إعــــلانات

“أميار” يسطون على أرشيـف البلديّـات لدفـن آثار «جرائـم العقّار» !

“أميار” يسطون على أرشيـف البلديّـات لدفـن آثار «جرائـم العقّار»    !

البلديات عاجزة عن حلّ أوضاع الضحايا بسبب اختفاء السجلات

قطعة أرضية واحدة بيعت لأكثر من مواطن بطرق احتيالية  !

الآلاف من قرارات الاستفادة المُزوّرة تحدث فتنة بين المواطنين

كشف مسؤولون ورُؤساء بلديات لـ»النهار»، عن اختفاء شبه كُلّيٍ للأرشيف الخاص بسجلات العقّار، يستولي عليه «أميار» سابقون ما إن تتمّ إزاحتهم، لإخفاء التّجاوزات التي قاموا بها، ومنها منح عُقود استفادة مزوّرة، وأخرى لقطع أرضية مملوكة عبر المُحاباة والرّشوة!صرّح رئيس بلدية الكاليتوس عبد الغني ويشر في حديثه لـ»النهار»، أنّه لم يعثر لدى توليه مسؤولية البلدية على أيّ أثر للسجّل الخاص بالعقّار والذي يحوي قرارات الاستفادة، حيث لا تُوجد إلاّ البعض منها، رغم الكمّ الهائل من ملفّات المُواطنين، وقال المُتحدّث إنّ غياب الأرشيف حال دون أن تتمكّن البلديّة من تسوية المشاكل البسيطة للمُواطنين القاطنين بها، والتي تتعلّق بالعقار، وصار المُواطن مُطالبا بإحالتها مُباشرة على العدالة من أجل الفصل فيها. كما استحضر مُشكلة أخرى تتعلّق بالقرارات التي لم يُجدّدها أصحابها. وقال «المير» الواحد عادة ما يتسبّب في منح قراري استفادة لشخصين مختلفين، وهذا ما يعقد الوضع أكثر. فيما أفاد رئيس بلدية غرب العاصمة أنّه تولى مصلحة «ليس بها إلاّ جُدران» ليس فيها أرشيف خاص بالعقّار حيث اختفى كليّة، ولم يرث إلا احتجاجات المواطنين الكثيرة على قطع أرضية خاصّة بهم سلبت منهم ومنحت لغيرهم في ظروف غامضة، وذكر أنّ هذه القضايا عادة ما تُحال على العدالة، ولكن أكّد أنّ الفصل فيها صعب في ظل اختفاء كل أثر «للجريمة»! ولقد وقعت الكثير من الحوادث الغامضة على مُستوى البلديّات والتي أدّت إلى اختفاء سجلات العقّار، منها الحريق الذي وقع في بلدية الكاليتوس والذي أدّى إلى إتلاف تام للأرشيف، قبل أن تنفجر مُباشرة بعد الحادثة قضايا متعلقة باستفادة أكثر من شخص من قطعة أرضية واحدة، ومنح أراضي بالمحاباة والرشوة والمحسوبية، أمّا بباب الزوّار فقد ردّ رئيس المجلس الشعبي البلدي الساّبق خلال جلسة مرافعته في قضية احتيال واستعمال مزور أمام محكمة الحرّاش أنّ عدم وجود سجلات المُستفيدين من قطع أرضية أصلية ببلدية باب الزوار وراء الإشكال. كما تحوز «النهار» على عدد من الوثائق الخاصّة بمواطنين تحصّلوا على قرارات استفادة كثيرة لقطعة أرضية، مثل حالة السيّد «م.عبد الوهاب» لقطعة أرضية في إطار السكن الاجتماعي سنة 1997، غير أنها نفس المساحة والكائنة بمزرعة الشيخ حداد سابقا في الطريق الوطني رقم 8 بالكاليتوس، سُلّمت في نفس الإطار لمواطن آخر وهو السيّد «ح. عبد الرزّاق» وهذا في سنة 2002، ولقد أنجز صاحب القرار الحاصل عليه سنة 1997 مسكنا خاصا به، غير أنّ الذي حدث هو حرمانه من الأرض و»الفيلا» القائمة عليها معا. فيما عالج القضاء بعض القضايا الأخرى، مثل تورّط مواطن ومسؤول مُكلّف بالعُمران والتعمير على مستوى بلدية الكاليتوس، بعد أن تحركت دعوى تطعن في سلامة رُخصة بناء صادرة عن ذات البلدية لصالح مواطن، وصدرت عُقوبة في حقّ المُتهمين. ومن جهة ثانية تابعت محكمة الحرّاش شابا يُدعى «ي.ع» بتُهمة التزوير واستعمال المزور والنصب والاحتيال، وتعود خلفياتها عندما عرض عليه جاره قطعة أرضية تقع بباب الزوّار للبيع اشتراها منه بمبلغ 80 مليون سنتيم تبين بعد سنوات من مباشرة البناء عليها أنها ملك لشخص آخر، ليتمّ استدعاء المعني بالأمر من أجل استجوابه في فحوى التهمة الموجهة إليه، حيث أنكر المتهم خلال المحاكمة وعبر كل مراحل التحقيق التهمة المنسوبة إليه مُشيرا إلى أنّ القطعة الأرضيّة التي تُصرف فيها هي ملك له بمُوجب قرار استفادة من بلديّة باب الزوار، فيما ردّت بلدية باب الزوار الأمر إلى غياب السجلات وأصول قرارات استفادة، وكذا رُخص البناء.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/jKpyt