أسماء المواليد هاجس الأزواج والقرعة حل عند اختلاف الآراء

أسماء المواليد هاجس الأزواج والقرعة حل عند اختلاف الآراء

ختيار اسم المولود أول محنة تواجه بعض الأسر، بعد التأكد من خبر الحمل، حيث تشكل أسماء المواليد في الفترة الأخيرة هاجسا كبيرا يلاحق الآباء والأمهات،

وتتفاقم المشكلة خاصة مع ظهور أسماء مستحدثة، تجعل بعض الأسر تحرص على التفاخر بأسماء مواليدهم. وتحدث العديد من الإشكاليات من خلال تضارب الآراء، بين الأزواج،   فالزوجة ترغب أن يحمل المولود اسم والدتها أو أحد أشقائها، بينما الزوج يحاول أن يفرض شخصيته فيحاول تسمية المولود باسم والدته أو أحد أشقائه، وعندما يستحكم الخلاف، ويتعذر التوفيق بين الآراء، يستعين البعض بالقرعة لاختيار الاسم، و هو ما حدث فعلا مع
فاطمة ربة منزل و أم لأربعة أبناء، تقول إن أسماء أبنائها يغلب عليها أسماء أقارب بالأسرة، فمعظمها مماثل لأسماء كبار أفراد وذكرت ذات المتحدثة أن إحدى بناتها تمت تسميتها بواسطة القرعة، عندما اختلفت الآراء حول مجموعة من الأسماء، عندها تم وضع جميع الأسماء في قصاصات من الورق، وتم تفريقها على سطح الأرض، وكانت ابنتها الصغرى والتي تبلغ عامين هي من قام باختيار الورقة، والتي تحمل اسم المولود الجديد، من جهة أخرى أكد السيد مراد إطار بمؤسسة عمومية أن أسماء الأولاد في الآونة الأخيرة أضحت إشكالية للعديد من الأسر من خلال التضارب في الآراء بين من يختار الأسماء المستحدثة و من يختار غيرها من التراث القديم .

ترك الاختيار للأكبر سنا يوطد العلاقات الاجتماعية
يشير أستاذ علم الاجتماع في اتصال “بالنهار الجديد”زهير بومالة من جامعة بوزريعة  إلى أن أسماء المواليد في القديم كانت غالباً ما تمزج بين أسماء أقارب والد أو والدة المولود، وأصدقاء والده، بالإضافة إلى أسماء الصحابة ، وزوجات الرسول، وكان الأمر المتعارف عليه منذ القدم أن الابن الأول خاصة إذا كان ذكراً غالباً ما يسمى باسم والد أبيه، حيث يساهم ذلك حسبه في توطيد العلاقات الاجتماعية، وأواصر الترابط بين أفراد الأسرة. وأضاف أن اختيار اسم المولود لم يكن مشكلة في وقت سابق ، حيث كان غالباً ما يسند اختيار اسم المولود إلى الشخص الأكبر في الأسرة، من باب التقدير، إضافة إلى أن الحكم كان ممنوحا لكبار العائلة آنذاك، و هو ما يساهم حسبه في توطيد العلاقات الاجتماعية.

للاسم أثر نفسي على الطفل
اتصلنا بالأخصائية النفسية زميرلي سهيلة من مستشفى بلفور بالحراش  بهدف معرفة  أبعاد هذه الأسماء على الشخصيات وانعكاساتها على سلوكياتهم، فقالت أن الأسماء لها دلالات ومعان، تحتم على الآباء أن يختاروا لأبنائنا أسماء ملائمة، فمثلما أننا مسئولون عن تربية أبنائنا تضيف الأخصائية ، نحن مسؤولون كذلك عن اختيار أحسن الأسماء لهم، ولابد أن ندرك أننا محاسبون على ذلك، و أشارت ذات المتحدثة ” للنهار الجديد ” إلى أن للاسم أثر نفسي على الطفل قد يشعره بالحرج أمام الناس إن لم يحسن الأولياء اختياره، بحيث قد يكون مصدرا للاستخفاف أو الاستهزاء من طرف الآخرين و قد يصل إلى حد الاستهجان أحيانا.

 

التعليقات (0)

الإستفتاء

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة