أمن العاصمة يطيح بشبكة حوّلت كميات كبيرة من الإسمنت من مجمّع ''سوديسماك'' نحو السوق السوداء

أمن العاصمة يطيح بشبكة حوّلت كميات كبيرة من الإسمنت من مجمّع  ''سوديسماك'' نحو السوق السوداء

تمكنت مصالح أمن العاصمة الأسبوع الفارط، من الإطاحة بشبكة كبيرة مختصة بالمضاربة في مواد البناء والإسمنت، حيث قاموا بتحويل 60 طنا من الإسمنت الذي تم استيراده من تركيا من قبل إحدى الشركات العمومية والموجه إلى مشروع هام ببومرداس. 

حيث تم اكتشاف عدد كبير من الأشخاص المشبوهين والذين تربطهم علاقة وطيدة بالشبكة، بالإضافة إلى التجار الذين اشتروا الإسمنت من عندهم والمقدر عددهم بـ9 أشخاص، استمع إليهم قاضي تحقيق الغرفة الأولى لدى محكمة حسين داي يوم الخميس الفارط، حيث علمت ”النهار” من مصدر موثوق، أن 4 تجار من بينهم مقاول أودعوا الحبس المؤقت مختصين في احتكار الإسمنت وممارسة التجارة غير النزيهة، إذ استفادوا من كميات كبيرة من الإسمنت بواسطة ملفات ووكالات مزورة، كما كشفت التحريات عن تلاعبات بالسجلات التجارية، ويضيف مصدرنا، أن المتهمين قصدوا المجمع الصناعي للإسمنت ”سوديسماك” المكون من أربع وحدات تيزي راشد، ديرا بصور الغزلان، القصر ببجاية ووحدة براقي، وتتواجد إدارته على مستوى جسر قسنطينة بالعاصمة، هناك أودعوا ملفات قاعدية مزورة تتضمن تراخيص بناء بغرض الحصول على تصاريح ووصولات تسلم كميات من الإسمنت، أين عمد المتهمون بالإضافة إلى شركائهم من المحتكرين للحصول على الإسمنت الذي تم استيراده من تركيا والموجه إلى أحد المشاريع العمومية وليعيدوا بيعه للخواص ضعف سعره الحقيقي، فأدخلوا السوق في دوامة كبرى وتسببوا في أزمة حقيقية في العاصمة بعد أن ألهبوا سوق العقار وأدوا إلى إفلاس العديد من ورشات الإنجاز وتعطيل استكمال إنجاز العديد من المشاريع السكنية، هذا وكان التجار الذين اقتنوا الإسمنت من المتهمين، الذين أنكروا خلال التحقيق معرفتهم بالأمر، وهي ذات الأقوال التي أدلى بها السائقون، الذين أكدوا أن مهمتهم تقتصر على تسليم الوصولات ونقل الشحنات من الميناء إلى الشركات.

هذا، وكانت السوق الجزائرية قد عرفت ارتفاعا محسوسا في أسعار الإسمنت من خلال نشاط المضاربين، ورغم أن سعر الإسمنت الجزائري سعره منخفض مقارنة بالمستورد، إلا أنه يتفوق عليه من حيث الجودة، وقد لجأت الدولة لاستيراد 2 ملايين طن من الإسمنت من تركيا لمواجهة الأزمة، كما تزامن مع شن مصالح الأمن والدرك حملة لتطهير السوق الوطنية من المضاربين والمحتكرين، وكانت مصالح الدرك في المسيلة قد وضعت منتصف الشهر الراهن حدا لنشاط أكبر شبكة احتكار ومضاربة في الإسمنت تنشط في الشرق الجزائري، حيث توصلوا إلى 60 شخصا أغلبهم تجار من المسيلة وحمام الضلعة، من بينهم بارونات استغلوا السجلات التجارية لأشخاص من خارج الولاية لتغيير مضامينها، كما زوروا عدة سجلات تجارية مخالفين القانون المتعلق بالسجل التجاري وممارسة الأنشطة التجارية، لتتم إحالة الملف على العدالة في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات في الأيام القادمة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة