أعمال شغب بسبب نزاع على قطعة أرض بين مواطنين وسونلغاز في بن عكنون
اتهم، أمس، قاطنو حي سونلغاز المديرية العامة للشركة الوطنية للكهرباء والغاز بتزوير عقد للاستيلاء على قطعة أرض يقطنوها بمساحة 3 هكتارات، تحاول المؤسسة طردهم منها بعدما أقاموا عليها لمدة تزيد عن 20 سنة.وقدم السكان، أمس، لـ”النهار” نسخة من عقد مستخرج من مديرية الأملاك الوطنية، يتعلّق بامتلاك قعطة الأرض من طرف صندوق التعاضدية التكميلي والنشطات الاجتماعية، بنيت عليها مساكنهم التي تحاول المؤسسة الوطنية للكهرباء والغاز طردهم منها والاستحواذ عليها، دون وجه حق. وتكشف الوثيقة التي تحوزها ”النهار”، أن قطعة الأرض المقدرة مساحتها بـ3 هكتارات، بنيت عليها شاليهات لصالح عمال مؤسسة سونلغاز، ومنحت لهم بقرار استفادة دون أن يتم فيه تحديد نوع هذه الاستفادة، تم منحها لـ39 عائلة، لم يبق منها سوى 15 عائلة تقيم حاليا بحي سنولغاز، تحاول المؤسسة طردها منها - على حد السكان. وتؤكد الوثيقة التي بحوزتنا ملكية قطعة الأرض الكائنة ببلدية بن عكنون بجوار الطريق الوطني رقم 36، مساحتها 3 هكتارات، و11 آرا، و50 سآر، بعقد مشهر بتاريخ 6 جوان 1962، تعود ملكيتها لصندوق التعاضدية التكميلي والنشاطات الاجتماعية، وهو ما جعل السكان يؤكدون أن سونلغاز زوّرت عقد الملكية في محاولة للاستيلاء على قطعة الأرض. وخرج، أمس، سكان حي سونلغاز للاحتجاج، بعدما حاول محضر قضائي طرد عائلة غربي القاطنة بهذه الشاليهات، وهو ما جعل هذه الاحتجاجات تتحوّل إلى حرق للعجلات المطاطية وكذا تراشق بالقوارير، بعد تدخل مصالح الشرطة للسيطرة على الشباب الغاضب. وما زاد الطين بلة، حسب تصريحات أفراد عائلة غربي الذين تلقوا قرار الطرد من المحضر القضائي، الذي حاول تنفيذ قرار الطرد في تاريخ غير التاريخ الذي حدّدته المحكمة، هو أن قرار الطرد يلزم المحضر القضائي بالتنفيذ في تاريخ 21 من الشهر الجاري، في حين قدم المحضر برفقة القوة العمومية بيوم بعدها، وهو ما يعني أن القرار غير قانوني.
مدير عام سونلغاز نور الدين بوطرفة: ”الأرض منحها لنا صندوق التعاضدية.. وعوّضنا الجميع”
كشف، أمس، المدير العام لمؤسسة الكهرباء والغاز، نورد الدين بوطرفة، أن الأرض التي يدّعي هؤلاء السكان أن المؤسسة زوّرت عقودها، منحها صندوق التعاضدية التكميلي والنشاطات الاجتماعية للمؤسسة منذ زمن طويل. وقال المدير العام لسونلغاز، أمس، في تصريح خص به ”النهار”، إن هدف السكان هو الاستحواذ على قطعة أرض تقدر قيمتها بـ120 مليار سنتيم، تهدف مؤسسة سنولغاز إلى تحويلها إلى مركز للمناجمنت وليس لبناء فيلات كما يدّعون. وبخصوص عدد العائلات التي توجد حاليا في الشاليهات، قال ذات المتحدث: ”هي 15 عائلة بعدما كانت 17، بعد ترحيل اثنتين إلى مساكن أخرى”. وكشف، نور الدين بوطرفة، بخصوص العائلة التي صدر في حقها قرار الطرد، أنها استفادت من مسكن، وتم كشف ذلك عن طريق البطاقية الوطينة للسكن، مشيرا إلى أن السكان الذين يقطنون هذه الشاليهات لن يتم طردهم إلى الشارع، موضحا أن مساكنهم تنتظرهم منذ سنة 2006، غير أنهم رفضوا الخروج من المساكن الحالية الموجودة على قطعة أرض ملك لسونلغاز.