أكثر من 30 ألف من مستحقي السكن لن يتم ترحيلهم هذه المرة
- حان وقت النظر في الأشخاص الذين يعيشون في حالة اكتظاظ
-جميع الأحياء القصديرية المعنية بالترحيل سيتم مسحها نهائيا
قال والي ولاية الجزائر، إن حملة الترحيل التي ستكون في العاصمة خلال الأشهر القادمة ليست الأولى ولكن الأكبر من حيث عدد المساكن الممنوحة والتي لم يتحدد لحد الآن عددها، إلا أنها ستكون ما بين 18 ألف و22 ألف، مشيرا إلى أن من تم إحصاؤهم بعد عملية 2007، لن يستفيدوا في الوقت الراهن، خاصة وأن عدد الأشخاص الذي يستحقون الترحيل بلغوا 55 ألف محصى.كشف والي ولاية الجزائر محمد الكبير عدو، في لقاء بـ«النهار»، أن المصالح المختصة ستقوم بتهديم جميع المناطق التي فيها مساكن قصديرية في أول يوم من الترحيل، مضيفا أنه لن يبقى أي بيت قصديري بعد انطلاق عملية الترحيل شهري نوفمبر وديسمبر القادمين، وأوضح الوالي أن المصالح المختصة بعملية الترحيل لم تتلق لحدّ الساعة العدد الرسمي للمساكن التي سيتم الاستفادة منها، قائلا، «لا أستطيع منحكم الرقم الرسمي لأنني لا أملك أية معلومات بشأنه إلا أنه سيكون 18 ألف مسكن أو 22 ألف مسكن، وهذا بحد ذاته رقم كبير، إلا أنه يشابه العمليات السابقة على غرار تلك التي قمنا بها في وقت سابق والتي استغرقت يومين، استطعنا من خلالها ترحيل 12 ألف شخص كانوا يقطنون بيوتا قصديرية وهشة في العاصمة»، مشيرا إلى أن هذه العملية تم التحضير لها بالتنسيق مع جميع المصالح الإدارية في البلديات والدوائر والذين يعملون في الآونة الأخيرة على ضبط آخر الروتوشات لبدء العملية وإنجاحها، وحول مصير الأشخاص الذين يقطنون البيوت القصديرية والهشة والذين لم يتم إحصاؤهم قبل 2007، وصُنفوا في خانة المقصيين من الترحيل، أكد الوالي محمد كبير عدو أن العملية الحالية تخص فقط من تم إحصاؤهم قبل 2007 فقط، ولن يتم ترحيل من لم يرد اسمه في ذات الإحصاء، قائلا «العملية الحالية تم ضبطها فقط للمحصيين قبل 2007 لا غير، وأن هؤلاء فقط –يقصد أصحاب إحصاء 2007- وصل عددهم إلى 55 ألف مستفيد بصفة شرعية، ونحن سنقوم بترحيل مابين 18 و22 ألف فقط، أي أن العجز سيفوق 30 ألف لهم الحق في الاستفادة، أظن أن النظر في هؤلاء من بين أكبر أولوياتنا ثم الالتفاتة إلى الذين قاموا ببناء مساكن في الأحياء القصديرية بعد 2007، والذين أكيد لن نتخلى عنهم إلا أنه يجب الآن تسوية وضعية المستحقين الشرعيين ثم دراسة وضعية الآخرين وفق الآليات الممنوحة والمخولة لنا»، وفي هذا السياق، أوضح محمد الكبير عدو، أنه حان الوقت للنظر في وضعية الجزائريين الذين يسكنون في حالة اكتظاظ مع عائلتهم والذين طالما تقدموا بملفات الترحيل، والتي تتوفر على جميع الشروط التي تتخد في الاستفادة من السكن الاجتماعي، إلا أنهم لم يستفيدوا، رافضين العيش في المساكن القصديرية، مؤكدا أنه حان وقت استفادتهم والنظر في وضعيتهم، لأنهم من أكبر المستحقين، ولأن مشكل السكن في العاصمة ليس مقتصرا فقط على الأشخاص الذين خرجوا إلى الشوارع بل هو مشكل كذلك بالنسبة للذين يعيشون في حالات مزرية في مساكن صغيرة.