أكثر من 2000 مواطن يحاصرون مقر ولاية غرداية
قام زهاء 2000 مواطن من مالكية غرداية، من بينهم عشرات النساء بمحاصرة مقر ولاية غرداية، قبل أن يقوموا باقتحام مقر الضيافة، أين كان يتواجد كل من الوزير الأول بالنيابة يوسف يوسفي، ووزير الداخلية الطيب بلعيز، وفي مسيرة انطلقت من حي الحاج مسعود، وتدعمت بمئات المواطنين من مختلف الأحياء، حاملين نعشا ومرددين مطالب من أجل الكشف عن قتلة الشباب الثلاثة الذين سقطوا مساء ليلة أول أمس، بحي الحاج مسعود، اخترقت أجسادهم قطع حديد قذفت بواسطة آلة مجهولة، حسب تعبيرهم، كما طالبوا بضرورة كشف اللثام حول الظروف المحيطة بوفاة هؤلاء الشباب الثلاثة بحي الحاج مسعود .واستقبل وزير الداخلية الطيب بلعيز ووالي ولاية غرداية محمود جامع ممثلين عن المحتجين، بالإضافة إلى عائلات القتلى الثلاثة الذين سقطوا في حي الحاج مسعود، ووعد بالتحقيق في الأمر لأجل الوصول إلى قتلته وكشف كل ملابسات الحادثة. وأثبتت عملية الكشف الطبي الأولية عن الشباب القتلى الثلاثة طاهري إبراهيم وطالب أحمد عبد العزيز وبكاي عبد المؤمن، والذين سقطوا أثناء المواجهات بين قصر مليكة وحي الحاج مسعود، أن السبب الحقيقي للوفاة هو إصابتهم بقطع حديدية حادة قذفت عليهم، ودعت عائلات القتلى الثلاثة مصالح الأمن إلى التحقيق المعمق لأجل توقيف القتلة الذين وصفتهم بالإرهابيين، خاصة وأنهم استعملوا قاذفة قطع حديدية تسببت في اختراق أجسامهم بما يشبه طلقات الرصاص أدت إلى وفاتهم. وقد صاحب وفاة الشباب الثلاثة ليلة أول أمس، حالة من الانفلات الأمني في عدد من أحياء مدينة غرداية. كما سجلت المصالح الطبية 6 إصابات في صفوف عدد من الشباب بواسطة آلة قطع حديدية مماثلة لكنها في مناطق غير حساسة، أبن يخضعون إلى العناية الطبية وعمليات جراحية بمستشفى ترشين إبراهيم.
اندلاع مشادات عنيفة بين الأمن ومواطنين بعد الحادثة
اندلعت، ليلة أول أمس، وإلى غاية ساعة متأخرة من الصبيحة، مشادات عنيفة بين قوات مكافحة الشغب التابعة لكل من مصالح الأمن المشتركة من الأمن والدرك ومواطني عدة أحياء في ولاية غرداية، أين وصلت المشادات إلى دائرة متليلي التي خرج شبابها في مظاهرات عارمة بعد مقتل ثلاثة مواطني قبل الدخول في مشادات مع مصالح الأمن، ليقوم المئات من مواطني متليلي الشعانبة في تنظيم مسيرة سلمية في اليوم الموالي بوسط الدائرة للمطالبة بتوقيف المتورطين في عملية القتل ومستعملي تلك الأسلحة، هذا ونشبت مواجهات أخرى بين مصالح الأمن وحي ثنية المخزن، إضافة إلى حي مرماد وحي قدماء المجاهدين في وسط المدينة، أدت إلى تسجيل إصابات بين الطرفين.
العمال والتلاميذ يرفضون الالتحاق بمؤسساتهم
رفض، أمس الأحد، أغلب العمال والموظفين الذهاب إلى مراكز عملهم، وذلك خوفا على أرواحهم وأرواح عائلاتهم، مصرّين على عدم الالتحاق بإداراتهم إلى غاية تهدئة الوضع والتحكم فيه من طرف الأمن، أين شهدت أغلب الإدارات من بلديتي بنورة وغرداية خلوّا تاما من العمال والموظفين، كما رفض التلاميذ الالتحاق بمدارسهم جراء الرعب والخوف الذي سكنهم نتيجة المشادات المؤلمة التي تشهدها المدينة، فيما قامت بعض المؤسسات التربوية بإخراج بعض التلاميذ الذين توجهوا لمدارسهم تفاديا لأية فتنة داخل أو خارج المؤسسة.