أمــــــــوال .. فـــــي حـظــــرة الرجــــــــال

أمــــــــوال .. فـــــي حـظــــرة الرجــــــــال

الوتيرة المتسارعة

التي تشهدها الساحة الكروية في الآونة الآخيرة، من حيث الممارسة التي من كثرة أحداثها وطرائفها، أصاب بعض مُنشطيها “الهلوسة”، حالتهم كحالة طالب قرر مجلس الأساتذة طرده من “المؤسسة “، فبحكم القرابة أقحم ذويه في حالة من “الوسوسة” وخوفا من تفاقم الوضع تم تكليف من له صلة “بالجوسسة” فسعى كل من جهته وأرادوا “البزنسة” تحضيرا لإمتطاء ركب الإحتراف “بالخصخصة.

 من جانب الأحداث، ها نحن في الرمق الأخير من بطولة “غيرهاك”، فالأمور برأيي أخذت منحى درجته فاقت كل التوقعات بفعل التمادي والمبالغة في لعبة التكهنات فيما تؤول إليه نتائج المباريات وترك المجال مفتوحا لأغرب وأخطر التصريحات.

 والضغط المفروض من محيط النادي القريب والبعيد على بعض رؤساء الأندية جعلهم لا يعون ولا يُقدرون خطورة ما يصرحون فيظهر للمتتبعين وكأن بهم مسٌ من الجنون، فصاروا بالحكام يتوعدون وهم يقولون: “الخروج من سلك التحكيم من هنا، إذا أنتم للأخطاء مرتكبون فنفس مصير من سبقكم من الحكام ستلقون” وبصاحب المقاليد، المتواجد دوما بالخارج، يُهددون وإليه بالتقارير والحكايات المُحيثة رافعون، منتظرين منه فسخ العقد المعنوي (كالعادة) لهذا الحكم ووضعه في حالة ثبات وسُبات وسُكونْ .. ألم أقُل لكم في عديد المرات أن حال “الجلد المفشوش” عندنا مُحًير وذو شجون؟ ولله في خلقه شؤون.

 ولأن آخر ما يُفكر فيه هم معشر الحكام الذين بينهم وبين من سبقهم إلى التقاعد مجرد “خطأ ” وعلى النمط الحالي والذي يبقى ظاهرا للعيان في ضل غياب هيئة مخولة قانونا للدفاع عنهم لأنها في مهمة بأحد صحف العاصمة وفي إنتظار أن يتحقق المستحيل، ويل لمن تُسول له نفسه أن يحرك فاه، فالأنظار والأهمية ليست مركزة نحو السلك إياه، فالحذر مطلوب لأن الفرصة ستمنح بسهولة لسواه … وا عيباه.

 الوضع مخالف تماما في الضفة الأخرى من المتوسط رغم ارتكاب أصحاب البذلات من اللون “فليو” نفس الأخطاء والتجاوزات، فالعين التي يُنظر بها إلى الوقائع هناك ليست نفس العين التي يُراد أن ترى ما يُساعد و يُلائم أصحاب الهمم الذين وصلوا إلى المقاليد والقمم بالطبلة والنغم … فكل طرف عندهم (عند الأجناس) ملزم باحترام حدوده حتى أثناء التصريح ويكون حذرا من التجريح وإلا ستكون الخبطة في “حيط صحيح.

 وأنا واثق أن معظم الرياضيين تابعوا أطوار مباراة تشيلزي   برشلونة ومعها طريقة تحكيمها ولا يهمنا في هذا المقام من أين ينحدر هذا الحكم ( والفاهم يفهم) أو زوجته من أي منطقة، لكن لو حدث عندنا ما حدث في ملعب “ستامفورد بريدج” يومها لقامت الدنيا ولم تقعد، واعلموا أعزائي القراء أن اللاعب الظاهرة “درو با” ورغم إعتذاراته للحكم وللإتحاد الأوروبي بعد المباراة، سوف لن تشفع له لما يقف أمام لجنة الإنظباط، لأنه ببساطة عندما أمضى على عقد مع ناديه لم يطلب منه بشأن قرارات الحكام : تقييم، وعن آداءات المدرب: تقويم أو إقتراح على هيكل مقر النادي:  ترميم

 أما فيما يخص الطرافة التي أضحت من يوميات الرياضي الجزائري لما فيها من لطافة للتخفيف من حرارة الجو، قرأت ككل متتبع للتحظيرات الجارية على ساق وقدم في الخفاء والعلن لمنتخبنا الأول بحكم المتطلبات التي أضحت من الأولويات نظرا لعدة اعتبارات منها مجريات ملتقى الأحباب بفرنسا، فأعجبتني مبادرة لم شمل اللاعبين المغتربين الشباب من كل الجهات قبل ان تستحوذ عليهم “قامير” لما لهم من براعة وكفاءات، لكنني لما أدركت المغزى الخفي تبادر إلى ذهني يوم كان الذئب يذهب “للسوق” وحينها كان يستحي من ليس له ماضٍ رياضي مسبوق ورصيد ثقافي مرموق ويكون قد نهل من مجالس الحكمة والمعرفة فما فوق، أن يُجالس لاعبين دوليين من عيار فر اني، قريشي، جداوي وآخرين تثمر بحضرتهم شجرة “البرقوق”، أما وقد وصلت الأمور إلى ما هي عليه اليوم فالمشمش صار “فرماس” وإلى غاية هنا .. لاباس .  


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة