أزمة حليب جديدة في العاصـمة
المدير العام لمركب كوتال لـ“النهار”: «الإضراب غير شرعي… والأمين العام للنقابة خرق القانون
يرتقب أن تعود أزمة ندرة أكياس الحليب خلال الأيام المقبلة، على خلفية دخول عمال مركب الحليب لبئر خادم في إضراب مفتوح، يقابله قرار موزعي هذا المنتوج بتعليق عملهم، احتجاجا منهم على ما وصفوه بـ«الظروف المزرية» التي يعيشونها، ويأتي هذا الإضراب أياما قليلة بعد ظهور نتائج التحقيق الذي فتحته كل من وزارة التجارة ووزارة الفلاحة، الذي أدّى إلى غلق 10 ملبنات، جرّاء تورّطها في الفضيحة. عاد، أمس، عمال مركب الحليب بئر خادم، إلى الاحتجاج والدخول في إضراب مفتوح، مطالبين الإدارة بالإسراع في الرّد على مطالبهم المتمثلة في رفع الأجور، وتحسين ظروف العمل داخل المركب، فيما أصرّ الموزعون على رفع هامش الربح الذي لا يتجاوز 0.75 دينار للكيس الواحد، إلى دينارين للكيس، وهو ما سيؤدي حتما إلى خلق أزمة حليب جديدة خلال الأيام القادمة في العاصمة. من جهته الأمين العام والناطق الرسمي باسم نقابة عمال كولتال، مخلوفي، في تصريح لـ«النهار»، لدى تنقلها أمس إلى المركب، أن الإضراب مفتوح وغير محدد المهلة، إلى غاية تلبية الإدارة جميع المطالب وعلى رأسها عودة 36 عاملا الذين تم طردهم من طرف المدير خلال الشهر الماضي، إلى أماكن عملهم، بالإضافة إلى رفع الأجور التي لم يستفد منها كل العمال خلال الزيادات التي كانت سنة 2010، والتي أرجعها المتحدث إلى تماطل الإدارة في اتخاذ الإجراءات. من جانبه كشف ممثل الموزعين بالاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، عولمي فريد، لـ«النهار»، أن موزعي الحليب الـ130 التابعين لمركب الحليب لبئر خادم، دخلوا في إضراب مفتوح بداية من أمس، احتجاجا على الفوضى التي يعيشونها داخل المركب، بعد قضاء الموزع أكثر من ساعتين داخل المركب من أجل الحصول على كمية الحليب التي اعتبرها غير كافية لتغطية احتياجات السوق. من جهته، اعتبر المدير العام لمركب «كولتال»، سراج مناد، في حديث إلى «النهار»، أمس، أن الإضراب الذي شرع فيه العمال غير شرعي، وأكد أن الأمين العام لنقابة عمال المركب، قد أحيل على التقاعد بعدما تجاوز السن القانونية، وعليه، فإن قراره بالإضراب ليس قانوني، وكشف المتحدث، أنه تقرّر رفع عدد العمال بمركب الحليب ببئر خادم من أجل رفع وتيرة العمل، وتحقيق الأهداف المسطرة من قبل الإدارة، على رأسها عصرنة المركب وزيادة إنتاجه لتزويد العاصمة بالكميات الضرورية بهذه المادة الحيوية، مشيرا إلى أنه تم زيادة 100 ألف طن من بودرة الحليب على الكمية المقدّمة للمركب شهريا، لإنتاج 480 ألف لتر يوميا.