أموال الأوقاف لبناء سكنات للأئمة
منع اعتماد أي مسجد لا يحتوي على إقامة للإمام والمؤذّن مستقبلا
سيستفيد الأئمة وكافة مستخدمي وزارة الشؤون الدينية مستقبلا من سكنات وقفية، بعدما باشر المسؤولون بالقطاع مناقشات حول إمكانات استثمار مداخيل الأملاك الوقفية في إنشاء أحياء سكنية على مستوى الولايات والدوائر بغرض التخلّص من أزمة السكن، زيادة على قرار الوزير القاضي بعدم منح الإعتماد لأي مسجد مستقبلا؛ إلا إن كان يحتوي على مسكن لكل من الإمام، والمؤذّن والقيّم.وكشف المستشار الإعلامي عدة فلاحي في اتصال بـ”النهار” أمس، عن وجود مشاورات ونقاش في الوزارة حول إمكانية منح المديرين الولائيين صلاحية التصرّف في مداخيل الأملاك الوقفية، بما يخدم المصلحة العامة وموظفي القطاع بالدرجة الأولى، على غرار بناء سكنات وقفية يستفيد منها الأئمة والمؤذنون وباقي المستخدمين، من أجل القضاء على أزمة السكن التي أصبحت تؤرق كل الموظفين على مستوى كل القطاعات.وأضاف فلاحي، أن مشروع استثمار مداخيل الأملاك الوقفية من شأنه أن يخفّف من حدّة أزمة السكن، خاصة بعدما انتشرت المساجد والمدارس القرآنية بشكل كبير وأصبح في الإمكان تحويل هذه الأموال إلى أعمال خيرية أخرى، مشيرا في ذات السياق، إلى أن منح صلاحية التصرّف فيها للمديرين الولائيين، سيعطيهم أيضا سلطة التقدير في اختيار الوجه الأنسب لصرفها فيه سواء في بناء سكنات أو إقامة مدارس قرآنية وزوايا.وفي إطار القضاء على مشكل السكن لدى الأئمة والمؤذنين وكل القائمين على شؤون المساجد عبر التراب الوطني، أصدر وزير الشؤون الدينية أبو عبد الله غلام الله تعليمة لكافة المديرين الولائيين، يأمرهم فيها بضرورة إجبار اللجان المسجدية وكل المشرفين على بناء المساجد مستقبلا، على ضرورة أن يحتوي المسجد على سكن خاص بالإمام وآخر للمؤذن والقيّم، كشرط من شروط منح الإعتماد.ويأتي هذا القرار، حسب المستشار الإعلامي، كخطوة من الخطوات التي أقرّتها الوزارة لتجنيب الإمام؛ أزمة السكن في المستقبل، حيث يحتوي جزء كبير من المساجد الموجودة حاليا على إقامة لكل من الإمام والقيّم، فضلا عن مدارس قرآنية صغيرة تستقبل أبناء الحي من الراغبين في التعلم وذلك عقب دوام المدارس النظامية.في سياق ذي صلة، تجدر الإشارة إلى أن وزارة الشؤون الدينية قامت بتوزيع سكنات وظيفية قبل شهرين أو ثلاثة لموظفيها، الذين يشتغلون على مستوى الوزارة بعدما قامت ببناء نحو 40 مسكنا وظيفيا على مستوى العاصمة.