أمن سطيف يحقق في تسويق عجلات مقلّدة مستوردة من الصين تشكل خطرا على مستعمليها
كشفت مصادر مطلعة، أن مصالح التجارة والأمن فتحتا تحقيقات موسعة حول قضية خطيرة مست منتوجا أصليا لعجلات الشاحنات متوسطة الحجم، وتقليده بآخر أصلي، إذ تكمن خطورة الأمر في طبيعة المنتوج الذي تشكل التغييرات الطارئة عليه من حيث الجودة خطرا كبيرا على مستعملي الطرقات، ويزيد الوضع تعقيدا ما دامت آلة حوادث المرور لا تزال تحصد الأرواح بلا توقف.القضية تم اكتشافها من طرف الوكيل المعتمد للشركة الأم الكورية والمستورد «ب.ع. ر» المنحدر من مدينة عين مليلة بولاية أم البواقي، لإطارات عجلات الشاحنات «H100» التي تحمل علامة «هانكوك» من دولة كوريا، بعد تسويق عجلات مشابهة تحمل اسم «هامكوك» من دولة الصين يحتمل أنها مقلدة تباع في كل أسواق الوطن وسعرها 3000 دج، حيث تم استيرادها من طرف مستورد من سطيف، في حين يقدر سعر إطار العجلة ذات العلامة الأصلية الكورية بـ9000 دج، حيث باشر محامي الوكيل المعتمد لـ«هانكوك» بإيداع شكوى لدى النائب العام لمجلس قضاء سطيف، الذي أمر الفرقة الاقتصادية والمالية بفتح تحقيق في القضية، وبعد مداهمة المحل بمنطقة النشاطات الحرفية بسطيف تم العثور على قرابة 1000 إطار من عجلات العلامة المتشابهة «هامكوك»، حيث تم تشميع المحل إلى غاية نهاية التحقيق والتأكد من مطابقة المنتوج للمعايير العالمية. من جهتها، تفيد مصادر من المكتب الجهوي للمنظمة الوطنية لحماية المستهلك وإرشاد المحيط أن الشركة الكورية أوفدت لجنة تحقيق لمعاينة عينات من المنتوج المشابه بعد إبلاغها من طرف وكيلها المعتمد، وتبين اختلاف بين خصائص العجلتين، فالعجلة من علامة «هانكوك» تحمل 6.118 كلغ من الهواء، في حين العجلة المشابهة من دولة الصين «هامكوك» تحمل 5.226 كلغ، بالإضافة إلى اختلاف في الارتفاع والعرض ولكنهما تحملان نفس وسم الشركة الكورية وعلامتها، وأضاف أن التقرير سلبي وتم نقله إلى الشركة بكوريا. كما أفادت مصادر جد مطلعة أن المستورد المعتمد لشركة «هانكوك» تنقل إلى مقرها الفرعي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط بفرنسا لاتخاذ الإجراءات القانونية والحصول على التقرير لتدعيم القضية في العدالة، كما أن الشركة الكورية رفعت دعوى ضد الشركة الصينية وتم غلق هذه الأخيرة. في حين تفيد مصادر أخرى أن مستورد عجلات «هامكوك» أثناء التحقيق أدخل منتوجه المقدر بـ10 آلاف إطار بوثائق رسمية عبر الميناء وتم تسليمه شهادة التصرف في المنتوج وبيعه من مديرية التجارة لأنه مطابق للبطاقة التقنية للشركة الصينية المنتجة. أما رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك وإرشاد المحيط «زبدي مصطفى»، فأكد لـ«النهار» أنه تم مراسلة وزارة التجارة لسحب المنتوج المشابه إلى غاية نهاية التحقيق، والتأكد من وجود هذه العلامة التجارية بالصين وكذلك سلامة هذه العجلات. وتبقى القضية للمتابعة من طرف مكتب المنظمة بسطيف.