أطفال يترصدهم الموت … عائلات تتهاوى فوقها الجدران الهشة…والسلطات المحلية غائبة تماما

تشهد مدينة

ورڤلة سلسلة من الانهيارات للمنازل الهشة، الأمر الذي لم يجد أي صدى أو تدخل فعلي من طرف السلطات المحلية التي تلعب دور المتفرج على المواطن الورڤلي وخطر الموت تحت الردم يترصد به، حيث انهى سكان حي “لحراير” ببني ثور الذي لا يبعد عن مقر ولاية ورڤلة إلا بـ300 متر فقط، أسبوعهم بكارثة كادت أن تودي بحياتهم وحياة أطفالهم تحت الركام لولا عناية المولى عز وجل، حيث انهار الحائط الخارجي لإحدى المنازل الذي يقع   بالشارع الرئيسي بالمنطقة ولم تكن الحادثة الأولى بالولاية، بل تهاوت مؤخرا، عدة منازل بعدة أحياء و قرى مجاورة مثل حي القصبة العتيق بقصر ورڤلة، إذ تهاوت به منذ مدة مجموعة من الجدران الخارجية للمنازل وبعض البيوت الهشة، بالإضافة إلى انهيارات جزئية شهدتها البيوت القصديرية بجنوب المدينة “سكرة، الزياينة والرويسات”. ورغم إمكانية التصدي لهذا الخطر وحماية أرواح المواطنين من سقوط البنايات الهشة على رؤؤسهم، إلا أن تدخل السلطات المحلية يكون دائما بعد الانهيار.

الانهيار الأخير الذي عاشته عاصمة البترول كان نهاية الأسبوع المنصرم بحي بني ثور، حيث كان في حدود الساعة السابعة والنصف مساء وهو الوقت الذي يخرج فيه الأطفال للعب وتكثر فيه حركة المارة بالشارع الذي يتواجد به منزل الشيخ كسيكيس صالح، الذي دخل عتبة القرن فسنه تجاوز 95 سنة ونظرا للحالة الاجتماعية السيئة والفقر الذي يعيشه الشيخ الطاعن في السن لم يستطع أن يرمم منزله الهش.

الأمر الذي استدعى إلى تدخل جيران الحي وتقدموا بشكوى إلى السلطات المحلية قبل انهيار المنزل والوقوف على الخطر الذي يترصد بالعائلة المكونة من 5 أطفال، أكبرهم سنه لا يتجاوز 17 سنة، كما أن جدران المنزل الطوبية الهشة تشكل خطرا كبيرا على المنازل المجاورة وعلى المارة أيضا، وحسب شهادة الجيران بالحي الذي زارته “النهار” فقد زار رئيس بلدية ورڤلة المكان قبل وقوع الحادثة، كما تنقلت الحماية المدنية ولجنة من البلدية وعاينوا المنزل وبقيت معاينتهم حبرا على ورق، لتأتي ساعة وقوع الحادثة التي كادت أن تودي بحياة المارة لولا تزامن وقوعها مع وقت صلاة المغرب، ليضيف السكان أن السلطات المحلية اكتفت بقطع الغاز والكهرباء من المنزل كي لا تحدث كارثة ثانية قد تكون أكثر خطرا من الأولى، أما عن إجلاء العائلة من المسكن قبل انهيار المنزل بأكمله فلم يبد رئيس البلدية أي نية في ذلك، وهذا حسب السكان الذين أشاروا أيضا إلى أن الحائط الخارجي الذي انهار جزء منه لا يزال يشكل خطرا على السكان إن لم تتدخل البلدية وتزيله تماما وتنقل الحجارة الطوبية المتراكمة بالشارع والتي ستكون مصدرا ومقرا للعقارب السامة، إن لم نقل مأوى للثعابين، خاصة وأن المنزل جد قديم ويعود إنشاؤه إلى الستينيات. وللإشارة فإن الحي الذي لا يبعد عن الولاية إلا بـ300 متر لم تدخله أي تهيئة لحد الساعة، رغم أنه يقع بقلب المدينة وهو من أهم الأحياء الشعبية وأكثرها كثافة سكانية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة