أزمة بين الجزائر وفرنسا بسبب إتهامات ضد ساركوزي و”اللوبي اليهودي”

أزمة بين الجزائر وفرنسا بسبب إتهامات ضد ساركوزي و”اللوبي اليهودي”

حتجت الخارجية الفرنسية أمس على تصريحات وزير المجاهدين محمد الشريف عباس والتي قال فيها أن “اللوبي اليهودي يسيطر على صناعة القرار في فرنسا ” الذي يعد المهندس الفعلي لصعود ساركوزي إلى الحكم و هي التصريحات التي تبرأ من التعليقات و القراءات التي رافقتها لاحقا .

وأعلنت الخارجية الفرنسية أمس ، عن “إستغرابها” من تصريحات شريف عباس وزير المجاهدين وأضافت الناطقة الرسمية بإسم وزارة الخارجية الفرنسية في تصريح صحفي أمس تعليقا على ما نسب لوزير المجاهدين “أن هذه التصريحات لا تتماشى مع مناخ الثقة والتعاون الذي نعكف على تفعيله عشية زيارة الرئيس ساركوزي للجزائر” و صرحت أن العلاقات الجزائرية الفرنسية لم تكن أبدا فاترة و استندت إلى زيارة ساركوزي المقبلة التي تعد الثانية منذ إنتخابه رئيسا لفرنسا في ماي الفارط و هو حسبها “دليل على حسن العلاقات الثنائية”.
و تزامن تصريح الخارجية الفرنسية مع تصريح ورد من طرف وزير المجاهدين شريف عباس الذي فند وجود نية لديه في “الإساءة لصورة رئيس دولة أجنبية” وصرح السيد الشريف عباس لوكالة الأنباء الجزائرية أنه “تلقى بدهشة واستياء تصريحات” نسبت له من قبل “بعض الصحف إثر الحديث الذي خص به يومية الخبر بتاريخ 26 نوفمبر الفارط” وأوضح وزير المجاهدين أنه في “هذا الحديث لم يكن أبدا في نيتي الإخلال بالمبدأ الذي يحترمه كافة المسؤولين الجزائريين و الذي يمليه علي واجب التحفظ الا وهو عدم الإساءة لصورة رئيس دولة أجنبية.
و تبرأ مما نسب إليه بالقول بأنه “بالتالي لايمكنني تحمل المزايدات اللامسؤولة لأي جريدة كانت حول رئيس دولة صديقة خصوصا عشية زيارته إلى الجزائر.
و نقل عن وزير المجاهدين في هذا الحوار معارضته لمواقف مسؤولين دعموا مشروع الرئيس الفرنسي ”الاتحاد المتوسطي”، و حرص على القول إنها لا تعكس الموقف الرسمي للجزائر الفرنسي،و ” إن تطبيع العلاقة مع فرنسا لن يكون في عهد نيكولا ساركوزي الذي يضع زيارته في سياق ”تبادل المجاملات لا غير” .
و ساد جو من التوتر أمس بفرنسا على خلفية تصريحات شريف عباس الذي “لم يكذب تصريحاته السابقة و إكتفى فقط بنفي ما نسب إليه من التعليق عليها” بحسب أوساط فرنسية ، لكن الناطقة الرسمية لوزارة الخارجية ألمحت إلى عدم تأثير هذه التصريحات على الزيارة المقررة أيام 2 و 5 ديسمبر”و لم يتم إلغاءها” و كشفت عن الخطوط العريضة لبرنامج زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مشيرة أنه ليس من عادة الجزائريين الإعلان عن الإتفاقيات خلال الزيارات الرئاسية و ستكون هناك فقط تأكيدات للصفقات الممنوحة مؤقتا لـ”ألستوم تراموي ” بوهران و قسنطينة و مركز كهربائي “لكن غير ذلك لا يوجد أي عقد ” حسب مصدر من وفد “ميداف” المرافق للرئيس الفرنسي .
و ترى أوساط إعلامية فرنسية أن ذلك سيسمح للرئيسين بإثارة مواضيع اهم لتحقيق شراكة إستيراتيجية لكن مراقبين يشددون على أن الزيارة لن تأتي بجديد ولن يكون على طاولة المحادثات ملف ميثاق الصداقة بين الجزائر وفرنسا الذي فجر العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، وستركز المحادثات خاصة حول الجوانب الاقتصادية والتجارية التي تحظى باهتمام كبير، خاصة من الجانب الفرنسي، الذي يعتبر من أهم الشركاء بالنسبة للجزائر على هذا المستوى في ظل دعم ساركوزي للسياسة المغربية في الصحراء الغربية و تمسكه بعدم اعتذار فرنسا عن جرائمها في الجزائر .
وكان الإعلان عن مرافقة المغني الفرنسي من أصول يهودية أنريكو ماسياس للرئيس الفرنسي خلال الزيارة المقبلة قد رافقته أيضا معارضة قادها رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم الذي أكد “تمسكه بموقفه المعارض لقدومه ” و أعلن أنه لن يصافحه في حال قدومه رغم إعترافه بأنه سيتم إدراجه ضمن ضيوف الرئيس و كان ماسياس قد ألمح بعد لقائه بساركوزي إلى إحتمال تراجعه “عن تحقيق حلم الصبا وزيارة قسنطينة” في حال إثارة زيارته مشاكل وحساسيات.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة