إعــــلانات

أحكام مابين 13 سنة سجنا والبراءة ل17 متهما ضمن جماعة إجرامية منظمة حاولت اغراق تيزي وزو بقنطارين من “الزطلة”

أحكام مابين 13 سنة سجنا والبراءة ل17 متهما ضمن جماعة إجرامية منظمة حاولت اغراق تيزي وزو بقنطارين من “الزطلة”

الإطاحة بهم جاءت عقب توقيف مهرب استعمل زوجته وبناته للتمويه متلبسا بحيازة 7 كلغ من المخدرات

سلطت محكمة الجنايات بالدّار البيضاء، في ساعة متأخرة من ليلة أمس عقوبات تراوحت مايين 13 سنة سجنا نافذا والبراءة في 17 متهما موقوفا ينشطون ضمن شبكة إجرامية منظمة.

ويتعلّق الأمر ببارونات مخدرات ينشطون بولايات غرب وشرق الوطن “وهران، عين تيموشنت، بجاية وسطيف”.
ونزلت العقوبة على المتهمين جميعهم، بعد محاكمة مطولة استغرقت 15 ساعة، التمس خلالها النائب العام توقيع عقوبات تراوحت مابين 20 سنة  و3 سنوات سجنا نافذا، واصفا النيابة الأفعال التي ارتكبها المتهمون خطيرة ولعل الادلة التي يتوفر عليها الملف القضائي، من إتصالات هاتفية بين المتهمين أهم دليل، على غرار تقاسمهم الأدوار بكل احترافية لنقل الكمية المعتبرة من السموم من ولاية وهران إلى تيزي وزو مرورا بسطيف.

وحسب ما دار في جلسة المحاكمة ، فإن عملية توقيف المتهمين جاءت  تباعا، وتمت في أعقاب توقيف أحد عناصر الشبكة يدعى “م. عبد القادر” المكنّى “أمين”.

الذي كان يبرمج رحلات لنقل السموم من وهران إلى تيزي وزو برفقة أفراد عائلته للتمويه، بأمر من البارون «سيكوس».

بغرض تهريب كميات معتبرة من المخدرات، مقابل مبلغ 3 ملايين سنتيم للكلغ الواحد، حيث ضبط المتهم متلبسا بحيازة 10 قوالب من «القنب الهندي» بوزن 7 كلغ برفقة زوجته وبناته.

على متن مركبة من نوع «رونو كونغو»، وبحوزته رخصة سياقة مزوّرة. وتكلّلت التحريات المعمّقة في القضية بعد استدراج عناصر الشبكة واحدا تلوى الآخر.

عن طريق المتهم الموقوف «عبد القادر»، من تفكيك مخطّط إجرامي كان يهدف إلى ترويج قرابة قنطارين من الكيف المعالج، و1200 قرص مهلوس، كما مكنت العملية أيضا من حجز مبالغ مالية متفاوتة.

وجاءت الإطاحة بأفراد الشبكة الإجرامية، عقب تلقي معلومة مؤكدة وردت مصالح مكافحة الجريمة المنظمة والمخدّرات، مفادها قيام شخص ينحدر من ولاية هران.

بنقل كميّات معتبرة من المخدّرات باتجاه ولاية تيزي وزو لغرض بيعها، وبتاريخ 2 جويلية 2017، في حدود الساعة الرابعة مساء، تمّ التأكد من هويّة الشخص.

وهو بصدد نقل كمية من المخدرات على متن مركبة من نوع «رونو كونغو» بيضاء اللون، مستعملا زوجته وبناته وحماته للتمويه.

ليتمّ توقيف المشتبه فيه المدعو «م. عبد القادر»، الملقّب بـ«أمين»، وهو في حالة تلبس بحيازة 10 قوالب من المخدرات من نوع «الكيف المعالج».
5 منها صفائح ملفوفة بشريط لاصق بني، إضافة إلى 4 صفائح أخرى ملفوفة في شريط شفاف.

يقدّر وزنها الإجمالي بـ6 كلغ و415 غ، كانت مخبّأة بإحكام داخل هيكل المركبة تحت مقعد زوجته المدعوة «م. ك»

“اعترافات الموقوف تطيح ببارونات مخدرات”

وصرّح المتهم «عبد القادر» بأن الكمية المضبوطة بحوزته كان بصدد تسليمها لشخص لا يعرفه.

معترفا بأنه كان مجرّد وسيط بين شخص يقطن بوهران يكنّى «سيكوس»، وآخر يقطن بتيزي وزو يدعى «داينا».

مضيفا أنه كان بوساطة من المدعو «ب.بلاّحة» يقوم بتسليمه البضاعة بغرض إيصالها للوجهة المحددة، مقابل مبلغ مالي يقدّر بـ3 ملايين سنتيم للكلغ الواحد.

ليضيف المتهم أن سبب نشاطه هذا هو حاجته الماسة إلى المال بسبب إصابة زوجته الأولى بمرض السرطان

فاقترح عليه “بلاحة” شخصا يدعى “سيكوس” لمساعدته ماليا، فعرض عليه هذا الأخير نقل المخدرات مع  مقابل لاتعابه .

ونفى المتهم علم زوجته بشأن العملية، وهو يخاطر بافراد عائلته منهم أطفال قصر.
أما بخصوص تزوير رخصة سياقته، فقد ذكر أنه تحصّل عليها من شخص يدعى «عزّوز»، وهو شخص موقوف بالسجن حاليا.

التحقيقات تقود إلى شبكة موازية لترويج “الكاشيات”

واستكمالا لإجراءات التحقيق، أفلحت مصالح الأمن يوم 5 جويلية 2017،في الإطاحة ببعض البارونات في وهران، ويتعلق الأمر بكل من «ز.م»، «ب. نصر الدين»، الإخوة «ب.منوّر» و«ب. بن عودة».

وكذا في بجاية وتحديدا في تيغزرت، تم توقيف المتهمين «ش.ع» تاجر مخدرات، «ت.ب»، «ج. ع المومن» .

في حالة تلبس بحيازة كمية معتبرة من الأقراص المهلوسة على متن سيارة من نوع «داسيا».

وتوقيف آخرين ينشطون في ولايتي عين تيموشنت، وسطيف، بمساعدة الموقوف «عبد القادر»، من خلال الاتصال بعناصر لاستدراجهم واحدا تلو الآخر.

على رأسهم «ب. بلاّحة»، الذي قال إنه حاول مساعدة «عبد القادرّ» بسبب مرض زوجته، فعرّفه على أحد الأشخاص يدعى «مبارك» الذي بدوره عرّفه على المكنى «سيكوس».

فعرض عليه صفقة بيع مخدرات، التي علم بها لاحقا من خلال اتصاله بـ«عبد القادر» الذي أخبره بأنه برفقة شخصين عرضا عليه جلب لهما قنطارا من المخدرات.

غير أنه وخلال الصفقة تمّ توقيفهم، وتكللت العملية أيضا بتوقيف رعية إفريقي من جنسية «كاميرونية» يدعى «واف رادوف».

على مستوى مرقد بولاية سطيف، الذي تعرّف عليه المتهم «م. ع. الرزاق» بعد توقيفه في 12 جويلية 2017.

وأكد أنه سبق أن تعامل معه مرتين لبيع المهلوسات لشخص من بجاية يدعى «ش.عمر» ومن معه.

مستعملا في العملية سيارة من نوع «مرسيدس»، مقدرا عدد الأقراص بـ1200 قرص مهلوس.

في حين أقرّ الكاميروني بأنه مقيم في الجزائر بطريقة غير شرعية منذ 2012، وأنه استقرّ في سطيف منذ 3 سنوات ومارس التسوّل.
وليس له علاقة بالمخدرات او بالشخص الموقوف «م. ع. الرزاق»