أمقت كل صحافي يدير ظهره للجزائر من منابر قنوات أجنبية
لم أدخل التلفزيون بالمحسوبية ولا أريد حصر مسيرتي في التقديم التلفزيوني
بالرغم من المدة القصيرة عن التحاقها بالتلفزيون الجزائري، إلا أنها استطاعت أن تكون رقما صعبا، رغم المنافسة الشرسة في مؤسسة يعمل فيها آلاف الصحافيين، فتمكنت من التميّز عن زملائها، لديها حضور قوي وشخصية أقوى، هي الإعلامية في التلفزيون الجزائري دلال بوطبة .
بداية، من هي دلال بوطبة؟
دلال بوطبة صحافية في القسم السياسي للتلفزيون الجزائري، وفي نفس الوقت، مقدّمة نشرات الأخبار والمواجيز الإخبارية، أهتم بكل ما هو سياسي وكل الأحداث الدولية، إضافة إلى إعداد تقارير حول الأوضاع السياسية.
هل مجال الإعلام حلما يراودك منذ الصغر؟
نعم، هو حلم الصبى، وشغفي بهذه المهنة كان منذ الصغر، حيث كنت في المدرسة أتولى تنشيط الحفلات المدرسية، وكانت لي مشاركات في كل النشاطات الثقافية والإعلامية، سواء في ولاية سطيف، بحكم أنني أنحدر منها أو خارجها.
هل درست الإعلام؟
نعم، أنا خرّيجة كلية الإعلام والاتصال في بن عكنون، وفي نفس الوقت، لديّ شهادة «ليسانس» في الترجمة، تخصص فرنسي إنجليزي، وأضيف لك شيئا وهو أنني تحصلت على «البكالوريا» بمعدل ممتاز، لكن رغم ذلك قررت الإلتحاق بالإعلام، وقلت في قرارة نفسي: لو تحصلت على معدل 17 في البكالوريا فسأختار الإعلام، لأنني كنت مؤمنة بهذه المهنة.
هل تلقيت مساندة في مسيرتك المهنية؟
بطبيعة الحال، المساندة كانت من صديقتي ورفيقة دربي أمي، التي لم تبخل عليّ بالنصائح والدّعم، إضافة إلى والدي، وأنا أعتبر أن والدّي سبب نجاحي اليوم.
عندما التحقت بالتلفزيون الجزائري، هل توجهتي مباشرة إلى قسم الأخبار؟
لقد التحقت بالتلفزيون الجزائري سنة 2009، وتمّ توظيفي سنة 2011، وخلال تلك الفترة، تعلمت أبجديات العمل الصحفي، حيث كانت الدروس التي تلقيناها في الكلية نظرية بالدرجة الأولى، لكن في التلفزيون الجزائري تعلمنا المهنة في الميدان، ولقد تدرجت في التلفزيون وانتقلت من قسم «الريبورتاجات» والتحقيقات إلى القسم السياسي، وقبلها عملت كصحافية في الميدان.
قلت إنك الآن في القسم السياسي، هل دخلت هذا القسم بإرادتك أم تمّ توجيهك إليه؟
الإثنان معا، كما أنني أجد راحتي في هذا القسم، وهذا ما أهّلني لأقدّم نشرة الأخبار الأخيرة والمواجيز، واستطعت أيضا محاورة العديد من الشخصيات، على غرار وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف»، كما أن هذا القسم سمح لي بتغطية العديد من التظاهرات في الخارج، والإنفتاح على تجارب أخرى، إضافة إلى الاحتكاك بالإعلاميين.
دلال، أنت معروفة بحضورك القوي، لماذا لا نراك في النشرة الرئيسية؟
بالنسبة لي، التقديم التلفزيوني جزء من العمل الصحفي، والحمد لله، التلفزيون الجزائري والمسؤولون فيه، منحوا الفرصة للشباب وطوّروا من قدراتنا، وأنا عن نفسي منحني التلفزيون فرصا كثيرة، لكن ما أريد قوله إنني لا أريد أن أختصر مساري في التقديم، والحمد لله، لقد دخلت التلفزيون الجزائري من دون محسوبية، واشتغلت على نفسي، وإذا رأى المسؤولون أنني أستطيع تقديم الأخبار، فسأقوم بذلك لا محالة، كما أن كبار الإعلاميين العالميين يفضّلون الميدان على التقديم التلفزيوني، أمثال كلار شازال.
ألا تفكرين في تقديم حصة تلفزيونية؟
أنا أطمح لذلك، وهو مشروع أتمنى أن يتجسد وأنا أريد التميّز في الحصص، ولا أريد تقليد أحد ما، أو أن تكون حصتي طبق الأصل لحصة أخرى.
في خضم الإنفتاح الإعلامي وظهور القنوات الخاصة، ألا تفكرين في الإلتحاق بقناة ما؟
أجيبك بصدق، التلفزيون الجزائري احتضنني ومنحي الفرصة، لي ولكل الشباب، وحاليا أريد البقاء فيه.
على ذكر القنوات الخاصة، ما رأيك فيها؟
هي مكسب للمجال السمعي البصري، ففي القديم، كانت هناك العديد من الجرائد، وكانت مؤسسة التلفزيون وحيدة، واليوم نجد العديد من القنوات التي تضم إعلاميين رائعين.
ألا تفكرين في صقل موهبتك في قنوات أجنبية كبيرة مثل «العربية» و«الجزيرة»؟
أنا أفضّل النجاح في بلدي والمساهمة في تطويره والدفاع عنه.
ما رأيك في الإعلاميين الجزائريين الذين يعملون في قنوات أجنبية وينتقدون الجزائر من منابر إعلامية؟
أنا لا أحبذ هذه التصرفات، وما هو موجود في الجزائر يجب أن يبقى في الجزائر.
في ماذا تقضين وقت فراغك؟
أنا أحب المطالعة كثيرا، إلا أن كل وقتي أقضيه في التسوّق.
إذن تهتمين بأناقتك كثيرا؟
نعم، هي من بين الأولويات عندي.
إلى أيّ مدى ساعدك تحكمك في اللغات الأجنبية في عملك الصحفي؟
لقد ساعدني كثيرا، خاصة عند تغطية التظاهرات العالمية.
من هو الإعلامي الذي تعتبرينه قدوة لك؟
أنا أميل إلى المدرسة الفرنسية، ومن بين الإعلاميين المفضلين عندي «كارل شازال» و»أوبرا»، وفي العرب «جورج قرداحي»
ما هي أحسن ذكرى في حياتك؟
هي تغطية القمة الإفريقية في «شرم الشيخ»
وأسوأ ذكرى؟
لا أستطيع ذكرها أو أن أحدد بأنها كانت أسوأ ذكرى، لكن أنا إنسانة مخلصة ووفية إلى درجة لا يتصورها أحد، وأريد أن يكون الناس المحيطين بي مخلصين وأوفياء.