أعوان ومصرحون جمركييون متواطئون برفقة تجار في‮ ‬سرقة حاوية قماش من ميناء الجزائر

أعوان ومصرحون جمركييون متواطئون برفقة تجار في‮ ‬سرقة حاوية قماش من ميناء الجزائر

تداول أعوان الجمارك وتجار الجملة والتجزئة بالإضافة إلى مصرح جمركي، على عملية بيع لفائف القماش من نوع ”رويال” المسروقة من ميناء الجزائر العالمي في الأسواق التجارية، على أساس أن مصدرها بيع بالمزاد العلني، وبعد حبكهم لخطة سرقة حاوية من ميناء الجزائر والمجمركة بتاريخ 11 ماي 2009، قاموا بتبديل الشاحنة المخصصة لنقل الحاوية بأخرى لتمويه أرقامها التسلسلية، متقاضين عمولات ورشاوى تراوحت بين 50  و 200 مليون سنتيم، وكذا استغلالهم للوظيفة.


في بداية الأمر كانت الحاوية المستهدفة عبارة عن مكيفات هوائية، المحجوزة من طرف أعوان الجمارك، والمترصد لها من قبل المتهمين، غيْر أن عدم تمكنهم من الاستحواذ عليها غيّر الخطة بسرقة حاوية القماش وتسهيل المهمة بتواطؤ موظفين بالميناء، ومنحهم مبالغ ورشاو متفاوتة القيم المالية، وبترتيب محكم بين أعوان الجمارك والمصرح الجمركي وأعوان تابعين لمؤسسة ميناء الجزائر كل حسب وظيفته تم تسهيل عملية خروج الحاوية بعد قبضهم المقابل.

وبتلقي الطرف المدني بتاريخ 13 ماي 2009 خبر اختفاء حاوية القماش التي كانت محل استيراد، أودع الضحية شكوى لدى مصالح الضبطية القضائية لأمن ولاية الجزائر، مفادها أن حاوية القماش تم جمركتها واختفت في ظروف غامضة،  حيث أفرغت الحمولة في مستودع بعد تجزئتها وتوزيعها، بالرغم من إتمام تسديد مستحقات جمركتها، لكنه فيما يخص الملفات والوثائق وكذا وصل الخروج والشحن والفاتورة لا أثر لهم مما يعني لا وجود إلى أي دليل على خروجها من الميناء. وتواصلا للبحث والتحري وجدت البضاعة المسروقة والحاملة لعلامة تجارية مميزة، تباع لدى تجار في مناطق متفرقة من الوطن، ليتم بعدها حجز المسروقات المضبوطة في محلات التجار، وبفتح تحقيقات وجهت أصابع الاتهام بعد عرضهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، إلى كل من المصرحين الجمركيين المدعو ”ك.ح” و”غ.س”، وإلى جانبه أعوان بالجمارك ويتعلق الأمر بالمدعو ”ر.س” رفقة ”ر.ه”، بالإضافة إلى تجار في السوق وعددهم ثلاثة في ما لا يزال آخر في حالة فرار، والمتورطون في جنحة تكوين جماعة أشرار السرقة الموصوفة بظرف التعدد واستعمال مركبة ذات محرك، استغلال الوظيفة تقاضي رشوة والمشاركة في السرقة، وعليه سيتم برمجة جلسة وفتح الملف لرفع النقاب عن ملابسات القضية.



التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة