أسرار عن «الإمام الطفل» الذي عارض الثورة الاشتراكية وبكى في التسعينات

أسرار عن «الإمام الطفل» الذي عارض الثورة الاشتراكية وبكى في التسعينات

«النهار» تلتقي بأفراد عائلة الشيخ «أبو بكر الجزائري» وتنقل شهاداتهم حول خصاله

«ساعد فقراء بسكرة وأعطى منحا مالية للطلبة الجزائريين في المدينة المنورة»

تلقى سكان بلدية ليوة بإقليم ولاية بسكرة نبأ وفاة العلامة الشيخ «جابر أبو بكر الجزائري» بحزن شديد، فهو ابن المنطقة وله أفضال على سكانها وما يزال عدد من طلبته يشهدون له بالحب والخير.

من هو الشيخ العلامة أبوبكر جابر الجزائري؟

في يوم من أيام عام 1921 ببلدية ليوة على بعد نحو خمسين كلم عن عاصمة الولاية بسكرة، ولد الشيخ أبو بكر جابر الجزائري بالنواة القديمة أو ما يعرف بالدشرة القديمة، واسمه الكامل جابر أبو بكر ابن موسى ابن عبد القادر ابن جابر، أي أنه ينتمي لعرش جابر المعروف ببلدية ليوة ببساطتهم وتعلقهم بالدين.

عاش يتيما وكفله عمه وحفظ القرآن عندما كان عمره 14 عاما 

حفظ الشيخ القرآن الكريم ولم يتجاوز عمره 14 سنة على يد مشايخ المنطقة، منهم الشيخ بلقاسم قارة والشيخ مسعود تمامي، كما كان له شرف إمامة الناس وعمره 16 سنة، وكان يقدم الدروس بالزاوية التي أنشاها، قبل أن ينتقل إلى مدينة طولڤة لتلقي العلوم على يد علماء منهم الشيخ الطيب العقبي.

ويروي شيوخ المنطقة ممن عايشوا عصره أنه تربى يتيما بعد أن توفي والده ولم يبلغ عمره السنة، أين كفله عمه «الحاج عيسى» وأمه «فاطمة بوسام».

وتحدى واقعه المعيشي وواصل طلب العلم حتى أنه كان يبحث عن العلماء لنهل العلم منهم، وهو ما أوصله إلى الشيخ عيسى المعتوقي الذي أسكنه داره ليتعلم منه.

بعدها تزوج الشيخ من ابنة عمه «يمينة جابر»، وانتقل مع عائلته إلى نادي الترقي في العاصمة، أين ساهم الشيخ الراحل في تكوين شباب «الموحدين» وأصدر مجلته «الداعي» وأدارها لفترة.

قبل أن يقرر سنة 1372هـ أداء فريضة الحج، ليستقر في المدينة المنورة ويصبح مدرسا في المسجد النبوي الشريف.

كان معيلا للفقراء ويرسل الأموال للمعوزين

«النهار» وخلال تواجدها بليوة، التقت عددا من المشايخ وأفراد عائلة الشيخ الفقيد، إذ يروي الحاج «عبد العالي عطاف» وهو صهر الشيخ، أنه كان سخيا مع أبناء عمومته، حيث كان يعمل على أن تصل مبالغ مالية إلى العديد من العائلات بالمنطقة   دوريا، وكان شاهدا عليها خاصة الفقراء منهم.

كما كان الشيخ الراحل يفتح باب بيته لكل الزائرين الجزائريين، ومن فضائل الشيخ تكفله بطلبته خاصة الجزائريون بمنحهم مرتبات شهرية، كما تكفل ببناء مسجد بالمدينة المنورة وحرص على دفع رواتب موظفيه لليوم.

غادر الجزائر بسبب الثورة الزراعية وكان شديد التأثر بالعشرية السوداء

يذكر «عمي قويدر عطاف» و«عمي البشير رحماني» وغيرهم من طلبة الشيخ أنهم كثيرا ما كانوا يتلقون دروسا في العمل الوطني وكذلك أناشيد وطنية من الشيخ الراحل، حتى أنهم ما زالوا يحفظونها لليوم.

ويجمع من عرف الشيخ أبو بكر الجزائري، أنه عارض نظام الثورة الزراعية الذي أقره الرئيس الراحل هواري بومدين من الناحية الشرعية، ورآه يتنافى وأحكام الشريعة الإسلامية.

كما تأثر الشيخ بما عاشته الجزائر في العشرية السوداء، حيث يؤكد صهره عبد العالي عطاف الذي عاش لفترات معه أنه كان يبكي ويتأثر كثيرا كلما سمع بوقوع مكروه في الجزائر، وكان دائم السؤال عما يحدث، مؤكدا أن الوضع سيتحسن، كما كان دائم الدعاء للجزائر.


التعليقات (2)

  • Malik

    رحمه اللّه الشّيخ و أسكنه الجنّة إن شاء اللّه.

  • سطايفية

    ربي يرحمه وينور قبره ويجعل مثواه الجنة

أخبار الجزائر

حديث الشبكة