أملي في غد أجمل ضاع على يديه!

أملي في غد أجمل ضاع على يديه!

عذرته وسمحت له أن يعبث بمشاعري، وقبلت لنفسي أن أكون يوما ما له “الضحية”، وأن يكون هو الجلّاد، واعتبرت أن خيانته لي تدخل في إطار “الروتين” الذي طغى على علاقتنا واستفحل بنا، حيث أننا معا منذ سنوات، لكن أن يتركني بعد أن ضيّع لي أجمل سنوات عمري، وتسبب في جعلي “مسخرة” بين كل معارفي، فهذا ما لا أرضاه أبدا.

لقد أخبرني بكل وقاحة أنه لا يتشرف بي، ولا يمكنه أن يتزوج بي، فأهله يرفضونني لعدة اعتبارات، وقد أخبرني بذلك منذ بداية علاقتنا، إلا أنه وسمني من أنه سيتحدى العالم من أجلي، وأظن أن ذلك كان مجرد كذبة، وقد كان يربح الوقت وهو يتسلى بمشاعر فتاة هامت به ولم تجرؤ حتى على التفكير بأنانية في نفسها ومستقبلها.

من المؤكد أنه ما من علاقة بين اثنين إلا ويكون فيها من الاختلالات الكثير، وقد عرفت علاقتي بمن أحب في وقت من الأوقات فتورا كبيرا، ولم يكن الأمر في غاية السرية حتى أكتشف الخيانة التي منيت بها، حيث أنني وجدت نفسي أبكي بدل الدموع دما، فأيامي الجميلة التي كانت بالوفاء مكللة ذهبت أدراج الرياح، كما أن حبي للحبيب لم يعطِ أكله وذهب هباءً منثورا.

واجهته وبكيت أمامه بكاء المرأة المقهورة، وقد وجدت منه وعدا بالعودة إلى جادة الصواب، حيث أنه أكد لي أن ما كان منه لم يكن سوى علاقة عابرة.

صدقت الأمر وتمكنت من ابتلاع الكذبة التي أوهمني بها، ومنّيت نفسي بالغد الجميل والأفضل، لكن لم تمضِ أيام حتى وجدت الحبيب يصدمني بخبر مفاده أنه يعتزم الزواج من صاحبة النزوة التي لا يمكنه تركها تتخبط في غياهب الحيرة والعذاب، حيث أنه أفقدها شرفها ولزام عليه أن يصحّح غلطته معها.

بكيت وتخبطت كطير مذبوح من الألم، فلست بالغبية لأصدق مثل هذه الترهات، كما أنه ليس من المعقول أن أكون على الرف بعد أن استنفدت أجمل سنوات عمري في حب لم أجنِ منه شيئا.

لست قادرة على الرجوع وليس بإمكاني تحمل فكرة أن من أحببته كثيرا نال مني وعبث بعواطفي وعصف بمستقبلي بهذه الطريقة.

أريد حلا لأخرج من هذه الحيرة، فما أنا فيه لا أحسد عليه بالمرة!؟.

التائهة “ت-ر” من الغرب.

الرد:

قرأت رسالتك أختاه بكل تمعن، وأدركت من خلال الكلمات التي جاءت فيها حجم الألم الذي تتخبطين فيه، أدرك حاجة أي أنثى إلى قلب محب يحتويها، إلا أنه وعلى ما يبدو، فالحنوّ الذي تبحثين عنه انقلب بالضد عليك، حيث أنك منحت قلبك لمن لا يستحقه.

لمست من نبرة ما جاء من كلمات في رسالتك انهزاميتك واستسلامك للمرّ الذي ذقته على يد من حسبته حبيبا وعلقت عليه كبير الأمل حتى تكونا معا وتكملا مشوار العمر.

كما لا يفوتني أن أحمّلك جانبا من المسؤولية، فتعمدّك القبول بدور الضحية هو من جعلك وأبقاك لقمة سائغة بين يدي رجل لم يرحمك، ولم يأبه حتى للتضحيات التي قدمتها له، بدءا من قلبك انتهاءا بكيانك الذي ضرب اليوم في الصميم.

كما يقال، تعددت الأسباب والموت واحدة، ولو لم يكن من أسكنته قلبك متورطا في قضية انتهاك عرض فتاة هو مجبور أن يتزوج منها، لخانك بألف طريقة وطريقة.

أنصحك بضرورة منح نفسك وقتا تمارسين فيه حزنا غير بليغ على ما فاتك، ثم عودي إلى حياتك الطبيعية بكل أريحية، وافتحي قلبك ولا تنغلقي على ذاتك وتأملي في غد أفضل.

الحياة أجمل حين نتخطى الحزن ونجعل منه خطوة نحو الأمام، وتأكدي أن هذه التجربة ستزيد من نضجك وقوتك.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=900569

التعليقات (1)

  • لارى ذلك

    حقيقي

أخبار الجزائر

حديث الشبكة