إعــــلانات

أعترف بالخطيئة ولن أقبل تنصيبي بدل الشيطان خليفة

أعترف بالخطيئة ولن أقبل تنصيبي بدل الشيطان خليفة

أقسمت برب العالمين أني سأحافظ على نفسي ولن يدنّس طهارتي ونقائي بشر مهما بلغت صفته، حاربت كثيرا وجاهدت من أجل هذا المسعى النبيل، رأيت سنوات عمري تمضي بسرعة فائقة لم أحقق خلالها ما كنت أصبو إليه وعندما بلغت الـ35 أعدت النظر ليس في جوهر الموضوع أبدا، بل في إمكانية التقليل من حدة تعاملي مع الناس، وانغلاقي على الدنيا بأكملها، فأرخيت بعض الشيء حبل صرامتي وللتو جاءت الفرصة الوحيدة في حياتي، شاب من أبناء الحي المجاور، مرسوم على محيّاه شيء من الوقار، كان يلقي عليّ التحية والسلام فبادلته ذلك دون التقليل من الاحترام، ولأني فتحت له المجال فقد أرسل شقيقته لتخبرني عن اهتمامه ورغبته في الاستمرار، لقد طلب أن يكلّمني في الهاتف وعندما فعلت ندمت كثيرا، لأنه إنسان تافه، شرع في الحديث عن كلام سابق لأوانه، فلو طاوعته لفقدت عزة نفسي وكرامتي، لذلك فإني انسحبت بعدما شعرت بحجم الخطإ الذي اقترفته في حق نفسي، لأني تنازلت بالحديث مع رجل لا تربطني به صلة.استغفرت ربي وعقدت العزم على الرجوع إلى سابق عهدي، لكن ذلك الشاب لم يتركن وشأني إنه يلاحقني ويتّبع خطواتي.. يُضيّق علي ويطالبني بالحديث معه وإعطاءه فرصة أخرى وكأنه على سابق علاقة بي، مما جعل الشبهة تحوم حولي، وأنا في غنى عن هذا الاستهتار الذي سيكلفني تشويه سمعتي وبالتالي الدمار.سيدتي نور.. بالإضافة إلى الاستياء والانكسار الذي يسكن نفسي، بسبب ما أقدمت عليه حين كلمت ذلك الشاب الذي استطاع في وقت مضى أن يدغدغ مشاعري العذراء، أنا في حيرة من أمري، فكيف أتخلّص من قبضة هذا الشاب علما أني لن أعيد الكرة، لأن الزواج من الأرزاق التي تطرق الأبواب ولا تحتاج منا أبدا إلى اللّهث خلفها لأن ذلك وهم وسراب.

نادية من المدية

الرّد:

عزيزتي، وأنا أقرأ رسالتك التمست خوفك الشديد على نفسك وخشيتك من اللّه، وصدقا أريد أن أبلغك أنك انتهجت الطريق السليم عندما تراجعت عن إنشاء تلك العلاقة، بعدما صبرت وجاهدت من أجل الابتعاد عن المعاصي وما يشوب سيرتك الطاهرة، أي نعم وقعت في خطإ لكنك ولقوة إرادتك عزمت على عدم الاستمرار في هذا الطريق والتزمت بالعهد القديم، بل وجاهدت نفسك بشكل يستحق التقدير رغم إعجابك في البداية بذلك الشاب لأن مشاعرك قادتك خلف حلاوة الكلام، رغم ذلك كنت قوية وصارمة فلك مني كل التقدير والاحترام.لقد تراجعت في الوقت المناسب من أجل تفويت الفرصة على الشيطان، وابتغاء مرضاة الرحمان فلا تنزعجي مما فات واجعليه درسا لأخذ العبرة، فالإنسان يا عزيزتي قد جبل على ارتكاب الأخطاء وليس منا من يتّصف بالكمال، والضعف الذي راودك للحظة لن يمنع عنك صفة الحشمة والوقار، لأنك لم تطلقِ العنان لسلطان النفس الأمارة بالسوء، فأخضعتها إلى قاعدة الانسحاب.إن ذلك الشاب يا عزيزتي، لن يضرك بشيء إذا تجاهلته ردّا على تصرّفاته، لأنه حتما سيرفع راية اليأس، لكنه لن يفعل ذلك لو التمس منك الضعف والاستكانة، فكوني قوية يا أمة اللّه، يأتيك اللّه بالفرج ويزيل عنك الهمّ والغم، استعيني باللّه، وأكثري من الدعاء والاستغفار لينجيك منه، افرطي في الطاعات واسألي العليّ القدير أن يقرب منك النصيب، ولا تعتمدي من أجل تحقيق هذه الغاية على سواه لأنه وليك ونعم الوكيل.

ردّت نور 

رابط دائم : https://nhar.tv/fzGPv