إعــــلانات

أريد حلا لمشكلتي لأن الشوق يكاد يقتلني لروية فلذة كبدي

أريد حلا لمشكلتي لأن الشوق يكاد يقتلني لروية فلذة كبدي

أتمنى أن يجمعني بها الله لكي أحضنها وأقبّلها وأداعبها، لم أتخل عنها ولازلت أنفق عليها ولكن والدتها حرمتني من رؤيتها منذ سنوات حتى في المناسبات والأعياد، ولا أعلم الأسباب ولماذا حرمتني من ابنتي، هل تعيش صغيرتي في سعادة أم شقاء، عزائي الوحيد النظر إلى صورتها في هاتفي المحمول وقلبي يعتصر ألما وحسرة، اتخذت قراري بتوكيل محام لرفع قضية ضد مطلقتي كي أطالب بحق أبوتي، فهل يعقل أن يتيه المرء بين المحاكم أو أقسام الشرطة ليحصّل حقا شرعيا وقانونيا؟بهذا الفكر الحائر والنبرة الحزينة والتساؤلات الكثيرة، كان حديثي مع أحد الزملاء الذي قصّ بدوره معاناته وحرمانه من احتضان أطفاله، فقد حاول مرارا وتكرارا أن يتحاشى المحاكم وأقسام الشرطة مراعاة لبراءة أولاده الصغار وحرصا على سمعته، ولكن من دون فائدة، فهو لم يطلب سوى حقه الشرعي لرؤية أطفاله الثلاثة الذين لم يتجاوز أكبرهم السادسة من عمره .بالطبع هذه الحالة ليست الفريدة أو الوحيدة من نوعها في مجتمعنا بسبب الانفصال، فقد أصبحت هذه الحالات شائعة ومتعددة في حرمان الأب أو الأم من رؤية الأطفال من دون سبب شرعي، كما أن هناك من الآباء أو الأمهات بعد الطلاق من يتجاهل هؤلاء الأطفال تماما، ليبحث عن سعادته ومصلحته الشخصية من دون النظر إلى مسؤولياته تجاه أطفاله بعد الطلاق، ويعتقد أن مسؤوليته تنتهي مع صدور صك الانفصال، وعلى الطرف الآخر تحمّل المسؤولية الكاملة في التربية والرعاية والاهتمام، وعلى النقيض تماما يرى البعض منهم أن الأطفال ملكه وحده فقط، وليس للطرف الآخر أي حق في الاحتكاك بهم أو حضانتهم ورعايتهم، ويصل الأمر أحيانا إلى تشويه سمعة الأب أو الأم أمام الأطفال ووصفه بأبشع الصفات.عندما يكون الطلاق أو طلب الخلع والانفصال هو القرار الأخير في حياة الزوجين، فإنه يجب عليهما تحمّل تبعات هذا القرار إذا كان لديهما أطفال، وعدم التخلي عن مسؤولياتهم تجاه أولادهم، «فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، ولابد من التضحية في سبيل تربيتهم بطريقة سليمة، لأن مسؤولية التنشئة تزداد صعوبة على الطرفين بعد الطلاق، فتخلي الأب والأم عن دورهما ستنعكس نتائجه السلبية على شخصية الأطفال وعلى سلوكهم ومستوى تفكيرهم وتحصيلهم الدراسي أولا ومن ثم على مجتمعهم، وسينشأ جيل من الشباب والفتيات بشخصيات محطمة يائسة وفاقدة للثقة، أو جيل أكثر ما يميزه سلوك عدواني ومنحرف لا قدّر الله، إلا ما رحم ربي.من أجل مصلحة الأطفال وحرصا على مستقبلهم، على كل أب وكل أم بعد الطلاق المشاركة في المسؤولية وأن يقوم كل منهما بدوره على أكمل وجه، وإعطاء الصورة الإيجابية للأطفال عن شريك حياته السابق، مهما بلغت الخلافات بينهما مبلغها، وعليهما أن يتذكرا دائما قول الله تعالى «ولا تنسوا الفضل بينكم»، وليعلم كل طرف أن أسباب الطلاق وحقيقته مهما حاول أي طرف إخفاءها أو تشويه سمعة شريك حياته السابق فأنها ستنجلي وتتضح مستقبلا لهؤلاء الأطفال يوما من الأيام لا محالة.

 

سعد/ جيجل

رابط دائم : https://nhar.tv/YOM8A