلك الأونة كان المتهمون قد خرجوا من الملهى الليلي في حالة سكر، فالتقوا بالضحايا، ومن دون سابق إنذار دخلوا معهم في شجار عنيف معترضين سبيلهم بأسلحة بيضاء من سكاكين و قارورات مسيلة للدموع وعصي، وانهالوا على الضحايا ضربا، حيث تلقى بعضهم عدة طعنات خنجر، فيما تمكنوا من إزهاق روح صديقهم الرابع بـ11 طعنة خنجر، ثم لاذوا بالفرار على متن سيارة «كلونديستان» بعدما قاموا بإخفاء وطمس معالم جريمتهم بتنظيف ثيابهم من الدماء، والتوجه إلى أحد المقاهي قبل أن يعود كل واحد إلى منزله. وفور تدخل عناصر الدرك، تمت معاينة مسرح الجريمة وأخذ الأدلة وسماع أقوال الشهود والضحايا الذين أكدوا وقوع الشجار بينهم وبين المتهمين بغية سرقتهم، إلا أن المتهمين من جهتهم أنكروا قتل الضحية، مؤكدين من جهة أخرى تعرضهم للضرب من قبل الضحايا، مرجحين السبب أنه بسبب فتاة، وهو ما تم إنكاره لاحقا على لسان الضحايا وحتى الشهود، ليتم إنزال في حق المتهمين الرئيسيين «ت.ب»، و«ل.ر» عقوبة الإعدام و«ك.أ»، و«م.أ» 20 سنة سجنا نافذا، فيما استفاد البقية من البراءة.