أكثر من 30 بالمائة من الجزائريين لا يستفيدون من فرص التمويل البنكي

قدر البنك العالمي في آخر تقرير له صادر أمس بعنوان “التمويل للجميع؟ السياسات والمآزق في توسيع نطاق القدرة على الحصول الموارد التمويلية” أن حوالي 31 بالمائة من الجزائريين لا يستفيدون من فرص تمويل بنكية و مصرفية مقبولة ودعت هيئة بروتون وودز الدول النامية من بينها الجزائر الى إتاحة الفرصة للأشخاص العاديين لإتاحة الفرص للاستفادة من الخدمات المالية.

وأوضح التقرير الذي تلقت “النهار” نسخة منه و الذي ساهم في صياغته عدد كبير من الخبراء الماليين و الاقتصاديين تحت إشراف آسلي دميرقوق كونتي و تورستن باك من مجموعة البحث حول التنمية وخبراء من جامعة دابلن وجامعة واشنطن”. أن عدم إتاحة المزيد من الخدمات المالية التي تحتاجها الأُسر ومؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة يُشكّل كابحاً يعوق عملية التنمية بصفة عامة.
وحسب تقدير الهيئة الدولية التي يوجد مقرها الرئيسي بواشنطن فان نسبة 40 الى 45 بالمائة من المؤسسات خاصة الصغيرة و المتوسطة في الجزائر وشمالي إفريقيا يشيرون بأن التمويل البنكي و المصرفي و الوصول الى التمويل يمثل أكبر العقبات.
و على الرغم من تسجيل التقرير تحسن في تمويل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و القروض المصغرة , فان شريحة معتبرة من السكان و الأسر و أصحاب المؤسسات الصغيرة يعانون من مشكل الوصول الى القروض البنكية و قد اعتبرت آسلي دميرقوق كونتي، مديرة البحوث الأولى في قطاع التمويل والقطاع الخاص في البنك العالمي ورئيسة فريق إعداد التقرير أنه ” يجب أن تكون الإصلاحات التي تشجّع القدرة على الحصول على الخدمات المالية في صميم أجندة وبرامج التنمية. فتحسين القدرة على الحصول على الموارد التمويلية لا يزيد النمو الاقتصادي فحسب، بل أيضاً يحارب الفقر ويؤدي إلى تخفيض فجوة الدخل بين الأغنياء والفقراء “.
و يعتبر التقرير الدولي أن الفقراء والشركات الصغيرة – ولاسيما في المناطق الريفية أو في القطاع غير الرسمي – العديد من الحواجز المعيقة للقدرة على الحصول على الخدمات المالية، ومنها: البعد عن الخدمات المالية، وعدم القدرة على تقديم وثائق رسمية عند الضرورة ، و لا تزال الثقة في البنوك لدى العديد من الأسر منعدمة, حيث تفضل هذه الأسر الاكتناز السلبي و التعامل المباشر نقدا بدلا من استخدام قنوات البنوك التي لا تتيح ليونة في التعامل , بل تواجه الأسر صعوبات في السحب و التحويل و تعقيدات ذات طبيعة بيروقراطية تجعلها تتوجه الى بدائل أخرى مثل السوق الموازية في مجال الصرف و حتى الاقتراض بنسب فائدة أعلى
أما بالنسبة للشركات الصغيرة أو المصغرة فان الوصول الى التمويل البنكي يصبح معقدا و تقدر الهيئة الدولية أنه لا يتم التمويل سوى في حدود 15 بالمائة من الاستثمارات الجديدة بموارد مالية خارجية .
وتبقى الخدمات المصرفية و البنكية في الجزائر بعيدة عن المقاييس الدولية رغم سنوات من الإصلاح التي بدأت مع اعتماد قانون القرض و النقد عام 1990 ثم تعديله عام 2003 .


التعليقات (2)

  • 1

    1

  • e

أخبار الجزائر

حديث الشبكة