أقومي للنهار: الطفيليون يعبثون بالمسرح وتحولوا إلى ” طبابلية ” وأبواق بعد شرائهم

أقومي للنهار: الطفيليون يعبثون بالمسرح وتحولوا إلى ” طبابلية ” وأبواق بعد شرائهم

بعد أن تم تكريم الفنان سيد أحمد أقومي من قبل السلطات الولائية والمحلية ومن الحركة الثقافية بمناسبة اليوم العالمي للمسرح،

وهو الاهتمام والتكريم الذي أنسى أقومي سهرة الفنك الذهبي ، وكشف في لقاء خص به ” النهار” عن الرداءة الموجودة في الميدان الفني بالجزائر، واصفا ما يحدث في المسرح اليوم بالكارثة.

 أول خرجة لك بعد سهرة الفنك الذهبي هي بسطيف ونحن نعرف أنك رفضت عدة دعوات من مناطق أخرى لماذا اخترت الحضور إلى هنا ؟
صحيح وجهت لي عدة دعوات من عدة جهات بالوطن ورفضتها ولبيت دعوة سطيف صراحة لأنه تربطني علاقة ودية وقوية بالولاية ، وفيها ذاكرة عميقة بالنسبة لي ولو كانت ذاكرة مسلية بقلم كحلة وبيضاء، وأنا أعتبر بدايتي الفنية من سطيف من هذا الفيلم، كما أن علاقتي بكاتب ياسين مع مسرحياته وكتابه نجمة له دور كذلك في هذا الارتباط الوثيق بمدينة عين الفوارة، وكنت دائما أفكر بالرجوع لسطيف ولكن الظروف لم تسمح لي، وغادرت الوطن لظروف قاسية سنة 1994، وهذه الدعوة رفعت معنوياتي بعد الأزمة التي وقعت لي أخيرا من بعض مستهلكي المسرح لكن لم يستهلكوا إلا أنفسهم  والتفاف الجمهور حولي هو أحسن تكريم لي واعترافه بمجهوداتي أعتز به.

لنعود قليلا إلى مسابقة الفنك الذهبي حيث كان الكثير يرشحك للجائزة هل كنت راضي بالنتيجة؟
أنا قلت لك أن التفاف الجمهور والصحافة حولي والكلام الذي قيل عني،  وتواجدي بسطيف وتكريمي وهذا الاحترام الذي حظيت به أحسن تكريم لي ولا أريد العودة لتلك السهرة والحديث عنها.

طيب تتواجد اليوم بسطيف بمناسبة اليوم العالمي للمسرح ما تقييمك للحركة المسرحية في الجزائر؟
قلت لك أنني غادرت البلد في ظروف قاسية سنة 1994 ومنذ تلك الفترة وأنا غائب عن المسرح إلي غاية سنة 2003، بمناسبة سنة الجزائر الثقافية بفرنسا بمسرحية نجمة لكاتب ياسين وكان لها صدى كبير، هذا الغياب يجعلني أقول ربما ليس لي الحق في الحديث عن المسرح أمام الذين تابعوا المسيرة منذ تلك الفترة، لكن يمكنني القول كذلك أن المسرح منذ 1962 إلى غاية 1994 كان له مكانة سياسية مما أثر عليه، فالمسرح حسب رأيي يخاطب ويعطي أسئلة ولا يعطي الحلول، سمعت وقرأت أن بعض الطفيليين في المسرح يقولون إنزال المستوى وخفضه حتى يكون مفهوم لدى الجمهور، هذا احتقار وإهانة للجمهور الذي يبحث عن مستوى عال وليس عن الرداءة وهؤلاء يهينون المسرح.

يرجع البعض مشكلة المسرح إلى أزمة نص هل توافق هذا الرأي ؟
الأزمة في المسرح ليست أزمة نص كما يروج بل هي أزمة سياسة، صحيح هناك ضعف كبير في النصوص ولا بد أن يكون النص قوي حتى يكون المسرح في المستوى، وللأسف نجد كتاب السيناريو وكتاب المسرحيات في بعض الأحيان بعيدين كل البعد عن المستوى الذي يريده الجمهور مثلما سبق وأن قلت، وهذا لا يخدم المسرح ولا يطوره، لكن الكارثة كذلك عندما يقولون أن المسرح همزة وصل بين القمة والقاعدة يعني بالعامية الفنانين في المسرح ” طبابلية ” أو أننا أبواق ونستعمل المسرح لأغراض سياسية وشرح ما يريده المسؤول السياسي للجمهور.

وماذا عن السينما في الجزائر هل هي الأخرى تعيش نفس الوضع؟

الوضعية في السينما والمسرح متشابهة، فالكل في الهوى سوى، هناك مجهود البعض الذي لا يزال يحافظ على ماء الوجه، فالأمور نفسها في شتى مجالات الثقافة وفي هذا المجال أود قول شيء، إذا أردنا النهوض بواقع المسرح أو السينما أو غيرها، لا بد من الجلوس على الطاولة وفتح النقاش حول الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع، مع المختصين والفاعلين في هذا المجال.

لنعود إلى الجمهور الذي يشتكي منه الكثير بسبب غيابه إلى ماذا يعود هذا في رأيك ؟
في السابق أقول لك أن الفنان المسرحي لما يقف على خشبة المسرح بسطيف أو قسنطينة يتملكه خوف كبير، لأن الجمهور كان حاكما حقيقيا ويعطيه ربع ساعة لمشاهدة بداية العمل المسرحي، وإذا كان العمل ليس في المستوى، يوقفك ولا يتركك تكمل، وكان المسرحي إذا نجح بسطيف أو قسنطينة فنجاح عمله بالمسرح الوطني بالعاصمة مضمون، لكن اليوم هناك بعض المهرجين يعبثون بالمسرح فكيف نطمع في حضور الجمهور، وأقول في هذا الشأن أن التاريخ هو من يختار رجاله وليس الرجال هم من يختاروا أنفسم ليسجلوا في التاريخ.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة