أمراض الفقر، الجنس والعيون تفتك بسكان أدرار

أمراض الفقر، الجنس والعيون تفتك بسكان  أدرار

تواجه ولاية أدرار زحف الأمراض العابرة للحدود نظرا لموقعها الجغرافي القريب من دول الساحل والصحراء

فعلاوة على كونها نقطة عبور المهاجرين غير الشرعيين والنازحين الأفارقة تعاني المناطق النائية والحدودية عجزا في التغطية الصحية مما يشكل تحديا للسلطات.
تمثل الظروف السابقة الذكر إضافة إلى نقص التأطير والتجهيزات والعوامل المناخية الصعبة والعزلة والأمية أسباب رئيسية وراء انتشار أمراض الجنس والفقر والعيون وكذا الأمراض العابرة للحدود،  فآخر الإحصائيات تشير إلى عودة هذه الأمراض حيث كشف رئيس مصلحة الوقاية والسكان بمديرية الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات لولاية أدرار عن تسجيل 9 حالات سيدا منها 7 حالات في صفوف الذكور و78 حالة سفليس و22 حالة إكليل أمثلاني، مشيرا إلى الإقبال المحتشم على مركزي الكشف الطوعي بأدرار ودائرة برج باجي مختار كما كشف عن تسجيل 159 حالة زحار أمبي و6 حالات حمى تيفية و3 حالات التهاب كبدي و69 حالة حمى مستنقعات و51 حالة سل، موضحا أن كل حالات حمى المستنقعات مستوردة بحيث إنه  تأكد بعد الفحوصات الطبية أن المصابين بها كانوا بدول الساحل ، أما الأمراض المتنقلة عن طريق المياه كالزحار الأمبي والحمى التيفية والفيروس الكبدي فتم تسجيلها خاصة بالمناطق والقصور النائية،
من جهة أخرى، كشف نفس المصدر عن تسجيل 201 حالة جديدة لمرض السكري و76 حالة مرض قلب و377 حالة ضغط دموي و21 حالة ربو في صفوف الأطفال الأقل من خمس سنوات و161 حالة التهاب عيون  بالوسط المدرسي بينما لم يتم تسجيل أية حالة سرطان.

أمراض النساء تقتل القصريات والسيدا مرض محلي
باتت أمراض السرطان ظاهرة أودت بحياة بعض المرضى بعيدا عن عيون الأطباء في القصور المعزولة فأمراض النساء عموما أصبحت تشكل خطرا بسبب ضعف التغطية الصحية وقد أفاد العديد من المواطنين أن بعض الحوامل فارقن الحياة خلال نقلهن للمستشفى عبر مسالك وعرة وغالبا على متن سيارات نفعية كما اتضح أن أخريات توفيت بداء سرطان عنق الرحم كما تم إحصاء حالات وفاة لأسباب أخرى منها الأخطاء الطبية والمقلق حقا هو زحف السيدا حيث أضحى الداء محليا وليس وافدا من دول الجوار فمن مجموع 9 حالات مسجلة هناك 7 حالات محلية والسبب تردد بعض أبناء المنطقة على بيوت الدعارة دون استعمال وسائل الوقاية، إضافة إلى انخراط بعض العازبات والقاصرات في شبكات البغاء جريا وراء كسب المال وسط انتشار الفقر ومظاهر التفكك الأسري وترويج واستهلاك المخدرات.

 الإشعاعات النووية وراء انتشار أمراض العيون
خلال زيارتنا للبلديات الجنوبية بأدرار، سجلنا استياء كبيرا في الأوساط الشعبية التي تتهم فرنسا بضلوعها المباشر في انتشار أمراض العيون والسرطان والتشوهات الخلقية، حيث تسجل سنويا عشرات الحالات في صفوف الكبار والصغار و اشارت كل البحوث والتقارير  إلى أن تأثيرات الإشعاعات النووية ما تزال موجودة وتساهم الرياح والعواصف الرملية في حملها إلى المناطق المجاورة و التي تزيد من انتشار أمراض العيون  بالولاية لذلك يضطر المرضى للتنقل اتجاه ولايات غرداية، تلمسان ووهران قصد إجراء العمليات الجراحية، فحسب إطار بمديرية الصحة لا يزيد عدد الأطباء الأخصائيين بالعيون عن ثلاثة أحدهم من الخواص وقد تم إجراء 78 عملية جراحية فقط خلال 2007 بينما يفوق عدد المصابين بالعمى عن ألفي شخص منهم 1500 منخرط في جمعية ولائية للدفاع عن حقوق المكفوفين أما المديرية فأحصت أكثر من 160 حالة التهاب بالعين في الوسط المدرسي.

الفقراء يدفعون فاتورة التخلف وغلاء الأدوية
تضم جمعية أصدقاء مرضى القلب إضافة إلى بعض المرضى أطباء مختصون في الأمراض الداخلية والذين يرتبطون بعلاقات تسهل من مهمة الجمعية وعلاوة على تزايد عدد المصابين بأمراض القلب والسكري والقصور الكلوي بولاية أدرار تحصي المصالح المختصة مئات الحالات من أمراض أخرى تفتك خاصة بالفقراء وهي أمراض السل و الضغط الدموي ومرد ذلك تلوث المحيط وانتشار القمامات وقد أحصت مديرية الصحة خلال 2007 ثلاث حالات التهاب كبدي، 6 حالات حمى تيفية و159 زحار أمبي و51 حالة سل وفي ظل غلاء المعيشة وانتشار مظاهر الفقر والحرمان يجد آلاف المرضى صعوبة في اقتناء الأدوية سيما منهم القاطنون بالحدود والقصور المعزولة التي تفتقر للوكالات الصيدلانية.

أزيد من 5 آلاف حالة مرضية خطيرة
اللافت أنه وأمام تزايد عدد المرضى بالولاية خاصة منهم المصابين بالأمراض المزمنة لم تتمكن المصالح الصحية من التكفل بالجميع سيما وأن عدد الأطباء الأخصائيين لا يزيد عن 70 أخصائيا منهم 5 خواص ولذلك يضطر العديد من المرضى إلى التنقل باتجاه ولايات الشمال  قصد إجراء العمليات الجراحية المختلفة فحسب إطار بمديرية الصحة مسؤول مصلحة الأنشطة الاستشفائية فإن عدد العمليات الجراحية التي أجريت في مختلف المؤسسات الاستشفائية لا يزيد عن 2522 عملية منها 24 في طب الأذن، الأنف والحنجرة، 39 في طب الأعصاب، 78 في طب العيون، 14 في طب المسالك البولية، الولادة 582 عملية، 475 عملية للأطفال، 251  عملية في طب العظام أما الجراحة العامة ففاق عدد العمليات ألف عملية بينما وصل عدد العمليات الترقيعية 16 عملية، وأوضح نفس المتحدث للنهار أن هناك نقصا في عدد الأطباء الأخصائيين خاصة في أمراض العيون، جراحة الأعصاب والقلب مشيرا إلى أن هناك أطباء أخصائيين في طريقهم للولاية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة