أمن برج بوعريريج يفكّك عصابة لترويج ''الكوكايين'' ''السيبومار'' والكيف
تمكنت فرقة مختصة في مكافحة المخدرات من وضع يدها على عصابة وطنية جد خطيرة، مختصة في ترويج المخدرات الصلبة من نوع الكوكايين والهيروين وأصناف من المخدرات باهظة الثمن. العصابة المذكورة تم تتبع أثارها من طرف أفراد فرقة مختصة في مكافحة المخدرات لمدة طويلة، كون أفرادها يستعملون أساليب احتيالية جدّ فعالة للافلات من الملاحقة وكشف أمرهم. وحسب المصدر الذي أورد الخبر لـ ”النهار”، فإن مصالح الأمن المختصة لاحقت العصابة التي تنشط عبر التراب الوطني وتتنقل دوريا بين الولايات، ويتمركز نشاطها بالكباريهات والفنادق الكبيرة التي تقيم الحفلات والسهرات، مستعملة في ذالك وثائق مزيّفة لأفرادها منها بطاقات التعريف الوطنية والدفتر العائلي، كأن المعنيين بالتنقل هم من عائلة واحدة، وهو ما يموّه ويصعّب كشف النشاط المشبوه لأفرادها. لكن الفرقة المختصة وبحكم اشتغالها الدقيق على الملف، تمكنت من فك لغز هذه العصابة وإلقاء القبض على أحد أفرادها هذاالأسبوع، وهو مبعوث العصابة الخاص إلى برج بوعريريج، وبالتحديد إلى أحد الملاهي الليلة المعروفة والموجودة على مستوى الطريق الوطني رقم 5 في المخرج الشرقي لولاية برج بوعريريج، نحو ولاية سطيف، وتم توقيف المعني متلبسا وهو بصدد توزيع كمية معتبرة من الكوكايين والقنب الهندي على زبونين، الأول ”ف. م” 84 سنة، ينحدر من ولاية المسيلة، والثاني يدعى ”ل. م” 63 سنة، ينحدر من ولاية سطيف، وكشف ذات المصدرعن أنه فيما تم إلقاء القبض على المروّج الأول، أكمل عنصران من العصابة طريقهما نحو ولاية بجاية، قبل أن يتم إلقاء القبض عليهما داخل أحد الفنادق وبحوزتهما كمية معتبرة من الكوكايين والقنب الهندي ومخدر”السيبومار”، وهو ما يعرف بين مروّجي السموم ومستهلكيها بالمخدّر الراقي، ويطلق عليه تسمية ”مخدر الملوك”. وقد تمت العملية بنجاح على الرغم من الحيل الذكية المستعملة من طرف أفرادها على غرار استغلال الطريق السيار شرق ـ غرب في تنقلاتهم لتفادي الحواجز الأمنية، ناهيك عن تغيير سياراتهم في كل ولاية يحطّون بها مستغلين السيارات المستأجرة التي تمنحهم الأمان أكثر، لكونها تحمل ترقيم الولايات التي يتواجدون بها، لكن وضع المشتبه فيهم تحت المراقبة اللصيقة ومتابعة كلّ تحرّكاتهم ليلا ونهارا، مكنت الفرقة المختصة من جمع عدة معطيات وحقائـق كافيـة لملاحقتهم. وتجري حاليا التحقيقات المعمّقة مع الموقوفين لكشف أسرار العصابة وهوية أفرادها ومعاقلهم، وتبحث مصالح الأمن المختصة خلال ملاحقة هذه العصابة في هوية العصابة التي تنشط منذ ثلاث سنوات، وتغيّر حتى أفرداها في كل مرة، حيث يُرجّح أن تكون وراءها شبكة وطنية كبيرة، خاصة وأن التحقيقات كشفت أن العصابة خلال الـ8 أشهر الأخيرة، زارت ولاية برج بوعريريج أزيد من 30 مرة، كما بيّنت أن برج بوعريريج وبحكم موقعها كانت مركز عقد الصفقات للعصابة المذكورة.