أعيان بريان يتمسكون بورقة الطريق

تمسك أعيان

بريان من إباضية ومالكية ببنود ورقة الطريق التي أمضى عليها الطرفان مؤخرا بإشراف الوزير المنتدب المكلف بالجماعات المحلية، واعتبر الجانبان أن هذه الوثيقة تعتبر المرجعية الأساسية التي ينبغي العمل بها لإحلال السلم بين سكان بريان.

وفي حصة خاصة حول بريان بثت نهاية الأسبوع الماضي باللغتين العربية والميزابية في القناة الرابعة للتلفزيون الجزائري، أوضح كل من مهدي إبراهيم الناطق الرسمي للمجلس المالكي وداود بورقيبة الناطق باسم هيئة الجماعة الميزابيين، أن التشاور والتعاون قائم بين الطرفين ولم يتوقف بغية تجسيد هذه الاتفاقية إلى عمل ميداني. وأعطى الطرفان أمثلة عن هذا التعاون المثمر، ويتمثل في تأطير الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف ومراسيم العرس الجماعي والانتخابات الرئاسية والامتحانات الدراسية التي تمت كلها في ظروف آمنة بفضل هذا التنسيق.

وأشاد الجانبان بتدخل الدولة التي تكفلت بحل الأزمة والاستجابة لمطالب الهيئتين بخصوص التكفل بضحايا الأحداث وإنعاش المنطقة ببرامج تنموية جديدة، مؤكدين أن أسباب استمرار الأزمة ليست طائفية ولا مذهبية بدليل وجود علاقات اجتماعية متينة بين السكان منذ قرون تجسدت في الوقوف جنبا إلى جنب في محاربة الاستعمار الفرنسي ومقارعة الإرهاب، وامتدت تلك العلاقات الأخوية إلى روابط قرابة بالرضاعة بين الفئتين، لكن الذين يقفون وراء أحداث العنف والشغب في بريان، على حد قول المتدخلين، هم “تجار الأزمة وسماسرة الفتنة” دون إماطة اللثام عن هؤلاء السماسرة.

وعرج المتدخلان على الحديث عن الدور الخطير للإشاعات والأخبار الكاذبة التي أججت الوضع أثناء الأحداث، مؤكدين أن الفتنة قد تم القضاء عليها في بريان، دون استبعاد إمكانية حدوث “هزات إرتدادية” نظرا للآثار السلبية العميقة التي خلفتها الفتنة في أوساط السكان. واعتبر داود بورقيبة أن هذه المحنة تحولت إلى منحة لأنها ستسمح بتصحيح الكثير من الأمور في بريان خاصة على الصعيد الإجتماعي، وأبدى الطرفان تفاؤلا بمستقبل الأوضاع من خلال تنظيم دورات رياضية مشتركة، والشروع في إنجاز البرامج التنموية التي بدأت تستفيد منها بلدية بريان خاصة في قطاعي الفلاحة والسكن بغية توفير مناصب شغل وامتصاص البطالة والقضاء على الآفات الإجتماعية في أوساط الشباب.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة