إعــــلانات

أخبرني يوم عقد القران أنه سيتزوج مثنى وثلاثى

أخبرني يوم عقد القران أنه سيتزوج مثنى وثلاثى

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:

إخواني القراء، لقد تعرضت لموقف غريب مع الرجل الذي سيشاركني الحياة، هذا الأخير لم يكن يخطر على البال أبدا، مما جعلني في موقف، أقل ما يقال عنه أنه محير، لأن ما حدث أدهش الجميع، موقف أظن بل أنا على يقين أنه لم يحدث من قبل في تاريخ البشرية.أنا أسماء من ورقلة أبلغ من العمر 26 سنة، أنهيت دراستي الجامعية وبفضل الله أعمل الآن في مجال تخصصي، لقد حققت جزءا من طموحاتي وظل هدفي الأسمى عالقا لأني لم أجد الإنسان المناسب الذي أبدأ معه المشوار بما يرضي الله ويريح نفسي، ومن كرمه أن جاءني شاب خاطب بعدما تعرف عليّ بالصدفة، رجل صادق شهم أصيل من عائلة معروف على أهلها الصلاح والتقوى، والأكثر من هذا فإنه حج بيت الله وملتزم بأحكام الشريعة السمحاء، سعدت كثيرا واعتبرته هدية من السماء وجزاء من عند خالقي، لأني أستحق ذلك.أتممنا مراسيم الخطوبة بما في ذلك العقد الشرعيالفاتحةلأن الخطيب أبى إلا أن يرسم العلاقة بما أمر الله، لكي يتفادى الحرام، غدوت في زمن قياسي زوجة في انتظار إتمام المراسيم التي يتطلبها العرف والتقاليد، لقد تعرفت عليه فيما بعد، من خلال الأحاديث المطولة التي جمعتنا، فاكتشفت سعة إطلاعه وثقافته الواسعة في شتى المجالات خاصة الجانب الديني، مما زادني تمسكا به، لأنه الرجل المثالي الذي سألت ربي أن يجمعني به.عندما حان موعد عقد القران، ذهبت رفقة الولي الشرعي وبعضا من الأقارب إلى عين المكان، وبحضوره دخلنا القاعة، فأبرم صاحب الشأن أعظم عقد في حياتي، ثم اجتمعت العائلتان لأخذ الصور التذكارية، كان زوجي يقف بجانبي فشعرت بقوة غريبة تجذبني إليه، سرعان ما تحولت إلى نفور ورفض، لأنه همس في أذني قائلا، لا يغرنك هذا المنظر فلن تكون المرأة الوحيدة في حياتي، إنك الرقم واحد وتأكدي أني سأتزوج بعدك لأنه حقي الشرعي، حسبته يمازحني، لكنه أكد لي هذا الأمر، وبعد مضي أيام فتحت معه الموضوع لكي ألتمس الحقيقة، لأني لم أستطع إدراك موقفه، فأكد لي أنه عقد العزم على الزواج مثنى وثلاثى ولم لا رابعة، مادم باستطاعته أن يفعل ذلك، وقال إنه أخبرني لأنه يتحرى الصدق، ولأكون على بينة من أمري، ومن ثم ليفوت علي فرصة الاحتجاج عندما يجسد غايته.إخواني القراء هذه مشكلتي، صراحة لم أستطع اتخاذ القرار المناسب بشأنها، يتبادر إلى ذهني أنه يمتحن عقلي وقدرتي على التفكير والتدبير ومدى تمسكي به، لكني سرعان ما أطرد هذه الفكرة عن بالي، لتحل محلها أفكار أخرى تتزاحم في رأسي فتمنعني من اتخاذ القرار المناسب، فماذا أفعل؟ علما أن فكرة الطلاق قبل البناء، لا تروق لي أبدا، لأنها ستفتح المجال للقيل والقال ولست بحاجة كي أصبح حديث من لا ترحم ألسنتهم. 

 

أسماء/ ورقلة

رابط دائم : https://nhar.tv/UUBhM