إعــــلانات

أحكام تصل إلى المؤبّد في حق شبكة “زقابوج” تشحن المخدرات من تمنراست بغرض إغراق أحياء العاصمة

أحكام تصل إلى المؤبّد في حق شبكة “زقابوج” تشحن المخدرات من تمنراست بغرض إغراق أحياء العاصمة

وقّعت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء اليوم الثلاثاء، عقوبات متفاوتة تراوحت بين السجن المؤبد والبراءة، في حق 26 متهما بينهم 13 موقوفا، و4 متهمين فارين ،جميعهم ينشطون ضمن شبكة إجرامية دوليّة عابرة للحدود الوطنيّة، لضلوعهم في عملية المتاجرة بالمخدرات ” الكيف” والمخدرات الصلبة ” الكوكايين، بداية من شحنها ونقلها من الولاية الحدودية الجنوبية تمنراست باستعمال وسائل نقل مهيّأة بمخابئ سرية.
حيث كان المتهم الفار “شملال.شعيب” المكنّى ” الحاج ” يختار أفراد شبكته التي يقودها بعناية لعدم لفت انتباه عناصر الشرطة، بداية من النقل وتأمين المسار وفتح الطريق و استقبال الشحنات إلى غاية توزيعها إلى بارونات هاته السموم بالعاصمة وضواحيها.
وفي منطوق الحكم، أدانت هيئة المحكمة 8 متهمين موقوفين بالسجن 20 سنة وغرامة مالية نافذة قدرها 500 ألف دج، عن جناية القيام بطريقة غير مشروعة بنقل المخدرات ضمن جماعة إجرامية منظمة وجنحة تبييض الأموال عن طريق إخفاء وتمويه الصيغة الحقيقية للمتلكات أو مصدرها مع العلم أنها من عائدات إجرامية، ويتعلق بالمتهمين كل من ” ت.علي”،”م.محمد الصغير”،”ص.وليد”،”ب.ش.شعيب”،”ن.عابد”،” ب.سيد”،” م.حمزة علي”،”ح.نور الدين”، كما تم الحكم على متهم واحد بـ15 سنة سجنا و500 الف دج غرامة مالية ويتعلق الأمر بالمدعو “ب.هواري بومدين”، وعقوبة أخرى تصل إلى 12 سنة سجنا و500 الف دج غرامة نافذة في حق المتهم “م.ياسين”، بينما تم عقاب متهمين اثنين فقط وهما كل من المدعو “م.عبد الحق”،و”ح.اسحاق”، وسنة حبسا نافذا و50 الف دج غرامة نافذة في حق المتهم المدعو”ح.ربيع” عن جنحة الحيازة للمخدرات بغرض الإستهلاك الشخصي.
وشمل منطوق الحكم، 9 متهمين آخرين تم تبرئتهم من التهم المنسوبة إليهم، كل من ” ف.هشام”، “ب.وليد”،”ب. ناصر”،”ح.حمزة”،”ع.كريم”،”ا.علي”،”ب.محمد”،”ن.فاتح”،” بوشيرب.م”.
كما سلّطت ذات الهيئة القضائية، أحكاما غيابية بالسجن المؤبد في حق 4 متهمين فارين يعدون كبار من البارونات بالجنوب الجزائري، ويتعلق الأمر بالمدعو “شملال.شعيب” المكنى “زغابوج” ،”بن عالي.أحسن”،”الصخري.هلال”،”ب.مهدي”.

معلومات مهمّة حول المكنى “زقابوج”

حيث تتلخص وقائع القضية، أنه تمكنت مصالح الأمن من الحصول على معلومات مؤكدة عن بارون المخدرات المدعو “ش.شعيب” ، الملقب “زقابوج” يقطن بالمدنية العاصمة، مسبوق قضائيا ومغترب مغترب بأوربا محل بحث بموجب أوامر قضائية”، لترأسه شبكة إجرامية دولية عابرة للحدود الوطنية، تنشط في مجال المتاجرة بالمخدرات بشتى أنواعها ، إنطلاقا من خارج الوطن إلى داخله.
حيث يقوم هذا الأخير في كل مرة بإدخال شحنات معتبرة من هاته السموم، عبر الحدودية البرية الجنوبية الصحراوية، ثم إيصالها إلى إقليم ولاية الجزائر، ليتم توزيعها إلى باقي ولايات الوطن.
كل هذا يندرج ضمن خطة ممنهجة يتم رسمها بداية من المكلف بإدخالها عبر الحدود البرية المسمى بـ (الحراق)، ثم يتمّ تخزينها ونقلها إلى ولاية الجزائر بواسطة عتاد سيّار مخصص للنقل مهيا مسبقا، يتولى بذلك أشخاص معينين لعدم لفت الإنتباه، حيث يتم استقبالهم الشخص المكلف بالإستلام أو يتم تسليم المركبة المشحونة بالممنوعات.
كما يسبق هذه العملية تسديد ثمنها أو جزء منها من طرف الزبائن والذين يعدون من بارونات المخدرات عن طريق ما يعرف ب”الصرّاف” وهم أشخاص يزاولون نشاطات تجارية بغرض إخفاء نشاطهم ليُعاد تحويل هاته الأموال الى الخارج بطرق ملتوية وإحتيالية.

معلومات مهمة حول مركبات ذات مخابئ للمخدرات

إنطلاقا من المعطيات الأولية، تم التوصل إلى معلومات مؤكدة عن عنصرين هامين في هذه الشبكة يقطنان باقليم محكمة حسين داي ويتعلق الأمر بالمسمى “ص. وليد” ، والمدعو “ب. مهدي” مقيمين بباش جراح يكمن دورهما في سياقة المركبات المخزنة بها المخدرات ونقلها من الولايات الحدودية الجنوبية الصحراوية إلى غاية ولاية الجزائر العاصمة وتسليمها لباقي
الشبكة.
وأفادت معلومات مؤكدة، بأن أفراد الشبكة بصدد نقل شحنة، إنطلاقا ولاية تمنراست إلى غاية ولاية الجزائر، وأن الشخصين قاما ينقل شحنة من المخدرات إنطلاقا من ولاية تمنراست إلى ولاية وهران وثم العودة إلى العاصمة.

تحرّك مشبوه من العاصمة الى جنوب الوطن

حيث تنقل كل من المكنى “وليد “والمكنى “مهدي برا” ، بتاريخ 10/05/2023، خلال الفترة الليلية والوصول إلى ولاية تمنراست في اليوم الموالي والمكوث
هنالك، إلى غاية تاريخ الموافق لـ 15/05/2023، ثم التوجه إلى ولاية وهران، بتاريخ 16/05/2023 والعودة الى ولاية الجزائر، في نفس اليوم.

كما بينت الأعمال التقنية عدة عمليات أخرى مشابهة سابقة لهذه العملية حيث تم
، بتاريخ 04/02/2023 نقل شحنة من تمنراست إلى العاصمة بتاريخ 08/02/2023، إلى ولاية الجزائر العاصمة بالضبط بلدية الدارالبيضاء.
العملية الثانية فكانت بتاريخ 13/03/2023، عبر رحلة جوية والعودة عن طريق البر، في اليوم الموالي إلى ولاية الجزائر العاصمة أما العملية الثالثة كانت بتاريخ 17/03/2023 انطلاقا من تمنراست والعودة بتاريخ 23/03/2023، إلى ولاية الجزائر العاصمة،أما العملية الرابعة كانت بتاريخ 13/04/2023 والوصول في اليوم الموالي والعودة إلى ولاية الجزائر العاصمة، بتاريخ 16/04/2023
وتبين عناصر الشبكة تستعمل عدة هويات، في اقتناء الشرائح الهاتفية، قصد الحيلولة من الوصول إليهم.

ترقب وصول شحنة من الكوكايين إلى حسين داي

ومواصلة للتحريات تمكن من تحديد عناصر
أخرى تنشط ضمن الشبكة، أحدهم يشغل منصب (ناقل)، يتعلق الأمر بـ:المدعو / “م. محمد الصغير ” الملقب “عمر” رب أسرة مسبوق قضائيا، حيث تنقل عدة مرات إلى ولاية تمنراست بتاريخ : 05/07/2023، تزامنا ودخول شحنة معتبر من المخدرات الصلبة كوكايين)، إقليم حسين داي.
كما تم التوصل إلى عزم المكنى “الحاج”، عن إدخال شحنة معتبرة إلى مدينة بوروبة الحراش وضواحيها.
وتبين بأن المدعو “موح الصغير”، يتلقى تعليمات من طرف المدعو ” مهدي”، هذا الأخير بدوره يتلقاها من المكنى “الحاج”، المتواجد خارج التراب الوطني.

رابط دائم : https://nhar.tv/EQqTb