أعيني أولادك على الصيام
سن سبع سنوات هو بداية الإدراك الحقيقي للطفل، لأنه يشعر بأنه كبير مثل الأب ويرغب في تقليده بكل شيء، فلماذا لا نبدأ بتعليمه الصيام وأنه فرض على المسلمين، وأنه فرض على كل شخص بالغ كبير ينعم بصحة جيدة ونشجعه ببعض الكلمات الطيبة أو الجوائز والهدايا ونلهيه باللعب، حتى يتدرب الصغار على الصيام وعلى فعل الخيرات، فتعويد الأطفال منذ الصغر يزرع فيهم حب هذه الشعيرة ويكون ذلك بالتدريج، ففي سن السابعة يمنع الطفل من الطعام والشراب لمدة 3 ساعات من العصر وحتى غروب الشمس، ويتم ذلك مرتين في الأسبوع. وعند وصول الطفل سن التاسعة، يمكن أن يصوم من الصباح وحتى آذان العصر ويكون ذلك يوما بعد يوم، وفي سن العاشرة يدرب الطفل على صيام 3 أيام كل أسبوع صياما كاملا حتى المغرب، وفى العام التالي يكون الطفل قادر على صيام الشهر الكريم.
يجب عدم تقديم أطباق كثيرة للطفل على مائدة الإفطار، حتى لا يصاب بالتخمة وينتابه شعور بالكسل، مع الاعتدال في استهلاك السكريات المركزة، ويجب أن تحتوي وجبة الإفطار للطفل على نسبة عالية من الكربوهيدرات لتزويد جسم الطفل بالطاقة، وأيضا البروتينات لأنها مهمة لبناء عضلاته وتحميه من إصابة بوهن العضلات بعد طول فترة الصيام، ويسحب استخدام الدهون غير المشبعة في طعام ولا تنسى السلطة الخضراء على الإفطار، أما الحلويات فيمكن تقديمها للطفل بعد 4 ساعات من تناول وجبة الإفطار، ويحبذ وضع المكسرات عليها، خصوصا إذا كان الطفل نحيفا، لأنها تحتوي على نسبة عالية من البروتينات والأملاح والفيتامينات.
أما وجبة السحور، فهي مهمة جدا.
عندما نعلّم الابن الصيام عدة ساعات بالنهار وذلك حسب مقدرته، سيكون سعيد جدا بها ويذكر ذلك أمام أصدقائه، ويقول: «لقد صمت اليوم إلى الظهر». ويقول الآخر: «وأنا صمت للعصر» مثلا، وبذلك يحدث تنافس نبيل بين الأبناء وأصدقائهم من نفس المرحلة العمرية. مشاركة الابن لنا في إعداد طعام الإفطار كترتيب المائدة وذكر أن هذا العمل البسيط له عظيم الأجر عند الله سبحانه وتعالى، كما نشجعه على التصدق بجزء من مصروفه للفقراء، ونشرح له الأجر الكبير الذي سيعود عليه من هذا التصدق، كأن تقول له سيكون لك بهذه الصدقة قصر كبير بالجنة.. أمين يا رب العالمين.
ناصح