أفنيت معه أجمل سنوات عمري فوجدته يتزوج غيري
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
سيدتي، اسمحي لي أن أتقدم لك بجزيل الشكر والعرفان على ما تقدمينه في سبيل تنوير العقول ومدّ يد العون إلى كل حائر. مغتنمة الفرصة لأن أفتح لك قلبي وأروي لك مأساتي التي حولت حياتي إلى جحيم، فالندم يعتصر فؤادي، لا لشيء إلا لأنني منحت قلبي لمن لا يستحقه.أستحق سيدتي أن تصفيني بالغبية والساذجة ما دمت قد منحت كل مشاعري لرجل اختار غيري زوجة بالرغم من أنني لم أبخل عنه لا بالمشاعر ولا حتى بالمال.فقد تعرفت عليه منذ سنوات عن طريق صديقة لي، فأحببته وتواعدنا على الزواج وأنا كلي شوق لأن أصبح أسعد زوجة في هذا الكون، كوني عشت طيلة فترة شبابي وأنا أتحفظ عن العلاقات العابرة، فظننت أنني وأخيرا سأجازى على صبري خير جزاء. ولأنه كان يمر بأزمة مالية قضت على كل مدخراته، قررت أن أقف إلى جانب من أحب باسم الحب، فلم أبخل عليه بالمال والدعم ظناً مني أنه سيكون عند وعده، ويعوضني كل ما فات من حرمان.إلا أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، حيث وبعد مرور 5 سنوات من علاقتنا بلغني أن الحبيب الذي أفنيت سنوات عمري في انتظاره، بصدد وضع آخر الترتيبات لزفافه بفتاة أخرى أصغر مني وأكثر جمالا.لم أقوَ على تحمل ما ألمّ بي من مصاب، وأنا اليوم تائهة وقد فقدت الأمل في الحياة، فما السبيل للخروج من هذه الأزمة؟ وهل يعقل أن أبقى على هذا الحال؟ علما أنني على مشارف الأربعين وشبح العنوسة يطاردني.
الحائرة من تبسة
الرد:
ليس الحب غباء أختاه، ومن ظن عكس ذلك فهو من الجاحدين لهذه النعمة التي منّ الله علينا بها والتي تؤلّف بين القلوب وتجعل الحياة بمعنى أجمل وأحلى.لست الوحيدة في هذه الدنيا من عاشت هذه التجربة المريرة، فبعد علاقة حب كان الإخلاص فيها رأسمالك تفاجأت بالرجل يكشّر عن أنيابه ويميط اللثام عن وجهه الحقيقي. فكان طعم الخيانة من أبشع ما يمكنه أن يكون خاصة بعد أن أقدم على اختيار فتاة أخرى تصغرك سنا، وكأنك لم تكوني إلا لتشتري حب هذا الشاب مقابل المال الذي كنت تدفعينه له، والذي لم يشفع لك عنده ولو بقدر الذرة الصغيرة من الحب.
لا ألومك أختاه لأنك صدقت هذا الشاب، لكنني أعيب عليك أنك جعلته يهزأ بمشاعرك ويستغفلك في مالك وتعبك وهو يوهمك بأنك له لا محالة، كما أنني أستغرب صبرك الطويل عليه وعلى تماطله في التقدم إلى أهلك خاطبا، وهذا هو أكبر دليل على نيته السيئة تجاهك منذ البداية.أكثر ما أطلبه منك أختاه حاليا هو تقبل الأمر الواقع فليس بإمكانك تصحيح ما فاتك، كما أنك تستحقين من هو أحسن منه قلبا وقالبا فالطيبون أختاه للطيبات، والخبيثون للخبيثات، وما عليك إلا حمد الله وشكره لأنك لم تتورطِي أكثر في هذه العلاقة ولم تخسري شرفك، كما عليك التأمل في غد أفضل وواعد، لأنك أسمى من أن تكسرك مثل هذه المشكلة والتي من الأحرى أن تزيدك ثقة في نفسك وتشبثا بالأمل، فالحياة تستمر والأمل فيها موجود بالرغم عن كل من آذانا وآلمنا.
ردت نور