أرملة القذافي تطالب بالكشف عن مكان جثتي زوجها وابنها
إخفاء جثة القذافي جريمة لم يرتكبها حتى النازيون والتتار
وجهت صفية القذافي، أرملة الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي، رسالة إلى المنظمات الدولية والإفريقية، تزامنا مع الذكرى الثانية لوفاة زوجها وابنها المعتصم بالله، مطالبة بفتح تحقيق حول «جريمة قتلهما»، ومكان إخفاء جثتيهما وكل المرافقين لهما لتسليمها لذويهم، فضلا عن الكشف عن ملابسات الجريمة التي قتلا فيها، رغم أن الفيديوهات المتداولة تشير إلى أنه ألقي عليهما القبض حيين .وذكرت صفية القذافي، أنّ ما تمر به ليبيا اليوم سبق وحذّر منه سيف الإسلام القذافي الشعب الليبي، وقالت إنه تبنى في السابق قضايا حقوق الإنسان في ليبيا وأخرج المتشددين الإسلاميين من السجون في العالم، وأعادهم من المعتقلات الأمريكية والأوروبية إلى بلادهم ليبيا، مضيفة أن «نجلها سيف الإسلام أعلن عن فتح صفحة جديدة في ليبيا عنوانها التآخي والبناء والتنمية، غير أن كل من أعطوه المواثيق والعهود على البناء والإيخاء في ذلك الوقت هم من طالبوا برأسه ويحاولون إعدامه. وقالت صفية القذافي في رسالتها التي نشرتها «إذاعة صوت روسيا» الحكومية، إنّ ليبيا سقطت على أيدي حلف الناتو ومن دعمه في البلاد، لينشروا فيها الخراب والدّمار ويبثوا الفتنة بين أهلها، وأضافت: «توفي زوجي الشهيد البطل معمر القذافي وابني الغالي الأسد الجسور الشهيد المعتصم بالله معمر القذافي ورفاقهما يوم 20 أكتوبر 2011 إثر غارات جوية غادرة، قامت بها طائرات حلف الناتو ولتسلمه إلى عصابات إجرامية تقوم بقتلهم وهم أسرى عزل وجرحى مخضبين بدمائهم». واستنكرت صفية القذافي «التمثيل بجثامينهم الطاهرة»، قائلة إنّ ذلك يتنافى مع كلّ الشّرائع السماوية والأرضية، إضافة إلى ارتكابهم «جريمة أخرى تتمثل في احتجاز جثامينهم إلى يومنا هذا بعد مرور سنتين على استشهادهم» وهو ما اعتبرته سابقة «لم تحدث في تاريخ البشرية»، مضيفة أن أكثر الأقوام شرا لم يرتكبوا مثلها حتى التتار والنازيين! وطالبت أرملة القذافي أعضاء مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والمشاركين في قتل الشّهداء و«كلّ من كان مسؤولا مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة في هذه الجريمة الشنيعة»، بالكشف عن مكان جثامينهم و«أن يقوموا بتسليمها إلى ذويهم ليقوموا بدفنهم في المكان الذي يريدون وبالطريقة التي يريدون». كما طالبت الاتحاد الإفريقي بفتح تحقيق مُوسّع في جريمة قتل مُؤسّسه الشّهيد البطل معمر القذافي ورِفاقه، وتوجّهت إلى المُنظّمات الإنسانية والحُقوقية الدّولية من أجل مساعدتها على الاتصال بابنها سيف الإسلام القذافي، الذي قالت إنها لم تتمكن من الاتصال به ولا أي أحد من أفراد أُسرته منذ يوم اعتقاله واحتجازه بالزنتان. وقالت إنه بريء من كلّ التهم المنسوبة إليه وأنهت رسالتها بالقول: في الذكرى الثانية لاستشهاد زوجي وابني ورفاقهم، أتمنى أن يصل صوتي للعالم كزوجة وأم في المنفى.