«أمــن الجـزائــر لا يتطلّــب القــوة المسلحــة فحســب بــل يتطلــب الوعــي كذلــك»

«أمــن الجـزائــر لا يتطلّــب القــوة المسلحــة فحســب بــل يتطلــب الوعــي كذلــك»

في رسالة له بمناسبة اليوم الوطني للشهيد.. رئيس الجمهورية: 

 جميع الحريات أضحت حقيقة ملموسة في الجزائر بما فيها التعددية السياسية

=بما في ذلك التعددية السياسية وحرية التعبير وحقوق الإنسان والمناصفة بين الجنسين، كما أن أمن الجزائر يتطلب الوحدة والعمل والتوافق الوطني.

وقال رئيس الجمهورية في رسالة له بمناسبة اليوم الوطني للشهيد الذي تحتضن فعالياته هذه السنة ولاية تيارت، قرأها نيابة عنه وزير المجاهدين، الطيب زيتوني.

إن «جميع الحريات التي تنعم بها الشعوب المتقدمة أصبحت حقيقة ملموسة في الجزائر، من تعددية سياسية إلى حرية التعبير .

إلى حقوق الإنسان والمناصفة بين الرجال والنساء، إلى كل ما كان شعبنا الأبي يحلم به في عهد ظلام وظلم الاستعمار».

كما ذكر بأن الأسباب التي جعلت الجزائريين يثورون ضد الاستعمار الغاشم الذي شردهم وحرمهم من ثروات أرضهم وغيرها.

هي في الوقت نفسه حقائق كانت من وراء نهضة الجزائر التي وفرت لأبنائها ملايين المساكن في ظرف وجيز وملايين مناصب الشغل.

وتضامنا وطنيا ورعاية اجتماعية ذات مستوى رفيع، حيث أضحت الحرية التي ثاروا من أجلها «حقيقة ملموسة».

وواصل رئيس الدولة مؤكدا على أن تضحيات الشهداء «لم تذهب سدى»، بالنظر إلى كل ما أنجزته الجزائر المستقلة من «تقدم اقتصادي.

وترقية اجتماعية وصوت مسموع مجلجل في محافل الأمم خدمة للقضايا العادلة ودفاعا عن عالم يسوده السلم والسلام».

وقال في هذا الصدد: «صحيح، لقد عرفت الجزائر الـمستقلة هزة عنيفة أثناء المأساة الوطنية، غير أنها تمسكت بتعاليم ديننا الحنيف وبسنة شهدائنا الأمجاد.

الذين آثروا الوطن على أنفسهم، واستطاعت بفضل شجاعة وصمود الشعب الجزائري الأبي الذي ما انفك ينجب أجيالاً بعد أجيال من الوطنيين البواسل.

أن تتجاوز مأساتها الوطنية بالوئام المدني ثم بالمصالحة الوطنية». وأكد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة.

أن أمن الجزائر يتطلب الوحدة والعمل والتوافق الوطني، مناشدا جميع أفراد الشعب الجزائري.

تغليب مصلحة الجزائر كلما تعلق الأمر بالحفاظ على استقلالنا السياسي والاقتصادي.

وأضاف بوتفليقة أن «أمن الجزائر لا يتطلب القوة المسلحة فحسب، بل يتطلب كذلك الوعي والوحدة، والعمل والتوافق الوطني».

مناشدا جميع أفراد الشعب الجزائري العمل «يدا واحدة لصون رسالة الشهيد وحفظ أمانة الشهيد بالاستمرارية على درب البناء والتشييد».

وكذا «تغليب مصلحة الجزائر على تنوع الأفكار كلما تعلق الأمر بالحفاظ على استقلالنا السياسي والاقتصادي والأمني».

وقال بهذا الخصوص: «صحيح، إننا ننعم اليوم بتقدم معتبر بجميع أنواعه، غير أن هذا كله كان ثمرة جهود ومثابرة في الجهاد الأكبر.

جهاد البناء والتشييد منذ الاستقلال»، ليضيف بالقول: «اليوم ونحن نعيش في فضاء يعج بالمخاطر والتقلبات.

يجب علينا الحرص على حفظ المكاسب والتجند لتحقيق المزيد من التقدم».

كما تابع أيضا في السياق ذاته: «صحيح أننا ننعم اليوم بأمن مصون بفضل تضحيات أبناء الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني.

الذي أتوجه باسمكم إليه وإلى كافة أسلاك الأمن، ضباطا وصف ضباط وجنودا، بتحية تقدير وإكبار على احترافيتهم وتضحياتهم.

وكذا تجندهم الذي دحروا به بقايا الإرهاب وضمنوا به سلم واستقرار أرض الجزائر الطاهرة».

وفي تطرقه لليوم الوطني للشهيد، اعتبر رئيس الجمهورية هذه الوقفة التذكارية الترحمية «مناسبة للتذكير ببعض الحقائق.

وهو ما يعد واجبا، لكونه أفضل عرفان لصناع حريتنا لأن بناء الجزائر كان حلمهم وموجب استشهادهم».


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة