أفارقة يحتالون على المقاولين وأصحاب المهن الحرة عبر رسائل البريد

أفارقة يحتالون على المقاولين وأصحاب المهن الحرة عبر رسائل البريد

أوقفت مصالح الدرك الوطني خلال السداسي الأول

لسنة 2009 أكثر من 3593 شخص، أودع 789 منهم الحبس بتهمة الهجرة غير الشرعية، فيما استفاد 119 من الإفراج، بينما صدرت أحكام بالطرد نهائيا من التراب الوطني في حق 2669 شخص، ووضع 276 شخص تحت الرقابة القضائية، مع الإشارة إلى تسجيل 17 قضية متعلقة بالاتجار في المخدرات، 32 قضية متعلقة بالتهريب، و62 قضية متعلقة بالتزوير.

وأكدت دراسة قامت بها القيادة العامة للدرك الوطني أن غالبية قضايا النصب والاحتيال المسجلة خلال السنتين الأخيرتين هي من تدبير رعايا أفارقة ببلادنا، سواء كانوا مهاجرين شرعيين أو مهاجرين غير شرعيين وهذا على مستوى عدة ولايات منها: الجزائر، تيبازة، تيزي وزو، البليدة، ڤالمة، عين تموشنت، مستغانم، البويرة وبسكرة.

ففي العادة يقود عمليات النصب والاحتيال بعض الجزائريين الذين يتصلون بضحاياهم من أجل مطالب اجتماعية أو اقتصادية أو شخصية فيقوم الجاني بانتحال صفة الغير أو انتحال الألقاب والوظائف ليعرض خدماته باستغلال نفوذه المزعوم لينصب ويحتال على ضحاياه، وقد استعمل هؤلاء الأفارقة في وقت سابق الكثير من أنواع النصب والاحتيال الموجهة لمستعملي الانترنت، حيث يعتمد الجناة على وسائل البريد الالكتروني في الاتصال ومخاطبة ضحاياهم، هؤلاء النصابين المحتالين الأفارقة يستعملون الوسائل الالكترونية مع الأشخاص الممكن إيجادهم الاتصال بهم على بريدهم الالكتروني، والمهم أن يكون احتمال الحصول على المال ممكنا وآخر صيحات النصب تتم بالبريد العادي لأن الكثير من أصحاب المهن الحرة، المقاولين، المستثمرين وغيرهم من أصحاب الدخل الوافر لا يترددون كثيرا على المواقع الالكترونية، ولهذا لجأ هؤلاء الأفارقة إلى استعمال البريد العادي التقليدي بحصولهم على اسم ولقب المعني وعنوانه بالكامل، كل هذا بمساعدة بعض المحتالين الجزائريين لتحديد الأشخاص المستهدفين، وفي النهاية اقتسام محصلات النصب والاحتيال فيما بعد بينهم. وغالبا ما يصطنع هؤلاء المجرمين قصصا من الخيال، منها أنه شخص إفريقي يملك ثروة معتبرة تقدر بملايين الدولارات، ولا يستطيع إخراجها من بنك إلى آخر ويرغب في المساعدة، أو أنه صاحب ثروة مصاب بمرض مزمن ولم يبق من حياته سوى أشهر قليلة وهو يسعى إلى التبرع بأمواله قبل وفاته طبعا، أو أن تدعي سيدة إفريقية أنها زوجة شخصية مدنية أو عسكرية تم اغتيالها أثناء اضطرابات وقعت بأحد البلدان الإفريقية مؤخرا، لأن البلدان الإفريقية تعاني من اللا استقرار فهؤلاء النصابين ينشطون ضمن هذه الأحداث خاصة لإعطاء مصداقية أكثر لأكاذيبهم، في بعض الأحيان يدخل الضحية في اتصال هاتفي مع الجاني، ليتصل فيما بعد محامي مزيف بالضحية ليؤكد له صحة القضية ويطالب بدوره بتسريع إجراءات الدفع من أجل استخراج وتحويل الأموال باسم الضحية ؟!.

تقيم بإنجلترا كلاجئة وتطلب المساعدة من أجل تحويل مبالغ مالية من دولة إفريقية إلى الجزائر قصد إستثمارها!

ومن بين الأمثلة الحية عن هذه القضايا تلك التي عالجتها الفرقة الإقليمية للدرك الوطني  بالرايس حميدو، أين استلم جزائري عن طريق ظرف بريدي رسالة من طرف سيدة افريقية تدعي الإقامة بإنجلترا كلاجئة وتطلب مساعدته من أجل تحويل مبالغ مالية من دولة افريقية إلى الجزائر من أجل الاستثمار، مشيرة إلى أن ابنيها في انتظارها أمام سفارة إفريقية من أجل مساعدتهما في الحصول على المبلغ المالي الهام، حيث طلبت منه تسليم مبلغ مالي قدره 13 مليون سنتيم إلى ابنها من أجل تسهيل عملية استلام الطرد البريدي الموجود بسفارة إحدى الدول الإفريقية بالجزائر، كمرحلة أولى تم استظهار الرمز الدبلوماسي ووصل بالمبلغ بالأورو من السفارة ثم طلبت مبلغا ماليا إضافيا من الضحية في المرة الثانية وعند رفضه أوهمته بضرورة نقل ولديها إلى السفارة من أجل الالتقاء بامرأة تعمل بالسفارة وافقت على إقراض ابنها المبلغ المالي المطلوب من السفارة من أجل استرداد الطرد البريدي، حيث سمح لأحد الأبناء بالتنقل إلى السفارة وبعد مدة تلقى اتصال بأن المرأة التي وافقت على إقراضهم المبلغ المالي أكدت على ضرورة حضور الإبن الثاني الذي كان موجودا معه بالمنزل وفي هذه الأثناء تيقن بأنه تعرض إلى عملية نصب واحتيال خاصة بعد أن حاول الإبن الذي كان معه بالمنزل الهروب، حيث أمسك به وقدمه إلى الفرقة المختصة والذي تم إيداعه الحبس المؤقت بمؤسسة إعادة التربية والتأهيل بسركاجي. وبمنطقة العاشور، عثر ضحية آخر على رسالة مجهولة المصدر بصندوق الرسائل المثبت على الباب الرئيسي لمسكنه محررة من طرف امرأة افريقية تدعي أنها زوجة عسكري برتبة لواء تعرض للتصفية الجسدية بإحدى الدول الإفريقية لأسباب سياسية، وأنه كان يملك ثروة طائلة قبل وفاته وأنها لا تستطيع تحديد المبلغ لأسباب أمنية، كما أنها تلقت تهديدات لاسترجاع ممتلكاته.  وأنها حبا لأولادها الخمسة صرحت لسلطات بلادها أنها تجهل مصير الأموال التي جناها الزوج ومن ثمة تم تجريدها من كافة الممتلكات واستثمار الزوج لتصبح لاجئة بإنجلترا ولحماية أولادها ترغب في استثمار أموالها في بلد إسلامي، أين اختارت الجزائر كون الرجل الجزائري المسلم يعتبر شخصا مستقيما وذو ثقة، ولهذه الأسباب صرحت للمعني بهذا السر بدون أن تعرفه وأن ثروتها بإحدى المدن الإفريقية، وأن المبلغ جد هام لذا ترغب في وضعه تحث حمايته وحتى يكون المبلغ موضوع تحث تصرف أبنائها قصد الاستثمار والاستقرار، ولضمان مستقبلهم وتضيف المعنية بأن هذه الرسالة سرية، وإذا كان معنيا بهذا، فإنها تطلب منه مراسلتها وتقديم معلوماته على النحو التالي: الاسم واللقب كاملا، رقم الهاتف، رقم الفاكس، البريد الإلكتروني الخاص به وأخيرا تبلغ له تحياتها الخاصة بفائق التقدير والاحترام مع هويتها.

إبن شخصية إفريقية يطلب من مدير عام بشركة خاصة مساعدته لتحويل ثروته

وشمل نشاط شبكات النصب والاحتيال الإفريقية غالبية ولايات الوطن، فبتاريخ 20 ماي 2009 تقدم إلى فرقة الدرك الوطني بحجاج في مستغانم  مسير مدير عام بشركة  خاصة لإنتاج وتسويق اللحوم ، وصرح هذا الأخير لأفراد الفرقة أنه عند تفحصه للبريد الوارد إلى الشركة تفاجأ برسالة موجهة إلى الشركة التي يديرها من طرف شخص مجهول بها ختم بريد باب الزوار بالجزائر يدعي فيها أنه ابن شخصية افريقية مرموقة، اغتيل لظروف سياسية، ويقيم ببريطانيا رفقة عائلته كلاجئين سياسيين ويملك ثرة مقدرة بـ 12 مليون دولار أمريكي، تركها لهم والده بأحد البنوك ببريطانيا كما يطلب منه مساعدته بتحويل هذا المبلغ إلى الجزائر مقابل منحه نسبة 25 بالمائة كهدية، ويطلب منه فيها اختيار النشاط الذي يريد الاستثمار فيه وهو من يقوم بتسييره، كما طلب منه عدم التفاجؤ كون الرسالة وردت  إليه من الجزائر بأنه  يوجد لديه صديق من الجزائر مقيم ببريطانيا واغتنم الفرصة وسلم له الرسالة أثناء زيارة هذا الأخير بالجزائر، وطلب منه في الرسالة إذا كان موافقا على  الاقتراح الموجود في الرسالة أن يتصل به على الأرقام الهاتفية التي كتبها له في الرسالة.  


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة