أخصائيون يرجعون السبب إلى نقص النظافة بالمؤسسات والمسؤولون يؤكدون أنه راجع للاختلاط : القمل يغزو عالم الأغنياء ويدخل المؤسسات التعليمية والتحضيرية الخاصة

أخصائيون يرجعون السبب إلى نقص النظافة بالمؤسسات والمسؤولون يؤكدون أنه راجع للاختلاط : القمل يغزو عالم الأغنياء ويدخل المؤسسات التعليمية والتحضيرية الخاصة

اقتحم القمل عالم الأغنياء بعد ما كان مقتصرا على الفقراء؛ فالمدارس الخاصة ودور الحضانة عرفت مؤخرا انتشار واسع للقمل وسط الأطفال ألزمت مسؤليها القيام بحملات تحسيسية لمحاربة الظاهرة، وفي ظل عدم مبالاة الجهات الوصية على هذه المؤسسات بالأمر، تبقى الصيدلية الملجأ الوحيد للأولياء الذين يعيشون حالة من الهلع كون الأمر لا يتماشى مع مستواهم.

قبل أن يكتشف كان مجرد دعابة والاختلاط بأطفال من الخارج هو الأداة

فحسب تصريح مديرة إحدى المدارس الخاصة فإن اكتشافهم للقمل وسط الأطفال كان منذ قرابة 20 يوما. هذا الأمر الذي كان في بادئ الأمر كدعابة فقط فبعد ملاحظة المديرة إحدي الفتيات التي كانت تحك رأسها بطريقة غريبة، قالت لها “أتمنى أن لا يكون عندك القمل”، فأعادت الفتاة ما قالته لها المديرة لأمها التي اكتشفت في آخر الأمر أن ما قيل حقيقة وليس دعابة؛ فاتصلت بالمدرسة لتخبرهم بالأمر ومن هنا بدأت عملية البحث التي انتهت بأن القمل تنقل إلى عدد كبير من الأطفال وإدارة هذه المؤسسات لا يسعها سوى تحسيس الأولياء بالأمر لمحاربته، حسب ما أخبرتنا به المديرة، مضيفة أنهم يجدون صعوبة مع بعض الأطفال الذين يفتقدون إلى الرعاية الكافية وقد يكون السبب انشغال الأم أو لأسباب أخرى، مشيرة إلى أن القمل انتشر العام الماضي أيضا، وتمت محاربته والسيطرة عليه. وأوضحت أن انتشار القمل لم يقتصر على الجزائر فقط بل حتى في فرنسا، ونفت أن تكون المؤسسات الخاصة تفتقد إلى النظافة التي قد تكون هي السبب، بل اعتبرت أن اختلاط التلاميذ بأطفال من خارج مثل تلك المؤسسات هو السبب، بالإضافة إلى تلوث الماء أو استعمال مواد كيميائية.
ويبقى التصريح بوجوده في العديد من دور الحضانة والمدارس الخاصة التي زارتها “النهار” أمرا مستحيلا، خوفا على سمعة المؤسسة، بل هناك من نفى الأمر وقال إنه مجرد دعاية مغرضة.
العديد من العائلات لم تتقبل الأمر وذهبت إلى اتهام المؤسسة الخاصة التي يدرس بها أبناؤها، بعدم توفرها على النظافة، وحسب أحد الأولياء فإن الأمر أصبح جد مقلق، حيث قال رغم أن بعض العائلات استطاعت أن تقضي على القمل لكن عودة الأطفال إلى صفوف الدراسة والاختلاط بغيرهم من التلاميذ حال دون ذلك.

30 طفلا يستعملون مشطا واحدا في بعض الروضات
من جهة أخرى، أفاد أحد الصيادلة بحي راق، أنه شهد إقبالا كبيرا من طرف أولياء التلاميذ لاقتناء مواد وأدوية لمحاربة القمل، تتمثل في الغاسول وسائل كيميائي ومادة تستعمل في الفراش. وأكد محدثنا  أن الأمر ليس بمرض خطير أو ظاهرة جديدة، بل هو أمر يحتاج للنظافة فقط، التي تفتقدها العديد من المؤسسات حسب ما أكده له أولياء التلاميذ، وقال إنه من بين الأمور المسببة لانتقال القمل الذي يتنقل بسرعة هو استعمال 30 طفلا أو أكثر مشطا واحد في الروضات التي يقصدها الصغار.

القمل سريع التنقل

ومن جهتها أكدت طبيبة مختصة في طب الأطفال أن القمل سريع التنقل من رأس شخص لآخر، وأوضحت أن السبب الوحيد لظهوره هو انعدام النظافة لا غير. وقد يمس طبقة الأغنياء أو الفقراء، موضحا أن  القضاء عليه ليس بالمستحيل، باعتباره لا يمثل مرضا، والقضاء عليه يتم باقتناء غاسول وسائل خاص يقتنى من عند الصيدلي دون اللجوء إلى طبيب.

استعمال “مبيد الحشرات” للقضاء على العدو الجديد
أحدث القمل بلبلة وسط الشارع الجزائري لكونه غاب منذ زمن طويل، وحديث العامة بشوارع العاصمة هو عن غزو القمل. فالأمهات يتشاورن ويتبادلن النصائح للقضاء على العدو الجديد، منهن من تنصح باستعمال الغاسول ومنهن من تؤكد أن الحل الأنجع هو استعمال مبيد الحشرات…


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة