إعــــلانات

أموات يعودون إلى الحياة بوكالات وقعت بالمقبرة وآخرون يقتلون للحصول إلى الميراث

أموات يعودون إلى الحياة بوكالات وقعت بالمقبرة وآخرون يقتلون للحصول إلى الميراث

يقتلان قريبتهما بالسيدة الإفريقية لأخذ بصمات الضحية على مستندات الإرث

 دمرت قضايا الميراث والنزاع عن التركة الروابط الأسرية، والتلاحم حتى بين أفراد الأسرة الواحدة، جعلت من الإخوة أعداء ومن الأعداء صائدين في المياه العائلة العكرة مستخدمين كل الطرق الاحتيالية للظفر بنصيب أكبر من المال، تصل إلى حد ارتكاب جرائم القتل، حين يطغى الغرض الشخصي والطمع والجشع على من غاب ضميره، وأعماه المال ليحرم أحدهم من حقه الشرعي في الميراث وفقا لما يمليه الدين والقانون.

أضحت أروقة المحاكم ومجالس القضاء في السنوات الأخيرة، الملجأ الوحيد للأقارب، تجدهم كخصوم وأعداء فلا تفوت جلسة واحدة إلا وتسمع عن عرض قضايا متعلقة بالخلافات والنزاعات العائلية حول الميراث وأغلبها حول الأرض والعقار والأملاك، لهذا السبب أرادت”النهار” تسليط الضوء على هذه الظاهرة ليس لمجرد الكتابة وحسب، بل لعل ضمائر المتنازعين حول الميراث أو الأملاك تستيقظ قبل ملاقاة خالقها، والندم بعد وقت ومتأخر.

 عون أمن شبهي وشريكه يقتلان قريبتهما بحديقة “فيلا” لأخذ بصماتها على مستندات الإرث

 دفع الجشع والطمع  في الميراث بين أفراد العائلة الواحدة إلى ارتكاب جريمة شنعاء، بطلها عون أمن شبهي،  خطط لقتل زوجة عمه العجوز بفيلتها ببولوغين ودفنها بحديقة المنزل بعد أن اعتدى عليها جنسيا رفقة شريكه البناء كونه محترف في قضايا الإجرام، ليحبكا معا أطوار سيناريو لمسلسل دموي وجريمة محكمة التنفيذ، انتهت يخنق قريبته بخمارها بعد أخذ بصماتها على وثائق ومستندات تخص التنازل على عقد ملكيتها لمسكنها، وجرها بعد لفها بقطعة قماش إلى غاية فناء المنزل ودفنها مخفيا معالم الجريمة.

ولكن تأنيب الضمير وعذاب النفس لأحد الجناة، جعله يفصح عن سر الجريمة المقترفة  لأحد أقاربه ويخبر هذا الأخير أقارب الضحية  ليتوجه بدوره بتاريخ 11 أكتوبر 2009  إلى مركز الأمن من أجل التبليغ عن جريمة قتل اقترفها رفقة شريكه المدعو”ب.ع” مع دفن وإخفاء جثة الضحية”ع.ف” داخل منزلها الفخم الذي تقيم فيه بمفردها، وكانت حجة دخول الجاني رفقة قريبها من أجل إصلاح لها قفل الباب الخارجي للفيلا.

وبعد أن تولى أحدهما مهمة حفر قبر الضحية بحديقة منزلها حملت لتوضع ويوارى التراب عليها، وكانت مفارقة الضحية للحياة بعد أن ثبت حسب تقرير تشريح الجثة من طرف الطب الشرعي، تعرضها لعملية الخنق باعتبارها السبب المباشر للوفاة، وظهور مؤشرات تدل على تعرضها للإغتصاب و الإعتداء الجنسي، كل هذه الأفعال والجرائم هدفها كان واحد الحصول على الميراث وتقاسم الثروة مع شريكه مع طمس أثار الجريمة هي قضية سيتم معالجتها بمجلس قضاء العاصمة خلال الدورة الجنائية المقبلة.

محقق شرطة ببوزريعة يقتل ابن عمه بسبب الميراث

تعالت الأصوات صبيحة يوم الجمعة بتاريخ 19 ديسمير2009، بعين النعجة بالعاصمة على وقع شجار بين أفراد عائلة المتهم وأبناء الأعمام، وإثر وصول محقق الشرطة إلى مكان الحادث شاهد والدته ساقطة على الأرض، في تلك الأثناء ثارت أعصابه ليسحب سلاحه الناري، ويوجه طلقة نارية على مستوى القلب أردت ابن عمه قتيلا، ويبلغ عن الجريمة المرتكبة بعد أن اتصل بمصالح الأمن.

سرد المتهم تفاصيل الحادث أمام مجلس قضاء العاصمة، أنه يوم ارتكابه الجريمة سمعا صراخا وبمجرد حضور شاهد والدته ساقطة على الأرض، والضحية يحمل بيده قادوما، فجأة ومن دون أن يشعر خرجت رصاصة من مسدسه، ليستغرب القاضي تناقض تصريحاته أمام الضبطية القضائية وخلال محاكمته، ليؤكد الشهود أن أفاد أنه شب شجار بين المتهم والضحية بالكلام ثم تحول بالأيدي ليطلق المتهم عليه الرصاص، بدوره ممثل النيابة العامة أكد أن أول رد فعل للمتهم عندما سمع الصراخ استعمل مسدسه، وأن أركان جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار متوفرة بركنيها لامادي والمعنوي، والتمس له المؤبد ضده.

 أموات يعودون للحياة بوكالات تم توقيعها بالمقبرة وأشقاء يسرقون الأيتام

قصة شبيهة بفيلم رعب لأن العمة الميتة عادت للحياة مجددا، ودخلت أروقة المحكمة بوثائق ثبوتية بحثا عن ميراث اقتسمه أخواها، ليورد إسمها ضمن الورثة من أجل الإستحواذ على حصة الأسد، ويحرم أبناء شقيقهما الميت حقهم في الميراث، بعد أن وقعت له وكالة بالمقبرة، ويشهد عليها الأموات.

ودون سابق إنذار،  تدخل العمة المحكمة بوثائق تثبت أنها حية، وأن الميراث من حقها، الأمر الذي لم يهضمه أعمامهم الذين لجئوا بطريقة خبيثة جهنمية، لاستخراج وثائق تثبت أن العمة العجوز فارقت الحياة، منذ أزيد من 5 سنوات لاسيما وأن الإخوان حرروا وكالة، تحمل توقيع العمة يقضي لإخوتها التصرف بممتلكاتها بطريقة التحايل والتزوير.

وبعد تفطنها للجريمة التي ارتكبها شقيقها الأكبر، للإستحواذ على التركة، نظرا لغيابها الطويل نتيجة معاناتها من عدة أمراض وغيابها، استغل المحتال الوضع للسطو على التركة بعد توقيعها لوكالة، إلا أنها  قيدت شكوى ضده لدى وكيل الجمهورية بالمدية، من أجل استرجاع حقها وحق أبناء شقيقها الأيتام، بعد أن أصبحت قضايا الميراث تعصف بصلة الرحم، وسرقة الأيتام.

 فتيل الحرب يشتعل بمجرد وفاة الوالد، ويتحول الإخوة إلى أعداء ليتنازعوا على ملكية أرض، فيعود الأموات من أجل الميراث، ويحرم الأيتام من حق والدهم، مع هضم ميراث النساء، غير أن المحاكم تكشف قصص أقرب منها إلى الخيال.

مغترب يعود إلى أرض الوطن من أجل الميراث فيحفر قبره في اليوم الثالث من عزاء والده

نزاع عن قطعة أرضية كافي لسقيها، بدماء الإبن المهاجر الذي قضى حياته في الغربة، وقبل أن يستقر جسد الأب في مثواه الأخير، كان يجهز لحفر قبر آخر، قبل أن يتفرق المعزون كانت عقود الأرض والميراث قد خرجت لطاولة الصراع والنزاع العائلي، حين أراد المغترب أن يرث بعد أن أفنى شقيقه حياته وشبابه في خدمة الأرض، كونه فلاحا في أرض الأجداد، اشتد الخلاف وعلت أصوات” أمين” بعد أن أظهر كلتا يديه ليبرز شقاء القادوم وأثاره، وبالرغم من تدخل الأقرباء في محاولة منهم لإقناعه أن الميراث أيضا من حق أخيه بالرغم من أنه لم يساعده، طالبين منه تأجيل الخلاف إلا بعد مرور العزاء على الأقل ثلاثة أيام، ركب” أمين” رأسه مصرا على أن اقتسام أموال القطعة الأرضية ليست من حقه،

 مؤكدا أن غرض حضور شقيقه المغترب ليس من أجل العزاء بل حضر خصيصا ليرث ويذهب إلى حال سبيله دون رجعة ، في برهة من الوقت عم سكوت رهيب حين شق الأخ رأس شقيقه المغترب، ولم يبق سوى ديكور الدم بعد أن نزف الضحية في اليوم الثالث من وفاة الوالد كان  قبر آخر يحفر لإبن مهاجر مات مقتولا على يد شقيقه.

يزور فريضة عند موثق لحرمان أشقائه وزوجة أبيه من الميراث

 أعمى المال بصيرة الابن الذي قام بتزوير شهادة الفريضة، بعد تحريرها لدى موثق وادعائه أنه الوريث الوحيد، رغم أن لديه إخوة وزوجة أب، ليحرر فريضة مزورة باطلة من أجل حرمان إخوته وزوجة أبيه من الميراث.

خاصة وأن الأب تركة ثروة وحاول الإبن العاق الإستحواذ عليها بمفرده، بعد أن ترك منحة المجاهدين، ومحلات تجارية بباب الوادي، وفيلا ناهيك عن قطعة أرضية، ليواجهه تهمة التزوير واستعمال المزور في محررات رسمية، وتم معالجة القضية أمام محكمة سيدي أمحمد.

إطار بوزارة الشباب والرياضة يضرب والدته وشقيقه المعاق بقضيب حديدي للظفر بالميراث

طغت المصلحة الشخصية وحب المال على تصرفات إطار بوزارة الشباب والرياضة ، أين وصلت به الجرأة إلى حد الإعتداء على الأصول، وكانت الضحية والدته الطاعنة في السن وشقيقه المعاق، لتوجه له تهمة السبّ والشتم وحمل سلاح أبيض بدون سبب غير شرعي، بعد أن حاول تهديده.

سردت الأم البالغة من العمر 85 سنة تفاصيل الحادثة، حين رفع الإبن العاق قضيب حديدي  وقام بتوجيه ضربة لها، في تلك  توجه إلى السلطات الأمنية وأودع شكوى لإيهامهم أن شقيقه المعاق ارتكب الفعل، للزج به في السجن سوى للإستحواذ على الميراث، مع أنّه أخذ حصّته من التركة، غير أن طمعه في حصة شقيقه المعاق حوّلته إلى رجل جشع، ولم يكتفي عند هذا الحد بل ضرب شقيقه المعاق بواسطة قضيب حديدي، مع توجيه وابل من السبّ والشتم لوالدته، كونها وقفت في صف أخيه المعاق، الذي تعرض إلى الإهانة  و الحقرة، وكانت محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة عالجت القضية وسلطت في حقه أقصى العقوبات.

المحامي “بقاح بشير” في تصريح لـ”النهار”

كثرة الإجراءات القانونية ورفض الدعوى شكلا سبب تأخير قسمة التركة

أكد المحامي “بقاح” أن رفض المحاكم للدعوى من الناحية الشكلية، كون محرك الدعوى لم يستوفي جميع الوثائق، أو التكاليف الباهظة فيما يخص تبليغ الأطراف يطيل في قسمة الميراث، لاسيما وأن الإجراءات الخاصة بالعقارات والشركات التجارية، تقتضي تعيين خبير لحصر التركة وإعداد مشروع القسمة.

وأشار المتحدث أن المشرع الجزائري أورد أحكام الميراث في الباب الثالث، الفصل الأول من قانون الأسرة، وتضمن 58 مادة قانونية تتعلق كلها بالإرث وموانعه وتحديد الأنصبة وأصناف الورثة، مشيرا إلى تفاقم عدد القضايا المطروحة أمام القضاء لقسمة التركة وفي بعض الأحيان تبقى عالقة لسنوات، وهو ما يشعل نار الفتنة والعداوة بين أفراد العائلة الوحدة ويلهب الحقد بين الأخ وأخيه، وحتى بين الآباء وأبنائهم.

معرجا في تصريحاته على قانون العقوبات في المادة 363 على أنه يعاقب بالحبس من شهرين إلى ثلاثة سنوات الشريك في الميراث أو المدعي الذي استولى بطريقة الغش على كامل الإرث أو جزء منه قبل اقتسامه، وإن المشرع الجزائري وقف بالمرصاد لعديمي الضمير والأخلاق، الأمر الذي جعل النزاعات والإنشقاقات بين الكثير من الأسر الجزائرية تزداد.


رابط دائم : https://nhar.tv/Ipz4c