«أزواجنا شهداء وأبطال في الأمن الفلسطيني وأطفالنا يعرفون الـ «أف 16»

«أزواجنا شهداء وأبطال في الأمن الفلسطيني وأطفالنا يعرفون الـ «أف 16»

وصلت 5 عائلات جزائرية، عشية أول أمس، إلى مطار هواري بومدين، قادمة من مطار العريش المصري، بعدما أن تم ترحيلها من قطاع غزة ، إثر تصاعد العدوان الإسرائيلي هناك. الدفعة الأولى

من العائلات الجزائرية المُرحلة من الجحيم الصهيوني في غزة، تتكون من خمس نساء و17 طفلا، أصغرهم لا يتعدى عمره الشهرين.  «النهار» تحدثت إلى بعض العائدينالناجين من الجحيم ونقلت بعض صور المعاناة التي ذاقوها هناك، والتي ما يزال يتجرعها الأشقاء الفلسطينيون هناك.

كان من بين من التقتهم «النهار» وتحدثت إليهم مواطنة جزائرية فقدت زوجها الذي كان مديرا لمركز شرطة في غزة، واستشهد في أول أيام العدوان الإسرائيلي. تقول السيدة عائشة حملاوي وهي من منطقة بريكة بباتنة، وأم لستة أطفال، أن زوجها الشهيد عماد أبو الحاج الذي كان مدير مركز للشرطة في غزة، استشهد خلال قصف إسرائيلي لمركز الشرطة خلف حوالي 500ضحية يومها». وأضافت المتحدثة التي قالت إنها مقيمة بالأراضي الفلسطينية منذ سنة 1994 بعد أن تزوجت مع الشهيد أبو الحاج الذي كان يدرس بقسم اللغة العربية بجامعة باتنة، أن وصولها إلى رفح قادمة من منطقة الوسطى التي تبعد عنها بـ25كيلومترا، كان بمثابة مغامرة كبيرة، حيث تصف رحلتها فتقول «لقد كنت طيلة ركوبي في السيارة أذكر الشهادة، وانتظر قصفا من أي جهة».

أصغر طفل جزائري لاجئ عمره شهرين

كان من بين هذه أفراد العائلات الجزائرية العائدين إلى أرض الوطن قادمين من غزة السيدة خيرة بلقاسم من البيض، والتي كانت تقطن بمنطقة رفح، حيث تزوجت من فلسطيني جاء إلى الجزائر لتلقيه تدريبا عسكريا ببسكرة بالجزائر، وحاليا هو ضمن أفراد الأمن الوقائي الفلسطيني. وجاءت هذه المرأة التي عاشت بفلسطين لمدة 9سنوات مرفوقة بأبنائها الذين كان أصغرهم لا يتعدى عمره الشهرين . وكان أيضا من بين النساء الجزائريات العائدات إلى أرض الوطن السيدة فاطمة رحان من منطقة سيق من معسكر، حيث كانت مرفوقة بخمسة من أبنائها. حدثتنا هذه الأخيرة فقالت أن زوجها يعمل في الأمن الفلسطيني.، مضيفة في حديثها لـ»النهار» أنها كانت تقطن برفح قبل أن تقرر ترك زوجها هناك على إثر تصاعد همجية العدوان، لتضيف قائلة «لا أحد يعمل هناك، فلا حياة ولاماء ولا ضوء.. ولا أي شيء آخر».

أطفال مصابون بعقد نفسية وآخرون يعرفون معنى الـ»أف 16»

تستمر السيدة فاطمة رحان في الحديث إلينا بشأن أسباب عودتها إلى الجزائر وعدم بقائها في قطاع غزة، فتقول «منذ 20يوما ونحن قابعون في ديارنا لا نخرج منها، ولم ننم حتى ساعة، وفي كل يوم يفجر منزل معين، لذلك فقد فكرت في العودة إلى الجزائر ، لأنني وجدت أن أولادي بدأوا يصابون بعقد نفسية، فيا للعجب أطفالي أصبحوا يعرفون طائرات الـ»آف 16». تحدثنا إلى سيدة أخرى، اسمها ناجية قراج وهي من العاصمة. قالت هذه الأخيرة أن زوجها كان يعمل بالأمن الوقائي الفلسطيني، وأنها كانت تقيم برفح، كما التقينا بسيدة أخرى اسمها سعيدة وهي من عنابة، وفيما لم تستطع هذه الأخيرة الحديث للصحافة من جراء إرهاقها الشديد، اكتفت السيدة ناجية التي كانت تذكر اسم زوجها بكل اعتزاز، وهي مذعورة قائلة «إنه كوشمار هناك». تحدثت بعض النسوة إلينا عن السيدة نفيسة، التي وصفوها لنا بأنها بطلة، كونها كانت تقوم بجمع الجزائريين في مكان معين قصد إجلائهم، قبل أن تقرر عدم العودة رفقة الدفعة الأولى من المرحلين، مفضلة إتمام «مهمتها» هناك بكل إيثار وبطولية. وقد صرح جمال ولد عباس وزير التضامن والجالية الجزائرية في الخارج أن إجلاء هذه العائلات كان أمرا صعبا، مضيفا أنه هناك عشر عائلات أخرى أبدت رغبتها للعودة إلى أرض الوطن وسيتم نقلها قريبا. وقال ولد عباس الذي كان في استقبال هذه العائلات بالمطار أنه سيتم التكفل بهذه العائلات وفق وضعية كل واحدة، مشيرا أنهم لم يتمكنوا من إدخال الأزواج لأن القانون المصري لا يسمح إلا بدخول الجزائريات المتجنسات . من جهة أخرى، قال الوزير أن عملية المساعدات تتواصل، حيث أشار أن عملية نقل الدم إلى غزة انطلقت أمس من مطار بوفاريك، مرفوقة بخمسة أطباء، والذين سيلتحقان بالطبيبين الجزائريين المتواجدين بغزة،.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة