أقعدها المرض 18 سنة كاملة وألزمها العيش في الظل:”صبيرة” تحلم بالدراسة.. اللعب ورؤية الشمس وكرسي متحرك

أقعدها المرض 18 سنة كاملة وألزمها العيش في الظل:”صبيرة” تحلم بالدراسة.. اللعب ورؤية الشمس وكرسي متحرك

قضت 18 سنة داخل بيت عائلتها ولم تر النور بعد، تحلم بالدراسة، باللعب، وتريد رؤية الشمس، هي أمنية الفتاة “صبيرة سعيدي”، البالغة من العمر 18 سنة، القاطنة بشارع الغزالي، حي باب علي وسط مدينة معسكر.
صبيرة، تعاني من عدة إعاقات أهمها مرض “هيدروسفايين”، وهو عبارة عن وجود الماء بالدماغ، مما زاد من حجم رأسها بشكل غير طبيعي، بالإضافة إلى مرض “لكسسيون دلهونش”، وهو تشوه في العمود الفقري وهو من الأمراض العضلية الخطيرة، حسب تعبير أمها نقلا عن الأخصائيين، حيث قزم من جسدها مقارنة مع حجم رأسها وسنها الذي يتجاوز 18 سنة، الأمر الذي حرم صبيرة من الدراسة ومن الخروج للعب كغيرها من الفتيات. ولحسن حظها فإن والدتها تقاسمها المأساة منذ ولادتها وترعاها بحنانها.
إحدى صديقات أم صبيرة اتصلت بـ “النهار” بعدما وثقت بصفحة “المجتمع “، والتي وجدت فيها عدة أسر مخرجا لمشاكلهم الاجتماعية، لنلتقي بالفتاة “صبيرة” ونقف على حقيقة معاناة العائلة، حيث كانت فرحة الفتاة كبيرة عند رؤيتنا، شأننا شأن كل الضيوف، حسب تأكيدات أسرتها، فهي تحبذ الجلوس وسماع ما يدور في العالم الخارجي كي تنسى همومها. وفي هذا الصدد تسأل صبيرة عن كل صغيرة وكبيرة، كما تحب أن تبدي رأيها، فهي تمتلك فكرا لا بأس به مقارنة مع واقع عزلتها القاتلة داخل حجرتها. وتقول الفتاة إن حلمها في الدراسة أكثر من كل شيء، وتتمنى أن تكون طبيبة لتتمكن من معالجة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وبخصوص حالتها الصحية، صرحت بأن جسمها النحيف لم يعد يستطع مقاومة وحمل رأسها الذي بدأ يزيد في الوزن بشكل سريع وملفت للانتباه منذ الستة أشهر الأولى. هذا المرض أزّم حياة صبيرة وزاد عيشها تعقيدا وحرمها من الدراسة وأتعب كاهل والدتها التي تتحدث بحسرة عن حالة العائلة المزرية في ظل المرض الذي نزل عليهم كالصاعقة، خصوصا وأن الأسرة محدودة الدخل. هذه الحالة التي تعيشها صبيرة اليوم جعلت الوالدة غير قادرة على تحمل الأعباء، خاصة وأن الفتاة تحتاج إلى التنقل ولو مرة في الشهر على الأقل. والأهم الآن بالنسبة للعائلة هو أن صبيرة تحتاج إلى كرسي متحرك، فمع كبر سن الأم بدأت تحس بالتعب. اليوم عائلة سعيدي تناشد السلطات الولائية وذوي القلوب الرحيمة التدخل لمساعدة البريئة صبيرة ذات 18 ربيعا من الحالة المأساوية التي تعيشها، وإخراجها من الظلام الذي لازمها منذ صغرها وحرمها من الالتحاق بمقاعد الدراسة، ومطلبها الوحيد هو استفادتها من كرسي متحرك فقط.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة