أخيرا…رجال مليكة مقدم يتحدثون العربية الجزائرية

أخيرا…رجال مليكة مقدم يتحدثون العربية  الجزائرية

أصدرت منشورات سيديا بالجزائر بالتنسيق مع منشورات ” الفرابي ” في لبنان الطبعة العربية للعديد من الكتاب الجزائريين في فرنسا منها

” الصدمة ” و سنونوات  كابول  ” لياسمينة خضرة  و “حراقة لبوعلام صنصال  ” الصلاة الأخيرة لحميد قرين ” و تخيلاتي الشريرة لنينا بوراوي  و “رجالي” لمليكة مقدم 
الكتب المذكورة التي ترجمت  ضمن سلسلة ” فسيفساء ” كانت  منشورات سيديا قد اقترحت ترجمتها إلى العربية في إطار  عاصمة الثقافة العربية و  رفضت وزيرة الثقافة الأمر و تدخلت شخصيا  لمنع الترجمة بدعوى أنها  لا تتوافق و مبادئ القانون الذي يؤطر التظاهرة و كان قرار الوزيرة قد احث يومها ضجة كبرى في الأوساط الإعلامية و الثقافة امتد صداه إلى  ما وراء الحدود و نددت أوساط إعلامية بما سمي يومها بالرقابة اللجنة المشرفة على التظاهرة

من بين الكتب المترجمة كتاب رجالي ” لمليكة مقدم ” الذي يترجم في الجزائر لأول مرة بعد أن صدرت ترجمة عربية مماثلة في المغرب الترجمة التي اقترحتها سيديا و الفرابي  قامت بها اللبنانية ” نهلة بيضون “.
” رجالي ” هو العنوان الذي اختارته مليكة مقدم  لتروي سيرتها الشخصية و الذاتية بشجاعة نادرة قلما نجدها عند أية كاتبة خاصة  المعربات منهن هي    رحلة  تمر د بداتها  مليكة من أعماق الصحراء  إلى شوارع باريس و منبولييه  لتطوف فيما بعد بنصف دول العالم  .” رجالي ” هي حكاية امرأة قد  تتفق معها و قد نختلف و لكنها  جريئة بكل تأكيد و صادقة مع نفسها .
” ابتعدت عن والدي لأتعلم حب الرجال و أنا مدينة له بمعرفتي لكيفية هجرانهم، لأنه أول رجل في حياتي ” هكذا تبدأ  الكاتبة حكايتها من البيت العائلي بعمق الصحراء الجزائرية حيث التقاليد  و المحظورات التي تمردت عليها و قررت أن تخوض تجربتها في  وهران ثم باريس و  مدن أخرى كانت فيها مليكة  بلا رتوش و لا ماكياج العادات . الذي قرأ هذا الكتاب في طبعته العربية لا يجد انه يختلف كثيرا عن الطبعة الفرنسية حيث لم تكن اللغة أبدا عائقا في  وجه الكاتبة لتبوح بقناعاتها حتى تلك  الاستثنائية منها . لا يجد قارئ” رجالي “بالعربية   أنها رواية  مصنفة ضمن الخط الأحمر برغم جرأة الكاتبة التي لا تتواني في الدفاع عن أفكارها و هي ” الملحدة  منذ سن الخامسة عشر ،  و تفطر في نهار رمضان على شرفة غرفتها الجامعية و تتزوج دون علم أهلها لمدة 12 سنة بل  و تعاشر رجالا كثر  ” أشياء مرعبة قد لا نصدق أن امرأة جزائرية يمكنها أن تفعل كل هذا  و لكنها تروي القصة بدون مواربة كما  تفعل المعربات عادة  و مع ذلك لا نحس أن مليكة مقدم تخرج عن السياق حتى عندما تحكي عن الجنس  الذي ياتى  موظفا في سياق النص توظيفا جماليا  و بنائيا لأنها ربما كانت صريحة و  صادقة مع نفسها بغض النظر عن صحة أفكارها من عدمها و أثبتت أن المشكلة لم تكن يوما في  العربية كلغة بقدرما كانت في المعربين .

التعليقات (1)

  • كتاب رائع يوضح جرءة الكاتبة و تحديها لمجتمعها

الإستفتاء

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة