إعــــلانات

أردت ترميم شرخ حياتي مع امرأة ثانية فابتليت بعيشة راجل

بقلم fateh
أردت ترميم شرخ حياتي مع امرأة  ثانية فابتليت بعيشة راجل

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:

سيدتي الفاضلة نور، أنا رجل أعدت تجربة الزواج بعد أن عانيت مع امرأة متسلطة عديمة الشعور بالمسؤولية والحمد لله أنني لم أعش معها  إلا أشهر قليلة،   لأرمم شرخ حياتي مع امرأة أخرى لسوء حظي كانت أسوأ من الأولى، رغم ذلك تحملت الأمر  واستبعدت فكرة الانفصال، لأنها أنجبت لي الذكور والبنات فأصبحت حياتي مليئة بالمباهج،   لأنهم صغار لا يفقهون من أمور الدنيا سوى اللعب  الأكل والنوم، ولكن بمرور السنوات، وبعد أن بلغ كل منهم أشدهم انقلبت الأحوال لأنهم  اتبعوا سياسة والدتهم وأصبحوا لا يقيمون لي وزنا  ولا يتعاملون  باحترام يتطاولون علي مثل والدتهم  “عيشة راجل”، رغم أنني لم أبخل عليهم لأني أملك المال الوفير مما جعلني أو فر لهم أكثر من سيارة لقضاء حوائجهم وأسهر على طلباتهم المادية، فأنا يا سيدتي الفاضلة أقوم بواجبي كأب وأكثر لأنني وفرت لهم رغد العيش، لذلك  وجدتي حائر لا أعرف كيف أتصرف معهم، شوري علي فماذا أفعل بالله عليك؟

الـــــــرد:

سيدي لقد أخطأت حين تركت العلاقة بينك وبين زوجتك الحالية تتدهور إلى هذه الدرجة، فاسمح لي أن أقول لك وبكل الصدق أنك السبب فيما وصل إليه حالك وحال زوجتك، أين هي مسئوليتك نحو أسرتك؟ لماذا تركت كل شيء يفلت من يديك إلى هذه الدرجة، زوجتك لم تقوى إلا من ضعفك وأولادك لم يتطاولوا عليك إلا من قلة حيلتك، اعذرني سيدي  الفاضل، لأنني من المؤكد لا أقصد الإساءة بقدر ما أقصد التنبيه، تنبيهك إلى ما وصلت إليه .

قد يكون وقت السؤال فات ولكن يجب عليك أن تسأل نفسك مذ شعرت بزمام الأمور تفلت من يديك وبتطاول أولادك عليك وعدم احترام زوجتك لك، كان يجب عليك وقتها أن تتصرف بحزم، وأن تمنع المهزلة من أن تبلغ مداها، لكنك لم تفعل، وهذا ما جعلهم يتعودون  منك على التراخي والتسيب ، ولو أنك حاولت الآن أن تكون حازما معهم سيتعاملون مع الأمر بسخرية وعدم اقتناع، أنت بحاجة  إلى السياسة والحكمة في المرحلة الحالية، فمن لا يملك قوته لا يملك قراره، ماذا لو تحكمت أنت في الأمور المادية بالشكل اللازم، كأن تسمح لهم فقط بالحد الأدنى من الإنفاق، كأن تفتح معهم بابا للحوار والنقاش لتعرف من المخطئ ومن المسؤول وكيف يتم إصلاح الأحوال بينكما وتجاوز مرحلة الخلاف والبدء من جديد علاقة مؤطرة بالاحترام والود .

أعرف جيدا أن الأمر ليس سهلا، فكل هذا الجبل من التراكمات ليس سهلا أن يزال بين عشية وضحاها، لكن توقع العديد من الصدامات وتوقع العديد من الاعتراضات، المهم أن تكون أنت حازما عازما بصدق على إيقاف  هذه المهزلة وإعادة الانضباط والاحترام،  قبل كل ذلك أنت في حاجة إلى إعادة الحسابات مع نفسك فأنت وبلا شك أخطأت، لأنك تهاونت سنوات طوال حتى فلتت الأمور من بين يديك، فهل هذا سببه حب زائد لأولادك وزوجتك أم ضعف منك، فلو كان حبا لقدره الجميع وبلا تطاول عليك، ولو كان  ضعفا منك فقد حان الوقت لاستعادة نفسك واسترداد هيبتك وسط عائلتك، لا داعي للخنوع مرة أخرى أنت رجل واجبك أن تكون أقوى من ذلك.

فالرجل ليس فقط  من يملك سيارة أو أكثر ورصيد في البنك وأملاك وعقارات، لكنه أيضا من يحكم بيته ويحظي بين أهله بالقدوة والاحترام، كونه مثل أعلى وكونه الأب والراعي و ميزان الأسرة.

سيدي الفاضل بكل أسف أمامك معركة طويلة لاستعادة كرماتك وسط أسرتك والمعركة مع نفسك أولا لإعادة تقويم ذاتك، وثانيا في محاولة لرد اعتبارك لدى أسرتك بالتفاهم مرة وبالحزم مرات ومرات، أنت لن تخسر أكثر مما خسرت لكن أعتقد أن تماسك بيتك و الحفاظ على أسرتك من الانهيار وإعادة الاحترام والهيبة لشخصك كلها أمور تستحق منك الاجتهاد والصبر والمثابرة، والعزم على التغيير مهما كلفك ذلك، وقبل كل ذلك يجب أن تبني في نفسك تلك القدرة على تغيير نمط الصورة الخاص بك لدى أسرتك.

ردت نـــور



رابط دائم : https://nhar.tv/2js5i