أصحاب الشكارة يرفضون «العشور».. «شوفوني راني نتبرع» !

أصحاب الشكارة يرفضون «العشور».. «شوفوني راني نتبرع» !

أئمة مساجد يتهمون رجال المال بتفضيل زكاة «الشاشية» والصدقة العلانية والبحث عن الشهرة

نقابة الأئمة: «رجال المال يتبرعون بأموال كبيرة لبناء المساجد وإخراج الزكاة ما زال محتشما»

الخبير في الاقتصاد الاسلامي فارس مسدور: «كبار الأغنياء يخرجون زكاة الشاشية وقيمة زكاة أموالهم 3.5 مليار دولار»

صرح عدد من أئمة المساجد أن الكثير من رجال المال والأعمال في البلاد يعزفون على دفع أموالهم لصندوق الزكاة، كونهم يحبون تقديم أموالهم لبناء المساجد أو الأعمال الخيرية الأخرى للتشهير بهم ليقال «فلان شيّد مسجدا وموّل مشاريع خيرية»، في حين يتناسون أن الزكاة واجبة وتمنح لـ7 أصناف حددها الشرع في القرآن الكريم.

وحسب تصريحات الأئمة لـ«النهار»، فإن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف جعلت إخراج الزكاة ظرفية ومقترنة بعاشوراء وتحولت إلى عادة لدى الجزائريين، في حين أن إخراج الزكاة لم يحدد في الشرع في وقت معين لإخراجها وإنما مرتبطة ببلوغ النصاب.

وأضاف الأئمة أنه بالرغم من الحملات التي تنظمها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لإقناع المزكين بدفع زكواتهم في صندوق الزكاة، بعدما قامت بوضع صناديق لها في كل مساجد الجمهورية، كما قامت أيضا بفتح حساب بريد بنكي ولائي ووطني من أجل ضمان السرية في الزكاة.

إلا أن نسبة الإقبال على إخراج الزكاة لا يزال ضئيلا بسبب عزوف رجال المال والأعمال عن ذلك، حيث أن هؤلاء لا يجدون حرجا في دفع ملايير لبناء المساجد، في حين يمتنعون عن دفع الزكاة، متناسين أن هذا الأمر ركن من أركان الإسلام وواجبة على كل من بلغت أمواله النصاب ودار عليها الحول.

ومن جهتها، أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن نصاب زكاة النقود وعروض التجارة لعام 1440 هجرية قدر بـ 55 مليونا و250 ألف سنتيم.

كما أوضحت أن إخراج الزكاة واجب على كل مال بلغ هذا النصاب ودار عليه الحول أي العام، بمقدار 2.5 من المئة، أي ربع العشر، سواء كان من النقود أو من العروض التجارية والسلع التي تقوم بسعرها في السوق يوم زكاتها، وأصل النصاب هو 20 دينارا ذهبيا المقدر وزنها بـ 85 غراما.

نقابة الأئمة: «رجال المال يتبرعون بأموال كبيرة لبناء المساجد وإخراج الزكاة ما زال محتشما»

قال الأمين العام للنقابة الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جلول حجيمي، إنه تم إطلاق مبادرة لتحسيس المزكين بوجوب دفع زكاة أموالهم، مضيفا أن العملية تحتاج إلى المزيد من المجهودات على مستوى المساجد  لإقناع كبار المزكين في المبادرة لإخراج زكاتهم في وقتها المحدد وتوزيعها على مستحقيها المذكورين في الشرع، كون الزكاة واجبة وليست صدقة.

وأوضح جلول حجيمي في اتصال مع «النهار»، أن هناك الكثير من رجال المال والأعمال يتبرعون بمبالغ مالية كبيرة لبناء المساجد والأعمال الخيرية،  مذكرا أنه هناك محسنا بولاية برج بوعريريج تكفل ببناء مسجدين كبيرين يعدان من أحسن المساجد في الولاية.

وأضاف حجيمي أن إقناع رجال المال والأعمال بإخراج الزكاة لابد له من عمل في جميع المساجد وتغيير هذه العقلية لدى الكثير من منهم، ليضيف أن هناك فئة أخرى من هؤلاء المزكين الكبار يعرفون جيدا كيف يخرجون الزكاة ويفرقون بينها وبين الصدقات.

ودعا الأمين العام لنقابة الأئمة رجال الأعمال إلى المبادرة لإخراج زكاة أموالهم، مذكرا أنه تم فتح عدد من النقاشات منذ سنوات مع رجال الأعمال بمنتدى رؤساء المؤسسات، والتي انتهت بضخ مبالغ كبيرة في صندوق الزكاة وأخرى وزعت مباشرة على مستحقيها.

الخبير في الاقتصاد الاسلامي فارس مسدور: «كبار الأغنياء يخرجون زكاة الشاشية وقيمة زكاة أموالهم 3.5 مليار دولار»

من جهته، وصف الخبير في الاقتصاد الإسلامي الدكتور، فارس مسدور، الزكاة التي يدفعها «أصحاب الشكارة» بالفتات أو ما يعرف بـ«زكاة الشاشية»، كون هؤلاء لا يخرجون المبالغ الحقيقية لزكاة أموالهم وإنما يقومون بالتشهير و«البريستيج» فقط.

مذكرا أنه عندما يتحدث بلغة الاقتصاد فإن هناك 1.9 مليون تاجر وكبار الأغنياء في البلاد، وفي حال أخرجوا فعليا زكاتهم فإنه سيتم جمع 3.5 مليار دولار، وبالتالي فإن المبلغ كبير جدا، لكن المزكين أغلبهم من متوسطي التجار وليس الكبار منهم.

وقال الدكتور مسدور في اتصال مع «النهار»، إنه يحوز على معلومات رسمية تؤكد أن زكاة أغنى رجل في الجزائر حسب رقم أعماله المصرح به يقدر بـ 125 مليون دولار.

موضحا أنه، مؤخرا، تلقى معلومات مؤكدة على إخراج أحد التجار بولاية الشرق الجزائري لـ160 مليار سنتيم.

وذكر الخبير الاقتصادي أنه حان الوقت للحكومة لاعتماد ديوان وطني للزكاة وقانون خاص بها، لتخفيف العبء على الخزينة العمومية.

مذكرا أن صندوق الزكاة ساهم في منح 18 ألف قرض حسن على المستوى الوطني، وهو ما يعني إنشاء هذا العدد من المؤسسات المصغرة التي فتحت الآلاف من مناصب الشغل.


التعليقات (2)

  • naomi essamha

    لا عجب أنهم يفظلون “الشاشية” لأنها عادة راسخة في تقاليد الجزائري. غني اليوم كان يرى الكبار يفعلون ذالك فتمنى أن يفعل نفس الشيء عندما يكبر
    متى سيفهم الجزائريون أن لكل جزائري الحق في أن يفعل ما يشاء بالطريقة التي يريدها؟
    ما عدا السرقة والكذب و مشتقاتهما كالغش والفساد و ما شابه ذالك فإنه لا يوجد أمور إيجابية أو سلبية إلا في معتقد الأشخاص، وما هو إيجابي ل البعض قد يبدو سلبيا لآخرون. لذا فلنحترم اختيارات الغني وخاصة إن كان سببها حلما باطنيا

  • شخص

    إذا ما خلصهاش هنا يخلصها لهيه !

أخبار الجزائر

حديث الشبكة